هيومن فويس

دول عربية مستعدة لمحاربة تركيا في سوريا- من هي؟

كتب إيغور سوبوتين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول استعداد دول الخليج للممارسة مزيد من الضغط على أردوغان، عبر دعم الأكراد والتقارب مع دمشق.

وجاء في المقال: قد تؤدي عملية هجومية تركية محتملة في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، والتي هدد بها الرئيس رجب طيب أردوغان، أمس، إلى معارضة نشطة من تلك العواصم العربية التي تعد أنقرة عدواً إقليمياً. ولقد استعرضت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة نوعية جيدة من الاتصالات مع الهـ.ــياكل الإدارية الكردية في شمال شرق سوريا. وبالتالي، ففي حال وقوع هـ.ـجوم تركي آخر، قد يتلقى الأكراد مزيدا من الدعم المـ.ـكثف من دول الخليج.

من سوريا إلى ناغورني قره باغ، مروراً بالعراق وليبيا وقبرص وبحر إيجه، تكثف أنقرة ضغطها… إذ لم يسبق لتركيا أن انخرطت قط في العديد من العمليات العسكرية في الوقت نفسه كما هو حاصل اليوم، تقول صحيفة “لوموند” الفرنسية.

فالجيش التركي موجود في سوريا ويناور في ليبيا وفي توغل دائم في شمال العراق. كما أن السفن التركية تغذي التوترات مع اليونان وقبرص في البحر المتوسط، فيما تحلق طائراتها المقاتلة على ارتفاع منخفض فوق جزر بحر إيجه بشكل يومي، كما تشرح الصحيفة الفرنسية، موضحة أنه في الآونة الأخيرة، انحازت تركيا إلى أذربيجان في الحرب التي تخوضها هذه الجمهورية السوفيتية السابقة ضد الانفصاليين الأرمن للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية، مفضلة حلاً بالقوة عن المحادثات، حلت طائراتها بدون طيار والفرقاطات محل الدبلوماسية، بحسب لوموند دائماً.

ووسط عدم مبالاتها بتحذيرات الاتحاد الأوروبي، أعادت تركيا نشر سفنها في شرق البحر المتوسط، حيث تطالب بتقسيم جديد للحدود البحرية، فضلاً عن الوصول إلى حقول الغاز المكتشفة مؤخرًا في المياه العميقة.

ومن شأن مهام التنقيب الجديدة هذه إعادة تأجيج التوترات في هذا الجزء من البحر الأبيض المتوسط، حيث كادت اليونان وتركيا -وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)- أن تدخلا في مواجهة مباشرة خلال الصيف. وقد منحت فرنسا وألمانيا، يوم الخميس 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تركيا أسبوعا لسحب سفنها أو مواجهة عقوبات.

لقد أدت عملية “نبع السلام” التركية العام الماضي، إلى تضامن عربي غير مسبوق ضد الإجراءات التركية. على هذه الخلـ.ـفية، لم تتراجع مطالب اللاعبين العرب تجاه القصر الرئاسي في دمشق فحسب، إنما ازداد أيضا الميل إلى إعادة العلاقات الرسمية وشبه الرسمية معها. وبالنسبة للسعودية والإمارات، اكتسبت مسألة تعزيز الدعم للتشكيلات الكردية ضد مصالح أنقرة معنى.

وفي الصدد، قال الأستاذ في كلية السياسة العالمية، بجامعة موسكو الحكومية، غريغوري كوساتش، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “يظهر في الصحف السعودية، مؤخرا، مزيد من المقالات التي تنظر إلى النزاع في قره باغ، مثلا، بعين أرمينية أكثر مما هي أذربيجانية، على خلفية أن أذربيجان تتلقى الدعم من تركيا. وبشأن الأحداث الأخيرة في إدلب، تقول الصحف السعودية: هذا الوضع يعني أن أردوغان يسعى إلى الخصام مع الجميع، بما في ذلك روسيا. في هذه الحالة، تعد أفعاله، كما لوحظ في الصحافة، مؤشرا إضافيا على أنه يتجاوز معايير السلوك المقبولة عموما في العلاقات الدولية، أي أن ذلك خطـ.ـير للغاية”.

وكانت قد نشرت “أوراسيا ديلي” نص لقاء مع مدير معهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فلاديمير ليبيخين، حول ضرورة إيقاف عـ.ـدوى العثمانية التي تنشرها تركيا في منطقة مصالح روسيا.

وجاء في اللقاء: انقسم الخبراء الروس حول الأحداث في قره باغ اليوم إلى معسكرين: البعض يدعم أرمينيا؛ والبعض الآخر، أذربيجان.

وفي الصدد، قال مدير معهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي فلاديمير ليبيخين:

المبادرون الرئيسيون إلى الصـ.ـراع، من وجهة نظري، تركيا والمخـ.ـابرات البريطانية. وهذه الـ.ـعملية موجهة ضد روسيا، وإيران جزئيا. وهذا هو السبب في أن تصرفات روسيا في هذه المنطقة يجب أن تمليها، أولا وقبل كل شيء، المصالح الاستراتيجية لروسيا نفسها، وليس على الإطلاق الرغبة في حل النزاع الإقليمي بين أذربيجان وأرمينيا.

لسوء الحظ، ركزت موسكو أنشطتها في الاتجاه الخاطئ، أي “المصالحة” بين الأطراف، وأكرر أنهم ليسوا أصحاب هذا الصراع، بل أدواته، وبالتالي ليسوا مستعدين للتسويات.

