هيومن فويس

وصفت لوفيغارو الفرنسية، العلاقة بين موسكو وأنقرة، بأنها علاقة غـ.ـير طبـ.ـيعية لكنها تغـ.ـلبت حتى الآن على كل التنـ.ـاقضات الجـ.ـيوسياسية. هل ستكون إيقـ.ـاظ الصـ.راع المـ.ـجمد في ناغورنو كاراباخ مـ.ـقـ.ـبرة للتـ.ـحالف بين تركـ.ـيا بزعامة رجـ.ـب طيب أردوغان وروسيا فلاديمير بوتين؟

عبر التاريخ ، خاضـ.ـت الإمبـ.ـراطوريتان العثـ.ـمانية والروسية العديد من الحـ.ـروب من أجل السيـ.ـطرة على الشرق الأوسط ، والوصول إلى البحار الدافـ.ـئة ، والسـ.ـيطرة على البلـ.ـقان أو القوقاز.

في عام 2015 ، اقتـ.ـربت موسكو وأنقرة من الحـ.ـرب مرة أخرى عندما أسـ.ـقطت القـ.ـوات الجـ.ـوية التركية قـ.ـاذفة روسية في المجال الجوي السوري.

منذ ذلك الحين ، وجدت القـ.ـوتان نفسيـ.ـهما على خـ.ـلاف في العديد من مسـ.ـارح العمـ.ـليات. في سوريا ، حيث يدعم فلاديمير بوتين بشار الأسد بينما يساعد رجب طيب أردوغان المعارضة.

في ليبيا ، حيث اصـ.ـ.طفت موسكو خـ.ـلف الجـ.ـنرال حـ.ـفتر ، رجل الشـ.ـرق والجنوب القـ.ـوي ، بينما تدعم أنقـ.ـرة فايز السراج رئيس حـ.ـكومة الوحـ.ـدة الوطنية.

كتب ألكسـ.ـندر سيتـ.ـنيكوف، في “سـ.ـفوبودنايا بريسا”، حول كون المـ.ـعركة للسـ.ـيطرة على قـ.ـره باغ أخـ.ـطر على إيـ.ـران مما على أرميـ.ـنيا.

وجاء في المقال: أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، في اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني، في السابع من أكتوبر، أن الصـ.ـراع العسكـ.ـري الحالي في ناغـ.ـورني قره باغ يهـ.ـدد بحـ.ـرب كبيرة في المنطقة. كما صرح بأنه لن يتـ.ـسامح مع “أي دولة ترسل إرهـ.ـابيين إلى حدود إيران تحت أي ذريـ.ـعة”.

التلميح، أكثر من واضـ.ـح: إيران تهـ.ـدد أذربيجان وتركيا، حيث تتحدث مـ.ـصادر دولية مختلفة، أكثر فأكثر، عن مشـ.ـاركة مقـ.ـاتلين أتراك إلى جانب أذربيـ.ـجان في معـ.ـركة أرتـ.ـساخ.

على الأرجح، سوف يطول أمد الـ.ـصـ.ـراع الحالي في ناغـ.ـورني قره باغ، حيث سـ.ـيُنظر إلى وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار بوصفة هـ.ـزيمة أخرى لبـ.ـاكو ونصرا لا جـ.ـدال فيه ليريفان، التي تمكنت من الدفـ.ـاع عن استـ.ـقلال أرتساخ. ومع ذلك، فإن الحـ.ـرب الطويلة، خاصة إذا نجـ.ـح الأذربيـ.ـجانيون فيها، تعد السيناريو الأكثـ.ـر سلبية بالنسبة لطهران. هذا الوضع، سوف يصـ.ـب في مصلحة أنصـ.ـار “عموم الترك”، الذين ينـ.ـازلهم الفـ.ـرس منذ أكثر من ألف عام.

ففي إيران، يبلغ عدد الجالية التركية، التي تضم الأذربيـ.ـجانيين، 30 ملـ.ـيون نسمة، أو 40% من السكان. بالـ.ـطبع، طهران تخشى بشدة تطور النـ.ـزعة القـ.ـومية الأذربيجانية، إلى درجة أنهم لا يدرسون في إيران سوى اللغة الفارسية، وفي الواقع، حتى المدارس الأذربيـ.ـجانية التركية الخاصة تم حظـ.ـرها هناك. هذا كله، أشبه بقنـ.ـبلة موقـ.ـوتة يمكن أن تنـ.ـفـ.ـجر بسبب نـ.ـزاع ناغورني قـ.ـره باغ.

