هيومن فويس: وكالات

توفي شاب سوري مصاب بفيروس كورونا، اليوم الخميس 26 من آذار، في محافظة درعا، إثر تدهور حالته الصحيّة في الأيام الأخيرة وسط تكتم من قبل نظام الأسد على الحالة.

وكان الشاب “بسام عبدالمنعم الصمادي” الذي ينحدر من بلدة صماد بريف درعا الشرقي، محجورًا عليه في دمشق، منذ عشرة أيام، لسوء حالته الصحيّة إثر مشاكل في التنفس، بعد إعلام مشفى المواساة له بأنه يعاني من التهاب ذات الرئة، إضافة لكونه مريضًا بالسكري.

ويذكر أنّ الصمادي عاد برّاً من لبنان، قبل أسبوعين تقريبًا، عن طريق المعابر الحدودية الرسمية.

وعاد الشاب ذو “23 عامًا” من دمشق لبلدته صماد منذ يومين، قبل أن تسوء حالته الصحيّة، اليوم، إذ أسعف لمشفى بصرى الشام شرقي محافظة درعا، وأكد أحد الأطباء المطّلعين على حالته إصابته بفيروس “كورونا” منذ زمن، لظهور جميع أعراضه على الصمادي، وفق مصدر مقرب منه.

وأكد المصدر ذاته لتجمع أحرار حوران، أنّ الصمادي توفي اليوم بسبب سوء حالته الصحية نتيجة إصابته بمرض الكورونا وقام كادر طبي خاص بغسله بعد وفاته ودفن جثته بعد تكييسها وعدم السماح لأحد بالمشاركة في مراسم جنازته.

وأفاد المصدر أنّ قوّة أمنية تتبع للفيلق الخامس فضّت عزاء الصمادي بالقوة، كما لم تسمح لأحد بالدخول لمدينة بصرى الشام، تخوفًا من انتشار الفايروس، فيما ادّعت مشفى بصرى الشام أنه كان مريضًا بالسل.

ويتخوّف الأهالي في المنطقة من انتشار الفايروس المستجد (كوفيد-19)، مع تكتم نظام الأسد عن الإفصاح عن العدد الحقيقي للمصابين به وفق مزاعم المواطنين وبعض المصادر الطبيّة التي سرّبت معلومات عن إصابة أعداد كبيرة من السوريين بهذا الوباء مع كثرة التواجد الإيراني في الأراضي السوريّة.

وكان قد قال المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أيام: إن فيروس كورونا قد انتشر في عدة مناطق سورية، وسط تكتم النظام السوري وامتناعه عن نشر معلومات حول ما يجري.

وأفاد المرصد بأن فيروس كورونا المعروف بـ”كوفيد-19″ قد انتشر بشكل رئيسي في محافظات دمشق، وطرطوس، واللاذقية، وحمص.

وأوضح المرصد في بيانه، أن هناك إصابات كثيرة تم تسجيلها بالفيروس، بعضها قد فارق الحياة وبعضها وضع بـ “الحجر الصحي”.

وقد تواصل المرصد السوري مع أطباء بمشافي ضمن المحافظات المصابة، حيث أكدوا بأنهم تلقوا أوامر صارمة من سلطات “النظام السوري” بضرورة التكتم والامتناع عن الحديث حول انتشار فيروس كورونا هناك.

يذكر أن سوريا تشهد عملية دخول وخروج كبيرة للإيرانيين نظرا للمقدسات الموجودة على الأراضي السورية، بالإضافة إلى القوات الإيرانية المنتشرة هناك برفقة عوائلها.

