تنتمي شجرة الجوز للفصيلة الجوزيّة، واسمه العلميّ (بالإنجليزية: Juglans regia)؛ والذي يعود للجوز الشائع، وتُعدّ منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وآسيا الوسطى مكان نشأته، أمّا في الوقت الحاضر فيُزرع في جميع أنحاء العالم، كما يُعدُّ جزءاً من النظام الغذائي منذ آلاف السنين، ويُعرف بأسماء أخرى، مثل: جوز عين الجمل، وجوز القلب، والكركاع.[١] وتُؤكل البذور -حبوب الجوز- نيّئة، ولها مذاقٌ لذيذ، كما تُستخدم في الحلويات، والكعك، والمُثلّجات، ويمكن طحنها وإضافتها للأطباق الحلوة والمالحة، وبالإضافة إلى ذلك يمكن الحصول على الزيت من البذور؛ والذي يُستخدم في الطهي ويُضاف إلى السلطات، كما يُستخدم من هذا النبات العصارة أو ما يُسمّى بالنُسْغ (بالإنجليزية: Sap) لصناعة السكر.

فوائد الجوز نذكر في ما يأتي فوائد الجوز والتي تعود لنوع الجوز الشائع المُسمّى بالجوز الإنجليزي: محتوى الجوز من العناصر الغذائية يُعدّ الجوز من الأطعمة الغنيّة بالسعرات الحرارية والعديد من العناصر الغذائية المُفيدة، فهو أحد أكثر الأطعمة الصحيّة في العالم، إذ يحتوي على المعادن، ومضادات الأكسدة، والفيتامينات الضروريّة للصحّة، بالإضافة إلى غنيٌّ بالأحماض الدهنيّة المُتعدّدة غير المُشبعة (بالإنجليزية: Polyunsaturated fatty acids)؛ والتي يُوفّرها بكميّةٍ كبيرةٍ نسبياً مُقارنةً بالمُكسّرات الأخرى، ومن هذه الأحماض؛ حمض اللينولييك (بالإنجليزية: Linoleic acid) بنسبةٍ تتراوح ما بين 33-38%، وحمض ألفا-لينولينيك (بالإنجليزية: Alpha-linolenic acid) بنسبةٍ تتراوح ما بين 2-9%

وبالإضافة إلى ذلك يحتوي الجوز على حمض الفيتيك (بالإنجليزية: Phytic acid)؛ الذي يُعدّ من مضادات الأكسدة المفيدة، إلّا أنّه يمكن أن يُقلّل من امتصاص الحديد والزنك الموجودين بالوجبة ذاتها في حال عدم اتّباع نظامٍ غذائيٍّ متوازن، كما يُزوّد الجوز الجسم بالعديد من المُركّبات النباتيّة؛ مثل: حمض الإيلاجيك (بالإنجليزية: Ellagic acid)؛ الذي يُعدّ من مضادات الأكسدة، ويتوفر فيه بكميّةٍ كبيرةٍ، ويمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان، والكاتيشين (بالإنجليزية: Catechin)؛ وهو أحد الفلافونويدات المضادّة للأكسدة، والذي يمكن أن يُعزّز من صحة القلب، وغير ذلك من فوائده الصحيّة المُحتملة،[١] بالإضافة إلى احتوائه على الميلاتونين (بالإنجليزية: Melatonin)؛ الذي يُحسّن من قدرة الجسم على مقاومة الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجزيئات السامة المُسماة بالجذور الحرة

