هيومن فويس

أكدت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن روسيا تحاول جر تركيا إلى المـ.ـواجهة العسكرية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وذلك من خلال قصـ.ـف طائراتها معـ.ـسكراً لـ”الجـ.ـبهة الوطنية للـ.ـتحرير” قبل أيام.

ورأت الصحيفة أن تدخل تركيا في إقليم “قره باغ” إلى جانب الحكومة الأذربيجانية والنجاح الذي حققته على حساب الجيش الأرمني المدعوم من روسيا، دفع الأخيرة للتفكير من الانتقـ.ـام من أنـ.ـقرة بالضـ.ـغط عليها في إدلب.

واعتبرت أن التنافس بين تركيا وروسيا في شمالي سوريا بات “خـ.ـطراً أكثر سخـ.ـونة”، ومن الصعب تنسيق مصالح أنقرة مع مصالح روسيا في تواجدهما على طرفَيْ نقيض في سوريا وليبيا وأذربيجان.

وأشارت إلى الاصـ.ــطدام “العـ.ـنيف” الذي حصل في شباط/ فبراير الماضي بين تركيا الراغبة في البقاء في “العمق الإستراتيجي” بإدلب وبين الإصرار الروسي على السيطرة على كامل المنطقة وتسليمها لنظام الأسد.

وبحسب الصحيفة فإن روسيا نظرت للعمليات العسكرية التركية في شمالي سوريا ضد تنظيم الدولة وميليشيات الحماية على أنها لا تشكل خطراً، مضيفة: “إلا أن التصعيد الأخير في إدلب يبدو وكأن “بوتين” قد سحب موافقته على الوجود العسكري التركي في سوريا”.

يُذكر أن الطائرات الحربية الروسية استهدفت صباح السادس والعشرين من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي معسكراً لـ”الجبهة الوطنية للتحرير” في منطقة جبل “الدويلة” قرب مدينة “كفر تخاريم” غرب إدلب، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وتزامن ذلك الاستهداف مع قيام الجيش التركي بسحب نقطة المراقبة التاسعة من مدينة “مورك” شمال حماة باتجاه منطقة جبل الزاوية جنوب إدلب وذلك بعد سيطرة الميليشيات الروسية والإيرانية على المنطقة قبل أشهر، وبعد محادثات مع المسؤولين الروس.

وعلق الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان التركي على استهداف معسكر “جبل الدويلة” بالتصعيد ضد روسيا والتأكيد على أنها لا ترغب في تحقيق السلام والاستقرار الدائم في المنطقة، مشدداً على أن بلاده هدفها إعادة السلام إلى الشعب السوري.

في ميدان الحرب.. بوتين يستسلم أمام أردوغان

أفادت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان، السبت، بحصولها على معـ.ـلومات استـ.ـخبارية تفيد بإحـ.ـضار أرمينيا كمية كبيرة من القنـ.ـابل الفوسـ.ـفورية، إلى منطقة الاشتبـ.ـاكات، من جانبها رفضت موسكو تقديم مسـ.ـاعدات عسـ.ـكرية ليريفان لأن المعـ.ـارك لا تشمل الأراضي الأرمينية.

وأوضح البيان أن وحدات الفـ.ـوج الثالث التابع للفـ.ـرقة 37 من الفـ.ـيلق الأول بالجـ.ـيش الأرميني، في محور مدينة خـ.ـوجافند غربي أذربيجان، قامت بإحضار كمية كبيرة من القـ.ـنابل الفوسـ.ـفورية بحسب معلومات استـ.ـخبارية أذربيجانية.

وأضاف أن هدف أرمينيا من جلب القـ.ـنابل إلى المنطقة المذكورة هو استـ.ـخدامها ضـ.ـد الجـ.ـيش الأذربيـ.ـجاني.

وأفاد بيان صادر عن الخارجية الروسية، السبت، أن رئيس الوزراء الأرميني بعث رسالة إلى الرئيس فلاديمير بوتين، يدعو فيها لبدء مشاورات عاجلة بخصوص كيفية تقديم موسكو الدعم لأرمينيا في القـ.ـتال ضـ.ـد أذربيجان.

ولفت البيان إلى وجود اتفاقية لـ “الصداقة، والتعاون والدعم المتبادل” مبرمة بين البلدين في 1997، موضحاً أنه “وفقا للاتفاقية فإن روسيا ستقدم الدعم اللازم ليريفان في حال انتقلت الاشـ.ـتباكات مباشرة إلى أراضي أرمينيا”.

هل بدأت تركيا بمحاصرة روسيا؟

كتبت فيكتوريا بانفيلوفا، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول خطوة تركية جديدة تشكل خطرا على مصالح روسيا.

وجاء في المقال:يُنتظر أن تعطي زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى كازاخستان دفعة جديدة للتفاعل بين البلدين في المجالات العسكرية والعسكرية التقنية. فقد تم خلال المحادثات التي جرت في نور سلطان مع رئيس وزراء كازاخستان عسكر مامين ووزير الدفاع نورلان يرميكباييف مناقشة قضايا الأمن الإقليمي. لقد وصل الجنرال التركي إلى إحدى دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، أثناء الحرب في ناغورني قره باغ، لاستيضاح موقف نور سلطان من هذه القضية. وهذه هي أول زيارة لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى نور سلطان.

