هيومن فويس: يمنى الدمشقي

لعل أكثر ما يؤرق المرأة في فترة حملها أو رضاعتها هو خشيتها الدائمة من اكتساب الوزن الزائد، فهي من جهة تود المحافظة على رشاقتها، ومن جهة أخرى تود تزويد جسمها وطفلها بكامل الطاقة اللزمة لفترة الحمل، ولعل الأنظمة الغذائية العشوائية التي تتبعها السيدة في هذه الفترة والتي تؤدي غالبا إلى نتيجة محبطة، ولا تتسبب بخسارة الدهون أو التراكمات، وكل ذلك يؤدي في النهاية إلى الملل والالتفات إلى تناول كل ما لذ لها وطاب.

وفي هذا الصدد أجرت هيومن فويس حواراً مع أخصائية التغذية العلاجية عُلا شروف التي تحضر لماجستير في التغذية العلاجية والحميات في الأردن، أكدت الاخصائية أن الحمل والرضاعة فترة مهمة جداً بالنسبة للمرأة للاهتمام بصحتها وصحة طفلها وأضافت ” بالنسبة للحمل يكون قلق المرأة مضاعف، من ناحية تزويد الجسم بكامل العناصر الغذائية و من ناحية عدم زيادة وزنها بمعدّل غير طبيعي، ولا ينتهي القلق بعد الولادة وأثناء فترة الرضاعة، فرغبة الأم بخسارة وزنها الزائد يتناسب عكساً مع الخوف من تأثير ذلك على حليب الرضاعة، لذلك فإن الالتزام بنظام غذائي لفترة الحمل بسعرات حرارية مناسبة لوزن الحامل ووضعها الصحي مع المحافظة على تناول الأطعمة الصحّية و ذلك بإشراف أخصائي تغذية، يوفّر لها و لطفلها الحصول على العناصر الغذائية اللازمة و البقاء ضمن المعدّل الطبيعي لزيادة الوزن أثناء الحمل.

وعن النظام الصحي الذي تنصح به عُلا السيدات الحوامل والمرضعات قالت “المشترك لجميع النساء الحوامل و المرضعات اللواتي لا يعانين من أية مشاكل صحية هو اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على مشتقات الحليب و الألبان واللحوم بأنواعها قليلة الدهون، الخضار و الفواكه، البقوليات و النشويات، و المكسرات غير المملحة لضمان الحصول على جميع العناصر الغذائية الكبرى و الصغرى، ومن الأغذية التي ننصح بالابتعاد عنها في فترة الحمل هي اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيداً و من ضمنها الأسماك و المأكولات البحرية لخوف التسمم بالزئبق، ولكن يجوز تناول التونا، السردين، سمك السالمون، و الجمبري كمية لا تتعدّى ١٢ أونصة أسبوعياً ما يعادل ٣٣٥ غم بحسب ما نصحت به أكاديمية التغذية و الحميات الأمريكية.

وهنا أودّ التنويه على أنّ كل ما تأكله الحامل أو المرضع يذهب إلى الجنين أو الطفل عن طريق المشيمة أو حليب الرضاع.

وحذرت عُلا السيدات الحوامل والمرضعات من تناول الأطعمة التي قد تسبب النفخة والمغص للطفل كالبقوليات والخضراوات كالملفوف والقرنبيط والبروكولي، وهنا أنصح كل مرضع بالانتباه إلى غذائها، وأن تخفف تناول الأطعمة التي تسبب الإزعاج لها ولطفلها.

وفي فترة الرضاعة أيضاً النظام الغذائي بإشراف أخصائي تغذية مهم؛ لتجنّب الأنظمة الغذائية الخاطئة والقاسية لتنزيل الوزن كما أن الرضاعة الطبيعية تساعد في نزول الوزن بمعدّل من نصف إلى اثنين كيلو من وزن الأم شهرياً”

ومن المعتقدات الخاطئة التي انتشرت بين الأمهات عن طريق الموروث الشعبي المتداول هي من أشد ما قد يؤثر على صحتها، خاصة من ينصحها من النسوة بأن تزود وجبتها فتتناول عن شخصين، أو تأخذ ما تشتهي من الوجبات بحجة أن الحمل يتطلب ذلك وتعقب الأخصائية عُلا على هذه النقطة قائلة ” تناول كميات كبيرة غير محسوبة و اختيارات غير صحية من الأطعمة تؤثر سلباً على الحامل و الجنين، و تزيد من وزنيهما و هذا الأمر يشكّل خطراً على الحامل بزيادة وزنها و خروجه عن المعدّل الطبيعي و بالتالي حدوث مرض السكر الحملي، و ارتفاع ضغط الدم، و ولادة طفل كبير بالحجم و الذي يعدّ خطر على صحة و حياة الطفل.”

وأضافت الأخصائية ” نزول الوزن يحدده عدة عوامل كالبيئة والحالة النفسية وبعض الأمراض، ولكن بشكل عام إذا كانت زيادة الوزن طبيعية أثناء الحمل، نزول الوزن يكون أسهل وخاصة إذا رافقتها رضاعة طبيعية”

اقرأ أيضا: طريقة سيزر الإيطالية بالدجاج المشوي

لكن الكثير منا هنا بات ينصح تساؤلاً هل فعلاً يوجد سيدات من الممكن أن تزيد أوزنهن في الرضاعة بخلاف أخريات قد تنقص أوزانهن؟

وتجيب على هذا التساؤل عُلا ” لقد أُثبت علمياً عن طريق عدة دراسات أن الرضاعة الطبيعية الحصرية (أي بدون الاستعانة بالحليب الصناعي في أول ستة أشهر من حياة الطفل) تساعد في نزول وزن الأم مع التزامها بالسعرات الحرارية التي يحتاجها جسمها، ويكون أبطأ نزول الوزن إذا كانت الرضاعة غير حصرية أو كان المتناول الغذائي أكثر من احتياجات المُرضع”.

 

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

للحامل والمرضع كيف تهتمين بنظامك الغذائي لتجنب الوزن الزائد

هيومن فويس: يمنى الدمشقي لعل أكثر ما يؤرق المرأة في فترة حملها أو رضاعتها هو خشيتها الدائمة من اكتساب الوزن الزائد، فهي من جهة تود المحافظة على رشاقتها، ومن جهة أخرى تود تزويد جسمها وطفلها بكامل الطاقة اللزمة لفترة الحمل، ولعل الأنظمة الغذائية العشوائية التي تتبعها السيدة في هذه الفترة والتي تؤدي غالبا إلى نتيجة محبطة، ولا تتسبب بخسارة الدهون أو التراكمات، وكل ذلك يؤدي في النهاية إلى الملل والالتفات إلى تناول كل ما لذ لها وطاب. وفي هذا الصدد أجرت هيومن فويس حواراً مع أخصائية التغذية العلاجية عُلا شروف التي تحضر لماجستير في التغذية العلاجية والحميات في الأردن، أكدت

Send this to a friend