هيومن فويس: فاطمة بدرخان

أظلت الحرب السورية قسوتها على الأم السورية التي عانت بدورها الكثير من بطش قوات النظام السوري “اعتقالاً، قتلاً وتشريداً”، وقد استغل النظام السوري في العديد من المراحل اعتقال النساء السوريات للضغط على أبنائهم وأزواجهم بهدف ردعهم عن الثورة السورية، إلا إن الثورة السورية أثبتت خلال سنواتها الستة بان المرأة كالرجل لها دورها وثقلها في الحراك الثوري ضد النظام الحاكم.

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير حقوقي لها قبل أيام، ان السنوات الستة الماضية أدت إلى مقتل 23500 سيدة سورية، النظام السوري وحده قلت من إجمالي الضحايا أكثر من 20 ألف سيدة، فيما قتلت موسكو قرابة 800 سيدة سورية.

ومن جانب النجاحات، حققت المرأة السورية في المناطق المحررة ودول اللجوء العديد من الإنجازات ودخلت ورشات العمل، وأبدت نجاحات كبيرة في العديد من الميادين الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

ولا تقل الخسائر التي تكبدتها الأم السورية عن شقيقتها الفلسطينية القاطنة في سورية، وبعد مضي ست سنوات على اندلاع الحرب الدائرة في سورية لم تعد الأعياد والمناسبات بذات الرونق والسعادة التي عاشها الفلسطينيون في سورية فيما مضى، تحل مناسبة عيد الأم الذي يحتفل بها العالم، والأمهات الفلسطينيات السوريات تعيش معاناة مضاعفة بسبب استمرار الحرب الدائرة في سورية.

وتعرضت بدورها للاعتقال أوالخطف أو الموت أو الإعاقة أو حتى العنف الجنسي فهي الأرملة والثكلى وزوجة المفقود أو المعتقل. “أم يوسف” لاجئة فلسطينية من سكان مخيم خان الشيح تعبر عن مشاعرها في هذا اليوم عقب فقدان ولدها جراء قصف طال منزلهم منذ ثلاثة أعوام.

وتقول: ” لم أعد أشعر بطعم الحياة منذ أن فقدت ولدي، مضيفة أن ابنها يوسف كان في مناسبة عيد الأم يجلب الحلويات ويخلق لها جو من السرور في هذا اليوم لإسعادها وتكريماً وإجلالاً لها. أما أم محمد من أبناء مخيم اليرموك التي اعتقل ثلاثة من أبنائها إحداهما يوم 21 – آذار/ مارس 2013 يمر عليها هذا اليوم كذكرى مريرة تبكي فيها بدل الدموع دماً، فهي على خلاف أمهّات العالم اللاتي يشعرن بأجمل المشاعر في هذا اليوم”.

اقرأ المزيد: حصاد الضحايا السوريين خلال 6 سنوات

من جانبها تساءلت أم أحمد لاجئة فلسطينية من سكان مخيم العائدين بحمص الذي يعتبر ولدها في عداد المفقودين، كيف لي أن احتفل بمثل هذا اليوم وابني قرة عيني بعيد عني، مشيرة إلى أن ولدها يحترق من داخله الآن من أجل أن يكون معها في هذه المناسبة.

فيما تمنت أم عبير من سكان مخيم حندرات بحلب شمال سورية أن تدفع نصف عمرها لتعرف خبر عن ابنتها التي اختفت في منتصف عام 2015 ولم يرد عنها أي خبر إلى الآن، وقالت: ” إن أجمل هدية على الإطلاق يمكن أن تأتيها في مثل هذه المناسبة هو عودة ابنتها إليها كي تضمها إلى صدرها وتقبلها.

رابط مجموعة العمل تجده هنا

وقالت أم ناصر: من سكان مخيم الحسينية بريف دمشق “إنني لا أريد شيء بهذا العالم سوى رؤية ولدي الذي خرج إلى عمله في منتصف شهر أيلول عام 2012 ولم يعد إليها”، وتمنت أن يكون معها ويعايد عليها ويقبل يديها كما كان يفعل في عيد الأم في السنوات السابقة. وتعتبر المرأة السورية والفلسطينية السورية من أكثر الأطراف تضرراً مما يجري في سورية، وقد طالتها جميع أنواع الانتهاكات، من قصف، وتشريد، وتجويع، واعتقال، وحرمان من الأبناء.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

في عيدها..الأم في سوريا ضحية الحرب

هيومن فويس: فاطمة بدرخان أظلت الحرب السورية قسوتها على الأم السورية التي عانت بدورها الكثير من بطش قوات النظام السوري "اعتقالاً، قتلاً وتشريداً"، وقد استغل النظام السوري في العديد من المراحل اعتقال النساء السوريات للضغط على أبنائهم وأزواجهم بهدف ردعهم عن الثورة السورية، إلا إن الثورة السورية أثبتت خلال سنواتها الستة بان المرأة كالرجل لها دورها وثقلها في الحراك الثوري ضد النظام الحاكم. وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير حقوقي لها قبل أيام، ان السنوات الستة الماضية أدت إلى مقتل 23500 سيدة سورية، النظام السوري وحده قلت من إجمالي الضحايا أكثر من 20 ألف سيدة، فيما قتلت موسكو قرابة

Send this to a friend