وفي الصدد، قال المحلل السياسي أركادي دوبنوف، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “في ضوء عملية التفاوض التي سيكون لا مفر منها في المستقبل القريب، حول الوضع القائم الجديد في ناغورني قره باغ، تسعى تركيا، التي لا تخفي حقيقة ضغطها النشط لإيصال هذه الحرب حتى النصر وتسعى جاهدة لإجبار أرمينيا على سحب قواتها من قره باغ.. تسعى إلى حشد دعم البلدان الناطقة بالتركية في عملية التفاوض المستقبلية. ومن المعروف أن مجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية أعرب عن دعمه الكامل لباكو في عملياتها العسكرية في ناغورني قره باغ”.

ووفقا لرأي عبّر عنه الباحث السياسي الكازاخستاني زامير كارازانوف، على قناةAtameken-Business TV ، فقد بدأ موقف تركيا في منطقة الشرق الأوسط يتغير بشكل ملحوظ. لدى تركيا طموحات بالزعامة الإقليمية، وتؤكد زيارة وزير الدفاع أن أنقرة بدأت تتطلع إلى دور أكبر لا يقتصر على الناتو. تتصرف تركيا الآن بشكل مستقل تماما، متجاهلة الناتو. فهي في المنطقة، تدافع عن مصالحها الخاصة، وتقوم أيضا بتوسيع نطاق اهتماماتها ليشمل جميع البلدان الناطقة بالتركية. أما بالنسبة لقرة باغ، فقد أثبتت أنقرة قدرتها على ضمان أمن شركائها واستقرارهم، على مثال أذربيجان. ويمكن أن يصبح أمرا حاسما، لموقف شركائها الناطقين بالتركية منها، إلى أي مدى ستنجح أنقرة في المهمة التي أخذتها على عاتقها”.

في سوريا

اتهـ.ـمت أنقرة أمس، موسكو بعدم دعم الاستقرار والسلام في سوريا ملوحة بعمل عـ.ـسكري للقـ.ـضاء على الإرهـ.ـاب في سوريا. وطالبت في الوقت ذاته مجلس الأمن الدولي بمنع انتـ.ـهاك وقف إطلاق النـ.ـار في إدلب في الوقت الذي تصاعدت فيه هجـ.ـمات النظام.

وقال إردوغان، خلال اجتماع كتلة حزب العدالة والتنمية الحاكم في مقر البرلمان بالعاصمة التركية، إن «استهداف روسيا مركزا لتأهيل الجيش الوطني السوري في إدلب، مؤشر على عدم دعمها للسلام الدائم والاستقرار بالمنطقة». وأضاف أنه في حال لم يتم الوفاء بوعود إخراج الإرهابيين من الخطوط التي تم تحديدها في سوريا، فإن لتركيا الحق في إخراجهم متى أرادت، مؤكدا أن تركيا قادرة على تطهير كامل سوريا من التنظيمات الإرهابية إن لزم الأمر.

وقـ.ـتل عشرات من فصيل «فيلق الشام» المدعوم من تركيا، بقصـ.ـف روسي عنـ.ـيف، وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن المقـ.ـاتلات الروسية استهدفت، الاثنين، مقرا لـ«فيلق الشام» في منطقة جبل الدويلة شمال غربي إدلب، ما تسبب في مقـ.ـتل 78 مـ.ـقاتلا على الأقل وإصـ.ـابة أكثر من 90 آخرين بجـ.ـروح، وإن حصيلة القتـ.ـلى «تعدّ الأعلى في صفوف المقاتلين جراء ضـ.ـربات روسية منذ بدء موسكو تدخلها العسـ.ـكري في سوريا» نهاية سبتمبر (أيلول) 2015.

وقال إن هناك «تنظيما إرهابيا»، في إشارة إلى وحدات حـ.ـماية الشعب الكردية أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، على حدود بلاده مع سوريا، في مناطق خارج السيطرة التركية، رغم الوعود التي قطـ.ـعت لأنقرة.

وأضاف إردوغان أن الكيان (الوحدات الكردية)، الذي تحاول الولايات المتحدة ترسيخه على طول الحدود العراقية السورية، هو نذير للصراعات والآلام والمآسي الجديدة، قائلا إن «الشعب السوري يدفع بدمائه وأرواحه، ثمن ألعاب النظام الاستراتيجية والتنظيمات الإرهابية التي تأتي من خارج المنطقة»، مشيرا إلى أن تركيا لا يمكنها الوقوف إلى جانب هذا النفاق والظلم.

المصدر: نداء سوريا ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بعد انهزامه أمام أردوغان.. بوتين يقرع طبول الحرب ضد تركيا

هيومن فويس أكدت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن روسيا تحاول جر تركيا إلى المـ.ـواجهة العسكرية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وذلك من خلال قصـ.ـف طائراتها معـ.ـسكراً لـ"الجـ.ـبهة الوطنية للـ.ـتحرير" قبل أيام. ورأت الصحيفة أن تدخل تركيا في إقليم "قره باغ" إلى جانب الحكومة الأذربيجانية والنجاح الذي حققته على حساب الجيش الأرمني المدعوم من روسيا، دفع الأخيرة للتفكير من الانتقـ.ـام من أنـ.ـقرة بالضـ.ـغط عليها في إدلب. واعتبرت أن التنافس بين تركيا وروسيا في شمالي سوريا بات "خـ.ـطراً أكثر سخـ.ـونة"، ومن الصعب تنسيق مصالح أنقرة مع مصالح روسيا في تواجدهما على طرفَيْ نقيض في سوريا وليبيا وأذربيجان. وأشارت إلى الاصـ.ــطدام "العـ.ـنيف"

Send this to a friend