هيومن فويس

نشرت “أوراسيا ديلي” نص لقاء مع مدير معهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فلاديمير ليبيخين، حول ضرورة إيقاف عـ.ـدوى العثمانية التي تنشرها تركيا في منطقة مصالح روسيا.

وجاء في اللقاء: انقسم الخبراء الروس حول الأحداث في قره باغ اليوم إلى معسكرين: البعض يدعم أرمينيا؛ والبعض الآخر، أذربيجان.

وفي الصدد، قال مدير معهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي فلاديمير ليبيخين:

المبادرون الرئيسيون إلى الصـ.ـراع، من وجهة نظري، تركيا والمخـ.ـابرات البريطانية. وهذه الـ.ـعملية موجهة ضد روسيا، وإيران جزئيا. وهذا هو السبب في أن تصرفات روسيا في هذه المنطقة يجب أن تمليها، أولا وقبل كل شيء، المصالح الاستراتيجية لروسيا نفسها، وليس على الإطلاق الرغبة في حل النزاع الإقليمي بين أذربيجان وأرمينيا.

لسوء الحظ، ركزت موسكو أنشطتها في الاتجاه الخاطئ، أي “المصالحة” بين الأطراف، وأكرر أنهم ليسوا أصحاب هذا الصراع، بل أدواته، وبالتالي ليسوا مستعدين للتسويات.

بدلاً من الاستجابة بشكل مناسب للتحدي الجديد من تركيا ورعاتها في لندن وحلف شمال الأطلسي، قامت النخب الروسية بتشغيل الخطاب المعروف الذي مفاده أنهم “يحاولون جر بلدنا إلى الحرب في تركيا، ويجب ألا نستسلم لهذا الاستفزاز”.

يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية: في الواقع، شنت تركيا حـ.ـربا ضد روسيا في منـ.ـطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لنا. بدأتها بأيدي أذربيجان والإرهـ.ـابيين العرب، ولكن في روسيا يبدو أن هذه الحقيقة يتم تجاهلها. لكن لن يكون من الممكن التهـ.ـرب من مواجهة مع تركيا هذه المرة.. أما حظر استيراد الطماطم التركية وتدابير الحجر فليست الطريقة التي يمكن أن تعيد المسـ.ـتفز المتغـ.ـطرس إلى رشـ.ـده.

وأفترضُ أنه لا مجال أمام القيادة الروسية سوى وضع حد للطموحات التركية المتزايدة نحو الهيمنة في جنوب القوقاز. روسيا، ليست في حاجة إطلاقا لانتشار العدوى العثمانية إلى جورجيا وأبخازيا وشمال القوقاز وبلدان آسيا الوسطى ومنطقة الفولغا.

من زاوية أخرى

قال موقع “بلومبرغ” إن الرئيس التركي رجـ.ـب طيب أردوغان يعـ.ـرض علاقته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتيـ.ـن لد مـ.ـار محتمل بدعمه القـ.ـوي لأذربيجان في مواجـ.ـهتها الجـ.ـارية مع أرمينيا.

وأوضح أنه “إذا ما أوضح فلاديمير بوتين أمـ.ـرا على مر السـ.ـنين، فهو أنه ليس مسـ.ـموحا لأيـ.ـة قـ.ـوة، لا الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوربي ولا حتى الصـ.ـين، بالتدخل في الشؤون الأمـ.ـنية لدولة سـ.ـوفيتية سابقة”.

وأضاف: “إلا أنه يبدو أن أردوغـ.ـان لم يفهم الرسالة. فبتعزيز دعـ.ـمه لأذربيجان في محاولتها اسـ.ـتعادة أراض خـ.ـسرتها لصالح القـ.ـوات الأرمينية عام 1994، فإنه يضع علاقـ.ـته مع روسيا على المـ.ـحك”.

