هيومن فويس: وكالات

تخوض دول أوروبية أسبوعا حاسما تبدأ فيه تخفيف إجراءات الإغلاق التاريخية التي اتخذتها لمكافحة وباء فيروس كورونا المستجد، في حين يقترب عدد الإصابات المسجلة عالميا من ثلاثة ملايين حالة.

وأودى الوباء بحياة 203 آلاف إنسان، من مجموع 2.9 مليون إصابة سُجلت رسميا منذ اكتشاف الفيروس في الصين أواخر العام الماضي، وفقا للإحصاءات المجمعة التي تنشرها جامعة جونز هوبكنز الأميركية، وتماثل أكثر من 827 ألف مصاب للشفاء.

وفي إسبانيا، ثالث أكثر الدول تضررا بالوباء، تسمح السلطات بدءا من اليوم الأحد بخروج الأطفال من منازلهم للمرة الأولى منذ ستة أسابيع.

وقالت الحكومة إنها ستسمح بخروج الأطفال دون سن 14 عاما لمدة ساعة واحدة من النشاط الخارجي الخاضع للإشراف في الفترة من التاسعة صباحا حتى التاسعة مساء، على أن لا يبتعدوا أكثر من كيلومتر واحد عن منازلهم.

وتخضع إسبانيا منذ 14 مارس/آذار الماضي لإجراءات عزل مشددة، مُددت حتى 9 مايو/أيار القادم، وكانت تحظر خلالها الخروج على من تقل أعمارهم عن 14 عاما، حتى لو كانوا برفقة أهاليهم.

وقال ميغيل لوبيز، وهو أب لطفلين يعيش في شقة بأحد أحياء مدريد الشمالية الغربية، لوكالة الصحافة الفرنسية “استيقظ الطفلان باكرا وهما يسألان متى سنخرج إلى الشارع؟”. وأضاف أن ذلك “يعد بمثابة رحلة بالنسبة لهم. إنه أكثر الأشياء تسلية لهم منذ شهر”.

تراجع وفيات إسبانيا
وقالت السلطات اليوم إن الحصيلة اليومية لوفيات المصابين بفيروس كورونا تراجعت إلى أدنى مستوى خلال أكثر من شهر، حيث سُجلت 288 وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية. وبلغ مجموع الوفيات 23,190، ومجموع الإصابات أكثر من 207 آلاف.

ويقدم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الثلاثاء المقبل خطته الموسعة للخروج من الإغلاق، التي يرجح تنفيذها في النصف الثاني من مايو/أيار المقبل.

ويكشف نظيره الفرنسي إدوار فيليب الثلاثاء أيضا أمام البرلمان عن “الإستراتيجية الوطنية لرفع العزل”، الذي يفترض أن يبدأ يوم 11 مايو/أيار القادم.

استعدادات في إيطاليا
وعد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بإعادة فتح المدارس في سبتمبر/أيلول المقبل، وقال في حديث نشرته صحيفة “لاريبوبليكا” اليوم “نفكر بالطبع بالمدارس.. لكن كل السيناريوهات التي أعدتها لجنة خبراء كانت تتوقع مخاطر عالية لانتقال العدوى في حال إعادة فتحها (قبل سبتمبر)”.

وأكد كونتي أن الحكومة تعمل على وضع خطة “لإعادة فتح قسم كبير من المؤسسات، من الصناعة إلى البناء، اعتبارا من الرابع من مايو/أيار” القادم.

وأعلنت السلطات أمس السبت خططا لوضع حد لأسعار الكمامات الواقية، وزيادة اختبارات الأجسام المضادة، مع اقترابها من نهاية أطول فترة إغلاق وطنية لاحتواء فيروس كورونا.

وتنتظر البلاد اتخاذ قرار مصيري نهاية هذا الأسبوع بشأن القيود التي سترفع عندما ينتهي العمل بفترة الإغلاق الحالية يوم 3 مايو/أيار المقبل. والأرجح أن يُسمح للإيطاليين مع بداية الشهر المقبل بمغادرة منازلهم بحرية لأول مرة منذ 9 مارس/آذار الماضي.

وتبدأ إيطاليا -وهي ثاني أشد الدول تضررا في العالم- حملة اختبارات للأجسام المضادة على 150 ألف شخص على المستوى الوطني، في محاولة لمعرفة المزيد حول هذا الوباء.

