هيومن فويس: سما مسعود

تعد المدن السورية من أخطر مدن العالم، بسبب الحرب التي يقودها نظام الأسد وحلفاؤه ضد الشعب السوري، وتبين تقارير الأمم المتحدة بأن الأطفال هم الضحية الأكثر تضرراً من هذه الحرب، من المفترض أن يكون أطفال الثانية عشر على مقاعد الدراسة إلا أنه وفي مناطق عديدة في سورية فإن الأطفال يوجدون في بيئات تعد خطيرة على الكبار.

قصة الأطفال الكراشين في شمال سوريا، تثير مخاوف الأهالي والفريق التعليمي، لما لهذا العمل من خطر ومخاوف كبيرة على مصير ومستقبل الأطفال، ويعرف الأطفال الكراشون بأنهم “دلالون” على طرق التهريب بين سوريا وتركيا.

تقول فاطمة وهي مدرسة في مدينة حارم في لقاء خاص مع هيومن فويس:”يتسرب الأطفال من المدارس دون علم ذويهم ولقد صادفنا حالات عدة، يجهل الأهل فيها مكان وجود أولادهم، وتشرح المدرسة قائلة:”ترغم ظروف الحرب والحاجة الأطفال على التفكير بالمال وطرق الحصول عليه للتخفيف من معاناة أهلهم، وربما هذا هو الدافع الأقوى لهم لترك الدراسة والانجرار وراء العمل الخطير هذا”.

حيث يستدرج مهربو البشر بين تركيا وسوريا الأطفال لاستكشاف الطريق للزبائن الهاربين من جحيم الحرب، وإيصالهم إلى تركيا ومن ثم العودة، تنطوي الرحلة الليلة عادة على خطر الإصابة بطلق ناري من سلاح الجندرما التركية التي تراقب الحدود وتمنع التهريب البشري من الوصول إلى أراضيها.

ويبين أحد الأطفال “الكراشين” في حديث خاص مع هيومن فويس طبيعة العمل قائلاُ: “يخبرني الرجل الذي أتعامل معه بأن لدينا عملاً هذه الليلة ويرسم لي الطريق بعناية، فأحضر مبكراً وأمشي أمام جموع الناس التي تتسلل خلفي وتتبع إشاراتي، لقد تعرضت لإطلاق نار لكنني نجوت وأصيب أحد الهاربين”.

ويوضح الطفل طبيعة العمل: “أتقاضى أجر 300 $ للشهر الواحد تقريباً وهو مبلغ محترم هنا في حارم عل الحدود السورية التركية، وأتمكن من خلاله مساعدة عائلتي التي لا تعلم ماذا أعمل، فقط أخبرت أبي، الدراسة لا تجلب لنا المال”.

في حين يرسل التجار الأطفال لسلوك هذا الطريق الوعر والخطر فإنهم يتمنعون عن سلوكه هم، فبحسب ما قاله الطفل لنا فإن الجندرما التركية لا تعاقب الأطفال فهم يرجعونهم إلى سوريا، وتلقائياً هم يعودون للعمل، بينما يتم القبض على الرجال المهربين.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الأطفال "الكراشون" في سوريا؟ من هم وما هي أعمالهم؟

هيومن فويس: سما مسعود تعد المدن السورية من أخطر مدن العالم، بسبب الحرب التي يقودها نظام الأسد وحلفاؤه ضد الشعب السوري، وتبين تقارير الأمم المتحدة بأن الأطفال هم الضحية الأكثر تضرراً من هذه الحرب، من المفترض أن يكون أطفال الثانية عشر على مقاعد الدراسة إلا أنه وفي مناطق عديدة في سورية فإن الأطفال يوجدون في بيئات تعد خطيرة على الكبار. قصة الأطفال الكراشين في شمال سوريا، تثير مخاوف الأهالي والفريق التعليمي، لما لهذا العمل من خطر ومخاوف كبيرة على مصير ومستقبل الأطفال، ويعرف الأطفال الكراشون بأنهم "دلالون" على طرق التهريب بين سوريا وتركيا. تقول فاطمة وهي مدرسة في مدينة حارم

Send this to a friend