ووفقا لبلومبرغ، فإن نهـ.ـج أردوغان يحظى بدعم واسع في الداخل، وربما يكون قد حلـ.ـحل المـ.ـأزق المستمر منذ نحو 30 عاما، كما يمكن أن يكسبه دورا في التسوية، إلا أن التمـ.ـادي فيه قد يتبـ.ـعه رد من قـ.ـوة عـ.ـسكرية قادرة على ضـ.ـرب المصـ.ـالح التركية في العديد من المـ.ـسارح.

وقال ألكسندر دينكين وهو مستشار للكرملين ورئيس معهد الاقتـ.ـصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكـ.ـاديمية العلوم الروسية إن “أردوغان يخـ.ـتبر صبر بوتين… إنه يزعـ.ـج بوتين أكـ.ـثر وأكثر”.

وأشار موقع بلومبرغ إلى أن “العلاقة بين الجانبين تشهد توتـ.ـرات حتى قبل اندلاع القتـ.ـال الأخير بشأن منطقة ناغـ.ـورني كاراباخ في 27 من سبتمبر/ أيلول، على الرغم من وجهات النظر في الغرب بأن تركيا تخـ.ـلت عن الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لصـ.ـالح الشـ.ـراكة مع موسكو”.

ويضيف ديـ.ـنكـ.ـين:”إذا ما تأكد وجود مشاركة مباشرة من الجيـ.ـش التركي أو مسـ.ـلحين سـ.ـوريين، فإن هذا سيكون خطا أحمـ.ـر… وهذه ليسـ.ـت التعـ.ـددية القـ.ـطبية التي أرادها بـ.ـوتين”.

وأكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن بلاده مسـ.ـتعدة لفعل المزيد إذا ما طـ.ـلبت أذربيجان. وأجرى البلدان مناورات عسـ.ـكرية واسعة النطاق وانتهـ.ـت في أغسطس/ آب الماضي.

أما روسيا فلديها معاهـ.ـدة أمـ.ـنية مع أرمينيا، وتبيع السـ.ـلاح للجانبين. وأعلن الكرملين إجراء محادثتين على الأقل بين بوتين ورئيس وزراء أرمـ.ـينيا نيـ.ـكول باشينيان منذ 27 من سبتمبر/ أيلول، وفي المقابل فإنه لم يتـ.ـصل بأردوغان أو الرئيس الأذري إلـ.ـهام عليـ.ـيف.

ويشير سـ.ـنان أولغـ.ـن، الباحث الزائر في مركز كارنيـ.ـغي أوربا، إلى أن هدف أردوغـ.ـان في أذربيجان هو تهمـ.ـيش “مجموعة مينـ.ـسك” (المنبثقة عن منظمة الأمـ.ـن والتعاون في أوربا) وحجز مقعد لأنقرة على طاولة مفـ.ـاوضات جديدة عندما يحين الوقت لتسـ.ـوية نـ.ـزاع ناغورني كاراباخ.

ويقول الموقع إن هذه هي نفـ.ــ.ـس استراتيجية بناء النفـ.ـوذ التي استـ.ـخدمها أردوغان وحـ.ـققت بعض النـ.ـجاح في ليبيا وسوريا وشرق المتوسط.

إلا أنها تنطـ.ـوي أيضا على مخـ.ـاطر، لأن بوتين يستطيع الـ.ـرد على تركيا في أي من هذه المـ.ـسارح، إذا ما مضـ.ـت الأمور على الأرض لأبعد مما هو مـ.ـستعد لقبوله.

مع استمرار الحـ.ـرب الأذريـ.ـة الأرمـ.ـينية، تبدو إيران أقـ.ـرب إلى أرمينيا فضلا عن دعـ.ـمها التاريخي لها، الأمر الذي يـ.ـثير تسـ.ـاؤلات معـ.ـقدة تتعلق بأسباب تأييـ.ـد إيران لأرمينيا المسيـ.ـحية ضـ.ـد أذربيـ.ـجان الشـ.ـيعية، رغم أن سـ.ـياسة طهران تقوم على أنها قائدة العالم الشـ.ـيعي، بينما تـ.ـؤيد تركيا السنـ.ـية أذربيجان.

