هيومن فويس

لا شيء يُضاهي فرحة الأم بولادة طفل سليم معافى، لكن المعاناة الأكبر تحدث في عدم نوم الرضع لساعات طويلة، فتبدأ شكوى الأمهات بأنهن غير قادرات على مواصلة حياتهن، خاصة أن الأطفال ينامون فترات مُتقطعة، مما يعني تكرار مرات الاستيقاظ ليلا، بالنسبة للأم، وعدم قدرتها على مواصلة مسؤولياتها الأسرية صباحا.
لكن ما لا تعلمه الأمهات أنه يمكنهن تنظيم نوم الأطفال، ووضع خطة لروتين يومي، يساعد على النوم.

كما أثبتت دراسة أجريت بجامعة جون مورس بليفربول أن هناك علاقة بين تعرض الطفل للضوء في فترات الظهيرة، ونومه ساعات أطول ليلا، بحسب صحيفة تليغراف البريطانية، ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين ينامون جيدًا في الليل تعرضوا لضعف الضوء بين ساعات الظهيرة وحتى الساعة الرابعة مساءً، مقارنةً بهؤلاء الذين لا ينامون ليلا، وعزت ذلك إلى قدرة الضوء على تحفيز التطور المبكر للساعة البيولوجية، التي تُنظم عددًا من الوظائف الجسدية، بما في ذلك إفراز الميلاتونين، وهو عامل مهم في أنماط النوم المتوازنة.

ربما نرتكب أخطاء في حق أطفالنا بعزلهم تماما في فترات ميلادهم الأولى عن أي مصدر خارجي، خاصة الضوء، فهل هناك أخطاء أخرى؟

أخطاء النوم للرضع
– عدم التمسك بروتين يومي ليتعود الطفل على النوم خلاله، وفوضى في ساعات النوم.

– السماح ببقاء الطفل مستيقظا وعدم تهيئة الجو المناسب له كتخفيف الإضاءة مثلا.

– وضع الدمى بجانب الطفل، مما يُسهم في تشتيت انتباهه، وهو ما يعني عدم النوم.

– عدم إيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية وإبعادها عنك وعن طفلك وقت النوم، وبحسب موقع “سيركل أوف مام” (Circle of Mom)، فإن الموجات التي تنتجها هذه الأجهزة تعطل دورة النوم الطبيعية.

– تأجيل تنظيم نوم الأطفال بسبب التسنين -مثلا- ربما يجعل الأمر أكثر صعوبة بعد تخطي تلك المرحلة.

– حجم التوقعات المرتفعة للغاية، ربما سمعت عن أطفال ينامون طوال الليل في عمر ثمانية أسابيع أو يأخذون قيلولة لمدة ساعتين، مرتين في اليوم، وتتمنى أن يكون طفلك كذلك، لكن من المهم أن تعرفي أن الأطفال مختلفون، فالطفل يستيقظ للرضاعة في سن بين ثلاثة وأربعة شهور على الأقل.

كيف تساعدينه على النوم إذن؟ 
– القماط (قطعة قماش يتم لفها حول جسم الطفل) يجعله أكثر هدوءاً وينام بشكل أفضل وأطول.
– الحد من طول القيلولة خلال النهار، لكي لا يتأثر نومه ليلا.

– استخدمي الضوضاء البيضاء، مثلا يمكن وضع مروحة في منتصف الغرفة، في غير توجيه مباشر على الطفل، حتى يتعود على وجود قدر من الضوضاء إن خرجتم لحفل أو زيارة عائلية.

– المواظبة على دورة الاستيقاظ، والأكل، واللعب، والنوم؛ فهي تشجع الرضاعة الكاملة، وتجعل الطفل يحتاج إلى الرضاعة بانتظام كل ساعتين مثلا، وليس وقتما يريد، وتمنعه من ربط الرضاعة بالنوم، وهو ما يوفر العناء على الأم حال استيقاظه ليلا.

– اختاري روتينا يوميا مناسبا لمساعدته على النوم، مثل غناء أغنية مثلا، ونقل الطفل إلى غرفته، أو إغلاق الستائر، أو الحمام الدافئ.