فوائد الجوز للحامل تتلخص فوائد تناول الجوز للمرأة الحامل في النقطتين الآتيتين، ولكن مع التنبيه إلى أنّ تناول الجوز الإنجليزي غالباً آمنٌ بالكميّات الغذائيّة، ولكن لا توجد معلوماتٌ كافيةٌ حول سلامة استهلاكه بكميّات كبيرة أو دوائية،[١٣] أمّا هاتان الفائدتان، فهما: احتمالية تعزيز القدرة المعرفية للطفل: فقد ذكرت دراسة رصدية قائمة على الملاحظة نشرتها مجلة European Journal of Epidemiology عام 2019، والتي أجريت مدة ثماني سنوات على 2,208 من النساء بالإضافة إلى أطفالهنّ، أنّ الأطفال المولودين من الأمهات اللواتي تناولْن ثلاث حصصٍ أو أكثر في الأسبوع من المكسّرات -ومن بينها الجوز- خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، حصلوا على نتائج أعلى في اختبارات الذكاء، كما كانوا أكثر انتباهاً، إضافة إلى تعزيز مستوى الذاكرة لديهم بشكل أفضل مقارنة بأطفال النساء اللواتي لم يتناولْنَ المكسّرات، أو أطفال النساء اللواتي تناولْنها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، حيث يعتقد الباحثون أنّ الأحماض الدهنية بما فيها الأوميغا-3، وحمض الفوليك -الموجودة في المكسّرات- تتراكم في الأنسجة العصبيّة للجنين خلال مراحل النمو المُبكّرة، والتي تُعرف بفوائدها لصحة القدرة الإدراكية.[١٤][١٥] تقليل خطر إصابة الأطفال بالرّبو: (بالإنجليزية: Asthma)؛ إذ نشرت مجلة The Journal of Allergy and Clinical Immunology دراسةً عام 2012 أُجريت على 61,908 امرأة، ووزّع الباحثون عليهنّ استبياناً في منتصف حملهنّ لسؤالهنَّ عن نظامهنّ الغذائي وتناولهنّ للمكسّرات، وظهر بعد ذلك أنّ تناول الحامل للمكسّرات -مرةً في الأسبوع على الأقل- يرتبط بانخفاض خطر إصابة الطفل بالربو بنسبة 20-25% عند عمر 18 شهراً، ولكن لم يظهر هناك فرق ملحوظ بتقليل خطر الإصابة به عند الأطفال بعمر 7 سنوات، ومن غير المعروف حتى الآن سبب تأثير المُكسرات في خطر ظهور أعراض الربو بالتحديد، إلّا أنّ من الممكن أن يُؤدي تعرّض الطفل للمُركّبات الموجودة في المُكسّرات -من تناول أمّه لها- إلى تقليل احتماليّة إصابته بالحساسيّة، وبالرغم من ذلك تبقى هذه النتائج أوليّة وما زالت بحاجةٍ للمزيد من الدراسات لإثباتها.[١٦][١٧] فوائد الجوز للأطفال يُعدّ الجوز من الأطعمة المفيدة للأطفال؛ حيث إنه يحتوي على أحماض أوميغا-3 الدهنيّة الضروريّة لصحّتهم، والأساسيّة في تطور العيون، وكذلك الدماغ إضافة إلى تعزيز صحته، كما تساعد على استقرار الحالة المزاجيّة لديهم،[١٨] وتجدر الإشارة إلى أنّ المُكسّرات يمكن تقديمها إلى الأطفال من عمر 6 أشهرٍ تقريباً، وذلك بعد طحنها؛ إذ لا يُنصح بإعطائها لهم كحبّةٍ كاملةٍ أو مُقطّعةٍ حتى عمر 5 سنوات، ويجب الإِشراف عليهم أثناء تناولهم لها؛ وذلك لاحتماليّة حدوث الاختناق بها، كما يجب استشارة الطبيب في حال وجود تاريخٍ في العائلة من الإصابة بالحساسيّة الغذائيّة أو غيرها قبل إدخال المكسّرات إلى طعام الطفل.[٥][١٩] فوائد عين الجمل للمرأة يُفيد الجوز في التقليل من الأعراض المُرافقة لمتلازمة تكيّس المبايض؛ حيث نشرت مجلة European Journal of Clinical Nutrition عام 2010 دراسةً أُجريت على 31 امرأةً يعانين من متلازمة تكيس المبايض (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome)، ولوحظ أنّ تناولْهنَّ للجوز أو اللوز -بواقع 31 غراماً من مجموع الدهون- يومياً مدة 6 أسابيع، له تأثيرٌ مفيدٌ في مستوى الدهون في الدم؛ حيث إنّه قلّل من مستوى الكوليسترول الضار، وحسن من مستوى السيتوكين الدهني (بالإنجليزية: Adiponectin)؛ الذي ينظم مستوى التمثيل الغذائي للحمض الدهنيّ، ومن نتائج مستوى اختبار تحمل الجلوكوز، إضافة إلى امتلاكه تأثيراً مفيداً في مستوى هرمون الأندروجين (بالإنجليزية: Androgen)،[٢٠] وتجدر الإشارة إلى أنّ تناول الجوز من قِبل النساء يقدّم الفوائد المذكورة سابقاً لهنَّ أيضاً. فوائد الجوز للدماغ والذكاء نشرت مجلة The Journal of Nutrition عام 2014 مراجعةً حول فوائد الجوز لصحّة الدماغ مع التقدّم في العمر؛ حيث بيّنت أنّ الجوز الشائع غنيٌّ بالعديد من الكيميائيّات النباتيّة، مثل؛ ارتفاع محتواه من الدهون المتعدّدة غير المُشبعة التي تعزز من صحّة الدماغ، إضافةً إلى أنّ محتواه من المركبات الفينولية وفيتامين هـ يقلل من الالتهابات والأكسدة في خلايا الدماغ.

