هيومن فويس

رأت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، بأنه لابد من التذكير من الجملة التي كان يقولها رئيس الحكومة البريطاني وينستون تشرشل ” بأن سياسة الاسترضاء والتسامح تشبه إطعام تمساح سيلتهمكم في النهاية”.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمهته صفحة فرنسا بالعربي، هذا بالتحديد ينطبق على التساهل من بعض الدول الأوروبية مع الاستعمار العثماني الجديد الذي يقوده رئيس تركيا رجب طيب أردوغان الذي يلعب على نقطتين بالغتي الحساسية:

النقطة الأولى:

هي لاإكتراثية الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط لاعتبارها منطقة لاتشكل أولوية ولايمكن تسييلها للاستفادة من عوائدها الاقتصادية والمالية، وبأن جميع التحركات التركية في حوض المتوسط لا تتعارض مع استراتيجية أمريكا في سياستها الدائمة في إبعاد روسيا من المياه الدافئة.

النقطة الثانية:

وهي النتائج الاقتصادية الصعبة والخسائر المالية التي ضريت القارة الأوروبية بسبب فيروس كورونا المستجد الذي حمل الدول الغنية الأوروبية تبعات الدول الأوروبية الفقيرة، وبالتالي قسم كبير من موازنات الدول الغنية سيذهب إلى إعانة الدول الأوروبية الفقيرة بدلا من التصدي للتوسعات التركية الجديدة.

دول عربية مستعدة لمحاربة تركيا في سوريا- من هي؟

كتب إيغور سوبوتين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول استعداد دول الخليج للممارسة مزيد من الضغط على أردوغان، عبر دعم الأكراد والتقارب مع دمشق.

وجاء في المقال: قد تؤدي عملية هجومية تركية محتملة في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، والتي هدد بها الرئيس رجب طيب أردوغان، أمس، إلى معارضة نشطة من تلك العواصم العربية التي تعد أنقرة عدواً إقليمياً. ولقد استعرضت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة نوعية جيدة من الاتصالات مع الهـ.ــياكل الإدارية الكردية في شمال شرق سوريا. وبالتالي، ففي حال وقوع هـ.ـجوم تركي آخر، قد يتلقى الأكراد مزيدا من الدعم المـ.ـكثف من دول الخليج.

من سوريا إلى ناغورني قره باغ، مروراً بالعراق وليبيا وقبرص وبحر إيجه، تكثف أنقرة ضغطها… إذ لم يسبق لتركيا أن انخرطت قط في العديد من العمليات العسكرية في الوقت نفسه كما هو حاصل اليوم، تقول صحيفة “لوموند” الفرنسية.

فالجيش التركي موجود في سوريا ويناور في ليبيا وفي توغل دائم في شمال العراق. كما أن السفن التركية تغذي التوترات مع اليونان وقبرص في البحر المتوسط، فيما تحلق طائراتها المقاتلة على ارتفاع منخفض فوق جزر بحر إيجه بشكل يومي، كما تشرح الصحيفة الفرنسية، موضحة أنه في الآونة الأخيرة، انحازت تركيا إلى أذربيجان في الحرب التي تخوضها هذه الجمهورية السوفيتية السابقة ضد الانفصاليين الأرمن للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية، مفضلة حلاً بالقوة عن المحادثات، حلت طائراتها بدون طيار والفرقاطات محل الدبلوماسية، بحسب لوموند دائماً.

ووسط عدم مبالاتها بتحذيرات الاتحاد الأوروبي، أعادت تركيا نشر سفنها في شرق البحر المتوسط، حيث تطالب بتقسيم جديد للحدود البحرية، فضلاً عن الوصول إلى حقول الغاز المكتشفة مؤخرًا في المياه العميقة.

ومن شأن مهام التنقيب الجديدة هذه إعادة تأجيج التوترات في هذا الجزء من البحر الأبيض المتوسط، حيث كادت اليونان وتركيا -وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)- أن تدخلا في مواجهة مباشرة خلال الصيف. وقد منحت فرنسا وألمانيا، يوم الخميس 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تركيا أسبوعا لسحب سفنها أو مواجهة عقوبات.