بدلاً من الاستجابة بشكل مناسب للتحدي الجديد من تركيا ورعاتها في لندن وحلف شمال الأطلسي، قامت النخب الروسية بتشغيل الخطاب المعروف الذي مفاده أنهم “يحاولون جر بلدنا إلى الحرب في تركيا، ويجب ألا نستسلم لهذا الاستفزاز”.

يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية: في الواقع، شنت تركيا حـ.ـربا ضد روسيا في منـ.ـطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لنا. بدأتها بأيدي أذربيجان والإرهـ.ـابيين العرب، ولكن في روسيا يبدو أن هذه الحقيقة يتم تجاهلها. لكن لن يكون من الممكن التهـ.ـرب من مواجهة مع تركيا هذه المرة.. أما حظر استيراد الطماطم التركية وتدابير الحجر فليست الطريقة التي يمكن أن تعيد المسـ.ـتفز المتغـ.ـطرس إلى رشـ.ـده.

وأفترضُ أنه لا مجال أمام القيادة الروسية سوى وضع حد للطموحات التركية المتزايدة نحو الهيمنة في جنوب القوقاز. روسيا، ليست في حاجة إطلاقا لانتشار العدوى العثمانية إلى جورجيا وأبخازيا وشمال القوقاز وبلدان آسيا الوسطى ومنطقة الفولغا.

من زاوية أخرى

قال موقع “بلومبرغ” إن الرئيس التركي رجـ.ـب طيب أردوغان يعـ.ـرض علاقته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتيـ.ـن لد مـ.ـار محتمل بدعمه القـ.ـوي لأذربيجان في مواجـ.ـهتها الجـ.ـارية مع أرمينيا.

وأوضح أنه “إذا ما أوضح فلاديمير بوتين أمـ.ـرا على مر السـ.ـنين، فهو أنه ليس مسـ.ـموحا لأيـ.ـة قـ.ـوة، لا الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوربي ولا حتى الصـ.ـين، بالتدخل في الشؤون الأمـ.ـنية لدولة سـ.ـوفيتية سابقة”.

وأضاف: “إلا أنه يبدو أن أردوغـ.ـان لم يفهم الرسالة. فبتعزيز دعـ.ـمه لأذربيجان في محاولتها اسـ.ـتعادة أراض خـ.ـسرتها لصالح القـ.ـوات الأرمينية عام 1994، فإنه يضع علاقـ.ـته مع روسيا على المـ.ـحك”.

ووفقا لبلومبرغ، فإن نهـ.ـج أردوغان يحظى بدعم واسع في الداخل، وربما يكون قد حلـ.ـحل المـ.ـأزق المستمر منذ نحو 30 عاما، كما يمكن أن يكسبه دورا في التسوية، إلا أن التمـ.ـادي فيه قد يتبـ.ـعه رد من قـ.ـوة عـ.ـسكرية قادرة على ضـ.ـرب المصـ.ـالح التركية في العديد من المـ.ـسارح.

وقال ألكسندر دينكين وهو مستشار للكرملين ورئيس معهد الاقتـ.ـصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكـ.ـاديمية العلوم الروسية إن “أردوغان يخـ.ـتبر صبر بوتين… إنه يزعـ.ـج بوتين أكـ.ـثر وأكثر”.

وأشار موقع بلومبرغ إلى أن “العلاقة بين الجانبين تشهد توتـ.ـرات حتى قبل اندلاع القتـ.ـال الأخير بشأن منطقة ناغـ.ـورني كاراباخ في 27 من سبتمبر/ أيلول، على الرغم من وجهات النظر في الغرب بأن تركيا تخـ.ـلت عن الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لصـ.ـالح الشـ.ـراكة مع موسكو”.

ويضيف ديـ.ـنكـ.ـين:”إذا ما تأكد وجود مشاركة مباشرة من الجيـ.ـش التركي أو مسـ.ـلحين سـ.ـوريين، فإن هذا سيكون خطا أحمـ.ـر… وهذه ليسـ.ـت التعـ.ـددية القـ.ـطبية التي أرادها بـ.ـوتين”.

وأكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن بلاده مسـ.ـتعدة لفعل المزيد إذا ما طـ.ـلبت أذربيجان. وأجرى البلدان مناورات عسـ.ـكرية واسعة النطاق وانتهـ.ـت في أغسطس/ آب الماضي.

المصدر: روسيا اليوم ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

دول عربية تستعد للتحالف مع الأسد لمحاربة تركيا- من هي؟

هيومن فويس دول عربية مستعدة لمحاربة تركيا في سوريا- من هي؟ كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول استعداد دول الخليج للممارسة مزيد من الضغط على أردوغان، عبر دعم الأكراد والتقارب مع دمشق. وجاء في المقال: قد تؤدي عملية هجومية تركية محتملة في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، والتي هدد بها الرئيس رجب طيب أردوغان، أمس، إلى معارضة نشطة من تلك العواصم العربية التي تعد أنقرة عدواً إقليمياً. ولقد استعرضت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة نوعية جيدة من الاتصالات مع الهـ.ــياكل الإدارية الكردية في شمال شرق سوريا. وبالتالي، ففي حال وقوع هـ.ـجوم تركي آخر، قد يتلقى الأكراد مزيدا من

Send this to a friend