وكان قد كتب سيرغي أكسيونوف، في “سفوبودنايا بريسا”، حول إمـ.ـلاء أنقرة اسـ.ـتعادة قره باغ بالقـ.ـوة، على باكو، وإجـ.ـماع نادر على خطـ.ـورة الدور التركي.

وجاء في المقال: أجرى وزير الدفاع الروسي سـ.ـيرغي شـ.ـويغو محادثات هاتفية مع وزيري الدفـ.ـاع في أرمينيا وأذربيجان، ديفيد تونويان وزاكر حسنوف. جرت خلال الاتصال مناقشة الوضع الحالي في جـ.ـمهورية أرتساخ (ناغورني قره باغ). ولم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية.

يبدو أن الجهود الدبلوماسية لا تعطي نتائج. وقد تحدث (الناطق باسم الكرملين دميتري) بيسـ.ـكوف عن عدم وجود خطة بعد لعقد اجتماع ثلاثي لرؤساء روسيا وأرمينيا وأذربيجان.

وقال مراسل “سفوبودنايا بريسا” دميتري إيفانوف، العائد من ستيباناكيرت: “سكان جمهورية آرتساخ، مندهشون من صمت العالم المسـ.ـيحي. بالنسبة لروسيا، فإن السكان المحليين سيـ.ـقبلونها بأي صفة. يريدون ذلك. هذه لحظة غير مشروطة. سيقبلون أي مساعدة من روسيا، بما في ذلك العـ.ـسكرية، وبعثة حفظ سـ.ـلام. ويسألون لماذا لا تتدخل روسيا؟”.

وبحسب الخبـ.ـير العسـ.ـكري بوريس روجين:

بينت روسيا موقفها بوضوح. إذا بدأت الأعمال الحـ.ـربية في أرمينيا، فسوف نتدخل، وإذا بقي كل شيء داخل حدود ناغورني قره باغ، فلن يكون هناك تدخل، لأن موسكو ليس لديها مثل هذا الالتزام.

تعترف روسيا بالوضع القانوني لهذه المنطقة كجزء من أذربيجان، على الرغم من أنها في الواقع دولة أحادية العرق غير معترف بها، حيث 99.5% من سكانها أرمن.

وبناءً على ذلك، تحاول روسيا التوفيق بين الجانبين، لإعادة الوضـ.ـع الراهن بطريقة ما إلى ما يفيدها، والذي انتهـ.ـكته الإجراءات التركية. فأنقرة بالـ.ـذات، هي التي أملت على باكو حل مشـ.ـكلة قره باغ بالقـ.ـوة. الآن، ينبـ.ـغي التوصل إلى وقف إطلاق النـ.ـار، وإعادة الوضع إلى المفـ.ـاوضات وإلى ما كان عليه قبل الحـ.ـرب، ربما باستـ.ـثناء القرى التي تمكنت أذربيجان من السيطرة عليها هذه الأيام.

وفي ليبيا،فمنذ تحول مسار الحـ.ـرب لصالح “حكـ.ـومة الوفاق الوطني” في طرابلس بفـ.ـضل الدعم التـ.ـركي العسـ.ـكري الذي مَكَّنها من إخراج قـ.ـوات حفتر من محيط طرابلس ومن قاعدة الوطـ.ـية الجوية في يونيو/حزيران؛ منذ ذلك الحيـ.ـن صُـ.ـبَّت جهود الكرملين في بوتقة تدارك نتائج الانتـ.ـكاسات العـ.ـسكرية التي نالت من حلـ.ـيفها “حفتر”.

وهي الآن في سبيل تأسيس موطـ.ـئ قدم إست.ـتراتيجي لها هناك، حيث لا تكتفي حاليا بتكثيف عمـ.ـليات الانخـ.ـراط العسـ.ـكري فقط إلى جانب قـ.ـوات حفتر، بل تسعى لزيادة دعمها السياسي والإعلامي له، بجانب جهدها الدؤوب للتوصُّل لحل مع الأتراك الذين أصبحـ.ـوا لاعبا أساسيا هناك.

