هيومن فويس: وكالات

أكدت تقارير روسية هذا الأسبوع أن خطة روسية سرية تعتبر رأس النظام السوري بشار الأسد “عبئاً”، وفي هذه الرواية لـ”الشرق الأوسط” هناك تلميحات بأن روسيا وتركيا وإيران ستـ.ـزيل الأسد وتثبت وقف إطلاق النـ.ـار الذي يشمل ميلـ.ـيشيات “سوريا الديمقراطية”.

كما تعتقد TRT التركية أن لإيران نفوذاً أكبر على الأسد وتوافق على ذلك، لن نعرف أبداً تماماً ما تفكر فيه إيران وروسيا فعلياً بشأن دور الأسد أو دور كل منهما التاريخي في سوريا.

ما نعرفه هو أنه يجري شن حملة إعلامية منسقة لتقـ.ـويض تـ.ـحالف روسيا مع الأسد وتحريك القدر بين موسكو وطهران.

عندما تقول وسائل الإعلام الرسمية التركية إن “بشار الأسد لا يبدو مسـ.ـتعداً للاستماع إلى نصـ.ـيحة روسيا بالتنـ.ـازل مع أعدائه وتوضيح مستقبل البلاد مع انتقال مستويات الفساد من سيئ إلى أسوأ” فإن الرسالة موجهة إلى موسكو.

أي تقول تركيا “اعمل معنا في سوريا فلن نعمل مع الأسد، وتقول تركيا إن إيران تكتسب قوة في دمشق لكي تحرج نظام الأسد”.

الرواية التركية هي أنه بينما تضمن إيران سلطتها على الأسد، فإن ذلك قد يضر بمصالح روسيا في سوريا لأنه لن يتم إعادة بناء سوريا إذا لم يتزحزح الأسد، لكن هذا الأسبوع ظهر رجل الأعمال ورجل النظام رامي مخلوف منشقاً عن نظام الأسد.

وتؤكد التقارير أنه قد تكون روسيا صممت كل هذا لكن لماذا تضعف روسيا يد حليفها الهش الذي استثمر كثيراً فيه؟

تسلط أخبار “سبوتنيك” في روسيا الضوء على ما تقول إنه غارات جوية إسرائيلية حديثة على مصالح إيران في سوريا، وتقول إن إسرائيل ستواصل عملياتها في سوريا للضغط على إيران حتى مغادرة إيران.

كما نقلت مصادر روسية عن “ميدل إيست مونيتور” قول الصحيفة القنبلة وهو أن روسيا وتركيا وإيران ستطرد الأسد، ونقلت عن السفير الروسي السابق تأكيده أن الأسد لم يكن مستعداً للإصلاح.

في غضون ذلك سلطت أخبار “تسنيم” المحلية في طهران الضوء على رسالة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى جواد ظريف الإيراني أعرب فيها لافروف عن تضامنه مع إيران ضد العقوبات الأمريكية.

إن رواية إيران هي أن كل شيء على ما يرام مع روسيا، ويبدو أن الأدلة على توافق إيران وروسيا تأتي من أدلة حديثة على أن الرحلات الجوية الإيرانية سافرت من طهران إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية.

ويُزعم أن هذا يرجع إلى حقيقة أنه عندما تصل الرحلات الجوية الإيرانية إلى “تي فور” أو “شعيرات” أو “المزّة” ومطارات أخرى، فإن ما تفرغه يتعرض للضربات الجوية.

إلا أن القاعدة الروسية هي المكان الوحيد المحمي بالدفاع الجوي الخطير والذي لن تهاجمه أي دولة أخرى في سوريا.

تدعي وسائل إعلام المصدر (هاد موقع لبناني مُوالٍ) أن روسيا سمحت لإيران بالوصول إلى القاعدة الجوية في خطوة “نادرة”.

كيف تتناسب هذه المعلومات مع التقارير الأخرى التي تفيد بأن إيران تقلل من وجودها في سوريا؟ كيف يمكن أن تقلل إيران من وجودها، وتحول أيضاً الرحلات الجوية إلى قاعدة جوية روسية وتعمل مع الأسد والتآمر مع روسيا لإزالة الأسد في نفس الوقت؟ من الواضح أن كل تلك الأمور ليست القصة الحقيقية.

سعت الرسائل لعدة سنوات لتوضيح خلاف روسيا وإيران حول سوريا.

تريد روسيا بقاء نظام سوري قوي، بينما تفضل إيران نظاماً سورياً ضعيفاً ولا مركزياً يمكن أن تملأه الميليشيات المدعومة من إيران.

تمتلك إيران مجالات نفوذ في سوريا على سبيل المثال من البوكمال على الحدود مع العراق إلى دير الزور وجنوب سوريا بالقرب من الجولان وعلى الطرق المؤدية إلى لبنان لنقل الأسلحة إلى حزب الله وحول “تي فور” و”حمص” وكذلك في مقبرة السيدة زينب في دمشق.

من ناحية أخرى كانت هناك قصص على مر السنين تفيد بأن روسيا ستساعد بطريقة ما على إزالة القوات الإيرانية إما عن طريق عدم مساعدة الدفاع الجوي السوري عن قصد على وقف الهجمات عليها أو حتى إقناع مجموعات مثل حزب الله بالمغادرة.