القماط أحد وسائل مساعدة الطفل على النوم بصورة أسرع (بيكساباي)

– لا تتحدثي كثيرا إذا استيقظ طفلك ليلا، وإن بكى، أمهليه بعض الوقت لإعادة توطين نفسه على النوم مرة أخرى.

– ضعيه في سريره إن كان في حالة نُعاس، وهذا يُساعدك في تعويده على النوم المُستقل مُستقبلا.

– تغيير الحفاض قبل النوم وعدم تركه لحين استيقاظه ليلا، حتى لا تكون هناك صعوبة في نومه مرة أخرى.

– افهمي كيف ينام طفلك، فلا تعتقدي أنك كلما تركته مستيقظا لفترات أطول فإن ذلك سيساعد في زيادة مدة نومه ليلا، بل على العكس؛ الطفل المُتعب ينام فترات أقصر.

إستراتيجية لنوم طفلك في أربعة أيام
معدة الطفل الصغيرة تجعله يستيقظ كل ثلاث أو أربع ساعات لتناول الطعام، لحين الاستقرار في النوم، الذي قد يحدث بعد الشهر الثالث.

الروتين هو كلمة السر لجعل طفلك ينام بشكل أسرع (بيكساباي)

فترات نوم الرضع عادة لا يمكن التنبؤ بها، وفي عمر بين ستة وثمانية أسابيع يبدأ معظم الأطفال في النوم فترات أقصر خلال النهار وفترات أطول في الليل، رغم أن معظمهم يستمرون في الاستيقاظ للرضاعة أثناء الليل، وينام بعض الأطفال فترة طويلة تمتد ساعات الليل حتى ستة أسابيع، لكن العديد من الأطفال لا يصلون إلى هذا الإنجاز حتى يبلغوا من العمر خمسة أو ستة أشهر.

لكن يمكن مساعدتهم في الحصول على نوم هادئ، وكلمة السر الرئيسية لتحقيق ذلك، هي “الروتين”، ومع تطبيقك للنصائح السابقة يمكنك النوم ليلا، بعد وضع إستراتيجية كالتالي:

– في اليوم الأول ابدأي الروتين واجعليه يستيقظ مبكرا، وافتحي الستائر، لكي يستطيع التمييز بين الليل والنهار، والربط بين الليل والنوم، والنهار والاستيقاظ، وفي الليل امنحيه حماما دافئا، مع إضاءة خافتة، تساعده على الاسترخاء، ويجب أن يتم كل ذلك في وقت مُحدد وثابت.

– في اليوم الثاني ضعيه في سريره في وقت النوم الذي حددته، حتى وإن بكى، سيعيد توطين نفسه على النوم، فلا تقلقي من بكائه، هذا الموقف لن يقلل إحساسه بالأمان، وفي الغالب لن يستمر ذلك كثيرا.

– في اليوم الثالث لا تستسلمي لبكائه، استجيبي له كل عشر دقائق، ثم زيديها إلى 15 دقيقة، وتواصلي معه بصريا، والمسيه بيدك لتهدئته، لكن لا تسمحي بالخروج من السرير.

– في اليوم الرابع افعلي جميع خطوات الروتين السابقة، واحرصي على نظافة الطفل ليلا، والأنوار مغلقة، ولا تسمحي بكسر الروتين في الأيام المُقبلة مهما كانت الأسباب.

المصدر : الجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

خطوات هامة لمساعدة طفلك على النوم ليلاً

هيومن فويس لا شيء يُضاهي فرحة الأم بولادة طفل سليم معافى، لكن المعاناة الأكبر تحدث في عدم نوم الرضع لساعات طويلة، فتبدأ شكوى الأمهات بأنهن غير قادرات على مواصلة حياتهن، خاصة أن الأطفال ينامون فترات مُتقطعة، مما يعني تكرار مرات الاستيقاظ ليلا، بالنسبة للأم، وعدم قدرتها على مواصلة مسؤولياتها الأسرية صباحا. لكن ما لا تعلمه الأمهات أنه يمكنهن تنظيم نوم الأطفال، ووضع خطة لروتين يومي، يساعد على النوم. كما أثبتت دراسة أجريت بجامعة جون مورس بليفربول أن هناك علاقة بين تعرض الطفل للضوء في فترات الظهيرة، ونومه ساعات أطول ليلا، بحسب صحيفة تليغراف البريطانية، ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين ينامون

Send this to a friend