وهي كثـ.ـافة تجذب الانتباه لمدى الإصـ.ـرار الروسي على امـ.ـتلاك الأوراق الأقـ.ـوى في لعـ.ـبة القـ.ـوى الدولية بليبيا وتُثير الكثير من الأسئلة عن أهداف العاصمة الجـ.ـليدية.

في الشتاء الماضي، وتحديدا في يناير/كانون الثاني للعام الحالي، جابت خـ.ـمس طائرات شـ.ـحن مليئة بالأسـ.ـلحة سماء شمال أفريقيا بغيـ.ـة المشاركة في تنفيذ ضـ.ـربات جـ.ـوية، ودعم مـ.ـهام قـ.ـتالية على الأراضي الليبية.

وخلال تلك الجولة كان ولـ.ـي عهـ.ـد الإمارات “مـ.ـحمد بـ.ـن زايد”، مَن أرسلت بلاده أربعا من الطـ.ـائرات المذكورة، جالسا مع المسـ.ـتشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد انتـ.ـهاء جولة النقاش الدولية ضمن مؤتمر مناقشة جهود السلام في ليبيا.

ورغم أن “حصـ.ـة الأسد” من تلك الطـ.ـائرات تحديدا كانت إماراتية كما أظهرت بيانات تلك الرحلات، ورغم أن الإمارات كانت حتى وقت قريب هي داعـ.ـم حفـ.ـتر الأكبر، فإن أصـ.ـحاب الطائرة الخامسة وهم الروس انتـ.ـزعوا ذلك اللقب بعد أن أرسـ.ـلوا آلاف المرتـ.ـزقة من مواطني بلادهم على مدار العام الحالي للساحة الليبية.

في السياق ذاته، يُخـ.ـبرنا المـ.ـحلل العـ.ـسكري الليبي عادل عـ.ـبد الكـ.ـافي في حديثه لـ “ميدان” أن الحشد العسـ.ـكري للروس يصب في صالح ترسـ.ـيخ وجودهم وتعزيز قدراتـ.ـهم القـ.ـتالية في إعادة الانتشار اتجاه الحـ.ـقول النفطية وقاعـ.ـدة الجفرة الإستراتيجية.

وهو ترتيب يُراد به إعـ.ـطاؤهم أفـ.ـضلية تكتيكية أمام قـ.ـدرات قـ.ـوات الوفاق المنتشرة قُرب سرت والجـ.ـفرة والمدعومة رسميا من أنقرة بناء على الاتفـ.ـاقية العـ.ـسكرية والأمـ.ـنية الموقَّعة بين البلدين.

المصدر: لوفيغارو ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لوفيغارو.. قـ.ـره باغ مقـ.ـبرة التحـ.ـالف الروسي- التركـ.ـي!

هيومن فويس وصفت لوفيغارو الفرنسية، العلاقة بين موسكو وأنقرة، بأنها علاقة غـ.ـير طبـ.ـيعية لكنها تغـ.ـلبت حتى الآن على كل التنـ.ـاقضات الجـ.ـيوسياسية. هل ستكون إيقـ.ـاظ الصـ.راع المـ.ـجمد في ناغورنو كاراباخ مـ.ـقـ.ـبرة للتـ.ـحالف بين تركـ.ـيا بزعامة رجـ.ـب طيب أردوغان وروسيا فلاديمير بوتين؟ عبر التاريخ ، خاضـ.ـت الإمبـ.ـراطوريتان العثـ.ـمانية والروسية العديد من الحـ.ـروب من أجل السيـ.ـطرة على الشرق الأوسط ، والوصول إلى البحار الدافـ.ـئة ، والسـ.ـيطرة على البلـ.ـقان أو القوقاز. في عام 2015 ، اقتـ.ـربت موسكو وأنقرة من الحـ.ـرب مرة أخرى عندما أسـ.ـقطت القـ.ـوات الجـ.ـوية التركية قـ.ـاذفة روسية في المجال الجوي السوري. منذ ذلك الحين ، وجدت القـ.ـوتان نفسيـ.ـهما على خـ.ـلاف في العديد

Send this to a friend