يشار هنا إلى أن نحو 97% من سكان أذربيجـ.ـان مـ.ـسلمون، 85% منهم من المسلـ.ـمين الشـ.ـيعة، و15% من السـ.ـنة، فلدى جمـ.ـهورية أذربيجان ثاني أعلى نـ.ـسبة من المسـ.ـلمين الشـ.ـيعة في العالم بعد إيران.

وتعتبر أذربيجان دولة علـ.ـمانية، حيث كشـ.ـف استطلاع للرأي أجـ.ـرته مؤسسة غـ.ـالوب أن 21% فقط من المشاركين من  أذربيجان أن الديـ.ـن جزء مهم من حـ.ـياتهم اليومية.

وتعتبر أذربيجان دولة وسـ.ـطية بين إيران وتركيا وروسيا، جغرافيا وسياسيا وإثنيـ.ـا وتاريخيا، وتعتبر اللـ.ـغة الأذريـ.ـة أقرب لغة من المجموعة التركية إلى اللغة التركية الخـ.ـاصة بتركيا.

ويمثل الأذربيجانيون حاليا نحو 16% من سكان إيران، وسبق لمقـ.ـاطعة أذربيجان التي تقع في شمال إيران أن أعلنت استقلالها عن إيران وقيام جمهورية أذربيجان الشـ.ـعبية عام 1945، مُتّخذة من تبريز عاصمة لها، حيث صمـ.ـدت هذه الجمهورية عاما واحدا قبل أن تنتهـ.ـي بعد تدخل الجـ.ـيش الإيراني، بدعم من الولايات المتحـ.ـدة الأميركية في ذلك الوقـ.ـت.

وفي السياق، يقول علي باكـ.ـير، الباحث في مركز أورسـ.ـام للدراسات بأنقرة “ينتـ.ـمي مواطنـ.ـو جمهورية أذربيجان إلى الإثنـ.ـية التركية، ولأن معظم الدول التي نشأت حديـ.ـثا إثر الحـ.ـرب العالمية الأولى والثانية تم تشـ.ـكيلها على أساس قومـ.ـي وليس على أساس ديـ.ـني، فإن القـ.ـومية تسمـ.ـو على غيرها من العـ.ـناصر، ومن هذا المنطلق يُعرف الأذربيجـ.ـانيون أنفـ.ـسهم من باب الهـ.ـوية القـ.ـومية التركية وليس الطـ.ـائفية الشـ.ـيعية، ولذلك فهـ.ـم أقرب إلى تركيا منهـ.ـم إلى إيران”.

المصدر: روسيا اليوم ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

خبراء روس: يجب قرع طبول الحرب ضد تركيا

هيومن فويس نشرت "أوراسيا ديلي" نص لقاء مع مدير معهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فلاديمير ليبيخين، حول ضرورة إيقاف عـ.ـدوى العثمانية التي تنشرها تركيا في منطقة مصالح روسيا. وجاء في اللقاء: انقسم الخبراء الروس حول الأحداث في قره باغ اليوم إلى معسكرين: البعض يدعم أرمينيا؛ والبعض الآخر، أذربيجان. وفي الصدد، قال مدير معهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي فلاديمير ليبيخين: المبادرون الرئيسيون إلى الصـ.ـراع، من وجهة نظري، تركيا والمخـ.ـابرات البريطانية. وهذه الـ.ـعملية موجهة ضد روسيا، وإيران جزئيا. وهذا هو السبب في أن تصرفات روسيا في هذه المنطقة يجب أن تمليها، أولا وقبل كل شيء، المصالح الاستراتيجية لروسيا نفسها، وليس على الإطلاق الرغبة في

Send this to a friend