ويُحسّن وصول الإشارات العصبيّة بين عصبونات الدائرة العصبيّة، وتكوين النسيج العصبيّ، ويرتبط تناول الجوز من قِبَل كبار السن بتحسين الوظائف المعرفيّة والإدراكيّة لديهم من حيث سرعة الاستجابة للعمليّات الذهنيّة، والمرونة المعرفيّة، والذاكرة، كما ظهر أيضاً أنّ محتوى الجوز من الكيمائيّات النباتية يُثبّط محفّزات الأكسدة المُحرِّضة على الالتهابات مما قد يقلل من خطر إصابتهم بالخرف والصرع وغيرها من أمراض الجهاز العصبي.

وبالإضافة إلى ذلك نشرت مجلة Journal of Alzheimer’s Disease عام 2014 دراسةً أولية أُجريت على الفئران، أُعطيت خلالها نظاماً غذائياً غنياً بالجوز؛ أي بما يُعادل قرابة 28 أو 43 غراماً عند البشر مدة 4 شهور، ولوحظ تحسّنٌ في وظائف الدماغ؛ كالقدرة على التعلم، وبالتالي من المحتمل أن يُقلّل تناوله من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، أو يؤخر الإصابة به، أو أنّه قد يُبطئ تقدّمه؛ حيث يعتقد الباحثون أنّ مستخلص الجوز يمكن أن يحمي من الآثار الضارة لبروتين الأميلويد بيتا (بالإنجليزية: Amyloid beta)؛ كالإجهاد التأكسدي أو حتى موت الخلايا ويُعدّ هذا البروتين المُكوّن الرئيسيّ للويحات الأميلويد (بالإنجليزية: Amyloid plaques)؛ التي تتشكّل في أدمغة مرضى ألزهايمر،[٢٣][٢٤] ولكن بالرغم من هذه النتائج تبقى الحاجة إلى إجراء الدراسات البشرية لتأكيدها.[٢٢] فوائد الجوز النيئ تُعرف ثمرة الجوز غير الناضجة بالجوز النيئ أو الجوز الأخضر؛ والذي يمتاز بمحتواه من المواد الغذائية؛ كارتفاع فيتامين ج، إذ تُعدّ ثمرته وقشرتها الخضراء من أغنى مصادر هذا الفيتامين ويُوفّر 2400–3700 مليغرامٍ لكلّ 100 غرامٍ منه، ولكنّ هذه الكميّات لم تؤكد بعد بشكلٍ كامل،[٣] وبالإضافة إلى ذلك يُعدّ الجوز الأخضر غنياً بالمركبات الفينوليّة التي تمتلك أكثر نشاط مضاد للأكسدة وتقلّ مع زيادة نضوج الثمرة، أمّا محتواه من مُركّبات التوكوفيرول (بالإنجليزية: Tocopherols) فقد ظهر أنّه يرتفع مع نضوجها؛ حيث زادت قيمتها في الاختبار من 1.76 إلى 18.30 مليغراماً لكلّ 100 غرامٍ،[٢٥][٢٦] وتجدر الإشارة إلى أنّ قشرة الجوز الأخضر يمكن أن تُعدّ من مصادر المركبات المُنشّطة حَيَويّاً، كما أنّها تمتلك خصائص مضادةً للأكسدة والميكروبات.