لقد أدت عملية “نبع السلام” التركية العام الماضي، إلى تضامن عربي غير مسبوق ضد الإجراءات التركية. على هذه الخلـ.ـفية، لم تتراجع مطالب اللاعبين العرب تجاه القصر الرئاسي في دمشق فحسب، إنما ازداد أيضا الميل إلى إعادة العلاقات الرسمية وشبه الرسمية معها. وبالنسبة للسعودية والإمارات، اكتسبت مسألة تعزيز الدعم للتشكيلات الكردية ضد مصالح أنقرة معنى.

وفي الصدد، قال الأستاذ في كلية السياسة العالمية، بجامعة موسكو الحكومية، غريغوري كوساتش، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “يظهر في الصحف السعودية، مؤخرا، مزيد من المقالات التي تنظر إلى النزاع في قره باغ، مثلا، بعين أرمينية أكثر مما هي أذربيجانية، على خلفية أن أذربيجان تتلقى الدعم من تركيا. وبشأن الأحداث الأخيرة في إدلب، تقول الصحف السعودية: هذا الوضع يعني أن أردوغان يسعى إلى الخصام مع الجميع، بما في ذلك روسيا. في هذه الحالة، تعد أفعاله، كما لوحظ في الصحافة، مؤشرا إضافيا على أنه يتجاوز معايير السلوك المقبولة عموما في العلاقات الدولية، أي أن ذلك خطـ.ـير للغاية”.

وكانت قد نشرت “أوراسيا ديلي” نص لقاء مع مدير معهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فلاديمير ليبيخين، حول ضرورة إيقاف عـ.ـدوى العثمانية التي تنشرها تركيا في منطقة مصالح روسيا.

وجاء في اللقاء: انقسم الخبراء الروس حول الأحداث في قره باغ اليوم إلى معسكرين: البعض يدعم أرمينيا؛ والبعض الآخر، أذربيجان.

وفي الصدد، قال مدير معهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي فلاديمير ليبيخين:

المبادرون الرئيسيون إلى الصـ.ـراع، من وجهة نظري، تركيا والمخـ.ـابرات البريطانية. وهذه الـ.ـعملية موجهة ضد روسيا، وإيران جزئيا. وهذا هو السبب في أن تصرفات روسيا في هذه المنطقة يجب أن تمليها، أولا وقبل كل شيء، المصالح الاستراتيجية لروسيا نفسها، وليس على الإطلاق الرغبة في حل النزاع الإقليمي بين أذربيجان وأرمينيا.

لسوء الحظ، ركزت موسكو أنشطتها في الاتجاه الخاطئ، أي “المصالحة” بين الأطراف، وأكرر أنهم ليسوا أصحاب هذا الصراع، بل أدواته، وبالتالي ليسوا مستعدين للتسويات.

بدلاً من الاستجابة بشكل مناسب للتحدي الجديد من تركيا ورعاتها في لندن وحلف شمال الأطلسي، قامت النخب الروسية بتشغيل الخطاب المعروف الذي مفاده أنهم “يحاولون جر بلدنا إلى الحرب في تركيا، ويجب ألا نستسلم لهذا الاستفزاز”.

يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية: في الواقع، شنت تركيا حـ.ـربا ضد روسيا في منـ.ـطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لنا. بدأتها بأيدي أذربيجان والإرهـ.ـابيين العرب، ولكن في روسيا يبدو أن هذه الحقيقة يتم تجاهلها. لكن لن يكون من الممكن التهـ.ـرب من مواجهة مع تركيا هذه المرة.. أما حظر استيراد الطماطم التركية وتدابير الحجر فليست الطريقة التي يمكن أن تعيد المسـ.ـتفز المتغـ.ـطرس إلى رشـ.ـده.

على مرأى العالم.. تركيا تفعلها مجددًا!

أعلنت تركيا، يوم الأحد، تمديد مهام سفينة “أوروتش رئيس” للتنقيب شرقي المتوسط حتى 14 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

وأطلقت السفينة “أوروتش رئيس”، إخطار “نافتيكس” جديد، يقضي بتمديد عملها شرقي البحر المتوسط حتى 14 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

وترافق سفينة “أوروتش رئيس” في مهامها سفينتا “أتامان” و “جنكيز خان”.