من ناحية أخرى قد يتم تعزيز النظام السوري من خلال الاستعداد للتصادم مع مخلوف وتقليل دوره فقد كان رمزاً للفساد؛ لذا إذا كان الأمر كذلك، أليس يتعارض مع رغبة روسيا في الحد من الفساد؟

كتب ألكسندر بيك في مركز ويلسون: “إن دعم إيران الثابت للأسد يحد من تأثير روسيا على السياسة الداخلية”.

لكن روسيا لا تستطيع تحريك الأسد كثيراً لأنها استثمرت الكثير من رواياتها الدفاعية الروسية في إبقائه كشريك موثوق به.

إذا كان الأسد ضعيفاً، فإنه يضعف يد روسيا، لكن إذا استُخدِم بالكامل من قبل إيران وزادت الضـ.ـربات الجوية الإسـ.ـرائيلية فسيبدو النظام ضعيفاً أيضاً، للأسد دوره الـ.ـخاص في هذا الأمر وهو يوازن قـ.ـبضة إيران بالمطرقة الروسية.

لا يزال الكثير غير مؤكد في سوريا واشتبـ.ـكت قـ.ـوات النظام السوري في أواخر شباط/ فبراير وبداية آذار/ مارس مع القوات التركية في إدلب.

بعد التقدم العسكري الأولي للنظام السوري أعلنت تركيا أنها وجـ.ـهت ضـ.ـربة قاصـ.ـمة له فهل أدى تدخلها في سوريا إلى “صـ.ـداع” روسيا؟ أم هل قامت روسيا بهنـ.ـدسة الهـ.ـجمات على القوات التـ.ـركية لإظهار مدى سهولة قتلـ.ـهم وإرسال رسالة إلى أنقرة بأنها بحاجة إلى التوقيع على وقف جديد لإطلاق النـ.ـار؟

في 15 آذار/ مارس بدأت روسيا وتركيا دوريات مشتركة على الطريق السريع M4 الإستراتيجي بالقرب من حلب وأكملوا دوريتهم التاسعة هذا الأسبوع.

يشير الدليل إلى علاقة حب ثلاثية أكثر تعقيداً بين موسكو وطهران ودمشق، والفكرة هي تسـ.ـريب تفاصيل محرجة حول من “قد يزيل الأسد” أو من أصيـ.ـب بصـ.ـداع من الأسد الذي لا يعمل دفاعه الجوي أو الذي يأمل سراً أن تضر إسرائيل بمصالح إيران الذين سربوا ادعاءات لوسائل الإعلام الروسية بأن الأسد اشترى لزوجته لوحة باهظة الثمن وهلم جرّا.

المشكلة مع سوريا مثل الصراع الخليجي بين السعودية وقطر هي أن المخاطر كبيرة للغاية، هناك العديد من البلدان التي ترغب في الاستفادة مما يحدث بعد ذلك فسوريا هي العقدة التي تربط أمريكا وروسيا وإيران وإسرائيل وتركيا.

إنها مفترق طرق لطريق إيران إلى البحر، وما يسمى بـ”الهلال الشيعي” وطموحات روسيا للعودة إلى وضع القوة العظمى ورغبة تركيا في هزيمة حزب العمال الكردستاني والعودة إلى الإمبراطورية العثمانية وربما حتى رغبة الإخوان المسلمين لتحقيق فوز يربط قطر وتركيا وليبيا، بل هي تمثل حجر الزاوية في تجنب إسرائيل لصراع أكبر مع إيران وما إذا كان دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط سينخفض.

مع وجود الكثير من الأمور على المحك فإن العلاقة بين روسيا وإيران بشأن الأسد أو المنافسة تدار في شائعات إعلامية.

هناك شيء واحد مؤكد هو أن أي قصة تدعي أنه سيكون هناك اتفاق لسوريا ما بعد الحرب تشمل تركيا و”سوريا الديمقراطية” المدعومة من الولايات المتحدة لا معنى لها.

تريد روسيا خروج الولايات المتحدة من سوريا وتركيا تريد خروج الولايات المتحدة من سوريا، وإيران تريد خروج الولايات المتحدة من سوريا وكذلك الأسد لكن لا اتفاق على كيفية الوصول لهذا.

المصدر: نداء سوريا

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إسرائيل تودع بشار الأسد

هيومن فويس: وكالات أكدت تقارير روسية هذا الأسبوع أن خطة روسية سرية تعتبر رأس النظام السوري بشار الأسد "عبئاً"، وفي هذه الرواية لـ"الشرق الأوسط" هناك تلميحات بأن روسيا وتركيا وإيران ستـ.ـزيل الأسد وتثبت وقف إطلاق النـ.ـار الذي يشمل ميلـ.ـيشيات "سوريا الديمقراطية". كما تعتقد TRT التركية أن لإيران نفوذاً أكبر على الأسد وتوافق على ذلك، لن نعرف أبداً تماماً ما تفكر فيه إيران وروسيا فعلياً بشأن دور الأسد أو دور كل منهما التاريخي في سوريا. ما نعرفه هو أنه يجري شن حملة إعلامية منسقة لتقـ.ـويض تـ.ـحالف روسيا مع الأسد وتحريك القدر بين موسكو وطهران. عندما تقول وسائل الإعلام الرسمية التركية إن "بشار

Send this to a friend