وقد سجلت إيران آلاف الإصابات بفيروس “كورونا” توفي على إثرها عشرات الأشخاص، كما يذكر أن النظام السوري علق الرحلات الجوية الاثنين من وإلى إيران والعراق، وفقا للمرصد.
وحذرت منظمات إغاثة دولية من كارثة صحية في حال انتشر فيروس كورونا في الشمال السوري بسبب شح المصادر الطبية في المناطق التي تشهد اشتباكات عسكرية في الشمال السوري. حيث تسود الفوضى ويصعب على الجهات الطبيقة تنفيذ إجراءات الحجر الصحي ومكافحة انتشار الفيروس.

تساءلت صحيفة “لوموند” الفرنسية في عددها الأربعاء عن السر وراء عدم إعلان النظام السوري لأي حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، الذي تسبب في وفاة أكثر من 8800 شخص حول العالم.

وجاء في مقدمة المقال “في الوقت الذي تكافح جميع دول المنطقة المرض، لم تسجل أية حالة إصابة في سوريا”، وتضيف الصحيفة باستغراب “مع ذلك يؤكد نظام بشار الأسد أن الشعب سليم من كوفيد- 19”.

ووفقا لوزارة الصحة السورية، فإن من بين 103 اختبارات أجريت حتى الآن على المرضى الذين يعانون من أعراض مشبوهة، لم تثبت أي حالة إصابة.

مكتب منظمة الصحة العالمية في دمشق قال إن الحكومة أشادت بالإجراءات الوقائية التي اتخذتها.

وقال وزير الصحة نزار يازيجي “الجيش السوري طهر سوريا من العديد من الجراثيم ولا توجد حالة من الفيروسات التاجية في الوقت الراهن”.

“لوموند” قالت إن يازيجي كان يقصد المعارضين لنظام بشار الأسد بقوله “الجيش طهر الجراثيم”.

وهو ما جعل كثيرين يشككون في تصريحات المسؤولين عن الصحة في سوريا، التي اعتادت التكتم على أعداد الموتى في المعارك ناهيك عن المصابين بالفيروس.

ووفقا لمعظم المراقبين المستقلين، فإنه من غير المعقول ألا تتأثر البلاد، نظرا للعلاقات الوثيقة مع إيران، المصدر الرئيسي لانتشار الفيروس في الشرق الأوسط.

فبالإضافة إلى آلاف من رجال الميليشيات، الذين تم حشدهم إلى جانب القوات الحكومية، ترسل طهران إلى سوريا العديد من مجموعات “الحجاج” إلى المزار الشيعي السيدة زينب جنوبي دمشق.

سامر جبور طبيب سوري وأستاذ الصحة العامة في الجامعة الأميركية في بيروت قال متسائلا “كيف يمكننا أن نتصور أن الفيروس التاجي لم ينتشر في سوريا والإيرانيون يأتون بأعداد كبير إليها؟”.

بينما نقلت “لوموند عن دبلوماسي غربي يعمل في الملف السوري قوله “السلطات السورية في حالة إنكار ومنظمة الصحة العالمية عالقة هناك”.

المصدر: تجمع أحرار حوران

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

كورونا يصل درعا.. وتوثيق أولى ضحاياه

هيومن فويس: وكالات توفي شاب سوري مصاب بفيروس كورونا، اليوم الخميس 26 من آذار، في محافظة درعا، إثر تدهور حالته الصحيّة في الأيام الأخيرة وسط تكتم من قبل نظام الأسد على الحالة. وكان الشاب “بسام عبدالمنعم الصمادي” الذي ينحدر من بلدة صماد بريف درعا الشرقي، محجورًا عليه في دمشق، منذ عشرة أيام، لسوء حالته الصحيّة إثر مشاكل في التنفس، بعد إعلام مشفى المواساة له بأنه يعاني من التهاب ذات الرئة، إضافة لكونه مريضًا بالسكري. ويذكر أنّ الصمادي عاد برّاً من لبنان، قبل أسبوعين تقريبًا، عن طريق المعابر الحدودية الرسمية. وعاد الشاب ذو “23 عامًا” من دمشق لبلدته صماد منذ يومين،

Send this to a friend