[٢٧] دراسات حول فوائد الجوز أشارت دراسةٌ نشرت في مجلة The Journal of Nutrition عام 2018، وأُجريت على 18 شخصاً من الأصحاء مدة 6 أسابيع مُقسّمةٍ لفترتين؛ حيث اتبعوا خلالهما نظاماً غذائيّاً متساوياً في السعرات الحراريّة ولكنه يتضمّن 42 غراماً من الجوز في أحد الفترات فقط، وظهر بعد ذلك أنّ استهلاك الجوز يمكن أن يُؤثّر في وظيفة وتركيب الميكروبيوم أو ما يُسمّى بالنبيت الجرثومي المعوي (بالإنجليزية: Gastrointestinal microbiota)؛ حيث إنه زاد من أنواعٍ مختلفةٍ من البكتيريا النافعة التي تدعى متينات الجدار (بالإنجليزية: Firmicutes)، بالإضافة إلى انخفاض الأحماض الصفراوية الثانويّة المُشتقّة من الميكروبات والمُحرّضة على الالتهابات، ممّا يساهم فيتحسين صحة الجهاز الهضمي.[٢٨] أشارت دراسةٌ حيوانيّةٌ نشرتها مجلة Cancer Prevention Research عام 2016، إلى أنّ استهلاك الجوز يرتبط بتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون؛ إذ يمكن أن يحمي القولون بشكلٍ جزئيٍّ من الأضرار المُسرطنة التي من المحتمل أن تكون نتيجة تأثير الجوز في ميكروبيوم الأمعاء.[٢٩] أشارت دراسةٌ نشرتها مجلة Gynecologic and Obstetric Investigation عام 2015، وأجريت على 201 امرأة، 94 منهنَّ مصابات بسرطان الثدي، وقد لوحظ أنّ استهلاك كميّةٍ كبيرةٍ من الجوز يرتبط بتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، ولكن لم يظهر هذا التأثير عند استهلاك كميّةٍ قليلةٍ أو متوسّطة منه.[٣٠]

المصدر: موقع موضوع

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

فوائد ومضار الجوز

تنتمي شجرة الجوز للفصيلة الجوزيّة، واسمه العلميّ (بالإنجليزية: Juglans regia)؛ والذي يعود للجوز الشائع، وتُعدّ منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وآسيا الوسطى مكان نشأته، أمّا في الوقت الحاضر فيُزرع في جميع أنحاء العالم، كما يُعدُّ جزءاً من النظام الغذائي منذ آلاف السنين، ويُعرف بأسماء أخرى، مثل: جوز عين الجمل، وجوز القلب، والكركاع.[١] وتُؤكل البذور -حبوب الجوز- نيّئة، ولها مذاقٌ لذيذ، كما تُستخدم في الحلويات، والكعك، والمُثلّجات، ويمكن طحنها وإضافتها للأطباق الحلوة والمالحة، وبالإضافة إلى ذلك يمكن الحصول على الزيت من البذور؛ والذي يُستخدم في الطهي ويُضاف إلى السلطات، كما يُستخدم من هذا النبات العصارة أو ما يُسمّى بالنُسْغ (بالإنجليزية: Sap)

Send this to a friend