تحذير ألماني
حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من الإسراع في إعادة فتح المقاصد السياحية قبل الأوان، وقال لصحيفة “بيلد أم زونتاغ” إن على أوروبا الاتفاق على مسار مشترك للعودة لحرية السفر والتنقل بعد القيود التي فرضت للحد من انتشار فيروس كورونا.

وأضاف “السباق الأوروبي على من يسمح بحركة السياحة أولا سيؤدي لمخاطر غير مقبولة”. وأشار إلى ارتفاع حالات العدوى في منتجع إيشغل النمساوي للتزلج حيث يُعتقد أن الكثير من السياح الألمان التقطوا العدوى.

وأظهرت بيانات معهد روبرت كوخ الحكومي للأمراض المعدية اليوم أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بكورونا في ألمانيا ارتفع بواقع 1737 إصابة جديدة ليصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 154 ألفا، وارتفعت الوفيات بواقع 140 حالة ليصل الإجمالي إلى 5640.

احتجاجات
ولا يزال نصف البشرية تحت العزل، مع ظهور معارضة -ولو أقلية- في بعض الدول لهذه الإجراءات.

وأوقفت السلطات في العاصمة الألمانية برلين أمس السبت نحو مئة شخص لمخالفتهم تدابير التباعد الاجتماعي خلال مظاهرة مناهضة للتدابير الوقائية، ضمت نحو ألف شخص.

وفي كندا، انتقد رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو داغ فورد متظاهرين نددوا بتدابير العزل وتوقف العجلة الاقتصادية، قائلا إن هناك مجموعة من الأشخاص “يحتجون ويخرقون القانون ويعرضون الجميع للخطر، بما في ذلك أنفسهم”.

وأكدت السلطات الكندية أن خططها لإعادة فتح الاقتصاد لا تقوم على تحلي السكان مستقبلا بمناعة ضد الفيروس، وفقا لرئيس الوزراء جاستن ترودو، الذي دعا إلى توخي الحذر.

ويترافق رفع القيود المقرر في بعض الدول مع قواعد جديدة للتنقل وممارسة الحياة اليومية؛ ففي جنوب أفريقيا، سيكون وضع الكمامات إلزاميا اعتبارا من الأول من مايو/أيار القادم، الموعد الذي ستُخفف فيه إجراءات العزل.

محظورات في الصين
تستعد سلطات العاصمة الصينية بكين لحظر عدد من التصرفات “غير المتحضرة” بدءا من مطلع يونيو/حزيران المقبل بهدف تحسين مستوى النظافة في الأماكن العامة.

وبات العطس أو السعال من دون تغطية الأنف أو الفم وعدم ارتداء قناع في الأماكن العامة في حالة المرض بمثابة جرائم جديدة يُحاسب عليها في العاصمة الصينية.

ويتعين على المواطنين ضمن قائمة الإجراءات الجديدة “ارتداء ثياب لائقة” في الأماكن العامة، وعدم التجول بصدور عارية، في إشارة إلى ما يسمى بظاهرة “بيكيني بكين”، حيث اعتاد العديد من الرجال في الصيف التجول ببطون مكشوفة وقمصان مرفوعة.

المصدر: الجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

3 ملايين مصاب حول العالم.. قيود صينية.. وأوروبا تحاول العودة للحياة

هيومن فويس: وكالات تخوض دول أوروبية أسبوعا حاسما تبدأ فيه تخفيف إجراءات الإغلاق التاريخية التي اتخذتها لمكافحة وباء فيروس كورونا المستجد، في حين يقترب عدد الإصابات المسجلة عالميا من ثلاثة ملايين حالة. وأودى الوباء بحياة 203 آلاف إنسان، من مجموع 2.9 مليون إصابة سُجلت رسميا منذ اكتشاف الفيروس في الصين أواخر العام الماضي، وفقا للإحصاءات المجمعة التي تنشرها جامعة جونز هوبكنز الأميركية، وتماثل أكثر من 827 ألف مصاب للشفاء. وفي إسبانيا، ثالث أكثر الدول تضررا بالوباء، تسمح السلطات بدءا من اليوم الأحد بخروج الأطفال من منازلهم للمرة الأولى منذ ستة أسابيع. وقالت الحكومة إنها ستسمح بخروج الأطفال دون سن 14

Send this to a friend