يشار إلى أن سفينة “أوروتش رئيس” تستطيع إجراء عمليات سيزمية ثلاثية الأبعاد يصل عمقها 8 آلاف متر، وعمليات سيزمية ثنائية الأبعاد يصل عمقها 15 ألف متر.

وفي 13 آب/أغسطس الماضي، أعلن وزير الطاقة التركي فاتح دونماز، بدء سفينة “أوروتش رئيس”، أعمالها شرقي المتوسط، متمنيا النجاح لها في مهامها، مضيفا أنها “بدأت بالمسح السيزمي ثنائي الأبعاد في البحر المتوسط”.

هل بدأت تركيا بمحاصرة روسيا؟

كتبت فيكتوريا بانفيلوفا، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول خطوة تركية جديدة تشكل خطرا على مصالح روسيا.

وجاء في المقال:يُنتظر أن تعطي زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى كازاخستان دفعة جديدة للتفاعل بين البلدين في المجالات العسكرية والعسكرية التقنية. فقد تم خلال المحادثات التي جرت في نور سلطان مع رئيس وزراء كازاخستان عسكر مامين ووزير الدفاع نورلان يرميكباييف مناقشة قضايا الأمن الإقليمي. لقد وصل الجنرال التركي إلى إحدى دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، أثناء الحرب في ناغورني قره باغ، لاستيضاح موقف نور سلطان من هذه القضية. وهذه هي أول زيارة لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى نور سلطان.

وفي الصدد، قال المحلل السياسي أركادي دوبنوف، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “في ضوء عملية التفاوض التي سيكون لا مفر منها في المستقبل القريب، حول الوضع القائم الجديد في ناغورني قره باغ، تسعى تركيا، التي لا تخفي حقيقة ضغطها النشط لإيصال هذه الحرب حتى النصر وتسعى جاهدة لإجبار أرمينيا على سحب قواتها من قره باغ.. تسعى إلى حشد دعم البلدان الناطقة بالتركية في عملية التفاوض المستقبلية. ومن المعروف أن مجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية أعرب عن دعمه الكامل لباكو في عملياتها العسكرية في ناغورني قره باغ”.

ووفقا لرأي عبّر عنه الباحث السياسي الكازاخستاني زامير كارازانوف، على قناةAtameken-Business TV ، فقد بدأ موقف تركيا في منطقة الشرق الأوسط يتغير بشكل ملحوظ. لدى تركيا طموحات بالزعامة الإقليمية، وتؤكد زيارة وزير الدفاع أن أنقرة بدأت تتطلع إلى دور أكبر لا يقتصر على الناتو. تتصرف تركيا الآن بشكل مستقل تماما، متجاهلة الناتو. فهي في المنطقة، تدافع عن مصالحها الخاصة، وتقوم أيضا بتوسيع نطاق اهتماماتها ليشمل جميع البلدان الناطقة بالتركية. أما بالنسبة لقرة باغ، فقد أثبتت أنقرة قدرتها على ضمان أمن شركائها واستقرارهم، على مثال أذربيجان. ويمكن أن يصبح أمرا حاسما، لموقف شركائها الناطقين بالتركية منها، إلى أي مدى ستنجح أنقرة في المهمة التي أخذتها على عاتقها”.

المصدر: وسائل إعلام ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

"استعمار عثماني جديد"..صحيفة فرنسية كبرى تشن هجـ.ـوما كبيرا على تركيا

هيومن فويس رأت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، بأنه لابد من التذكير من الجملة التي كان يقولها رئيس الحكومة البريطاني وينستون تشرشل " بأن سياسة الاسترضاء والتسامح تشبه إطعام تمساح سيلتهمكم في النهاية". وقالت الصحيفة في تقرير ترجمهته صفحة فرنسا بالعربي، هذا بالتحديد ينطبق على التساهل من بعض الدول الأوروبية مع الاستعمار العثماني الجديد الذي يقوده رئيس تركيا رجب طيب أردوغان الذي يلعب على نقطتين بالغتي الحساسية: النقطة الأولى: هي لاإكتراثية الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط لاعتبارها منطقة لاتشكل أولوية ولايمكن تسييلها للاستفادة من عوائدها الاقتصادية والمالية، وبأن جميع التحركات التركية في حوض المتوسط لا تتعارض

Send this to a friend