هيومن فويس: وكالات

أكد موقع “ميدل إيست مونيتور” الذي يتخذ من العاصمة البريطانية مقراً له أن الدول الرئيسية الفاعلة في الملف السوري «تركيا وروسيا وإيران» تتفق على أن إزالة رأس النظام السوري بشار الأسـ.ـد هو شرط لـ.ـحل القضية السورية.

وذكر الموقع في تقرير أصدره يوم أمس وترجمه “نداء سوريا” أن مجلس الشؤون الدولية الروسي (RIAC) المقرب من الكرملين رجح بعد دراسة للوضع في سوريا أن تتوصل موسكو وأنقرة وطهران إلى توافُق على الإطـ.ـاحة برأس النـ.ـظام السوري بشار الأسد وإقرار وقف إطلاق النــ.ـار مقابل تشـ.ـكيل حكومة انتقالية تضمّ المـ.ـعارضة وأعضاء من النـ.ـظام وميليشيات سوريا الديمقراطية.

وأشار التقرير إلى أن الدراسة الروسية أظهرت أن 23% فقط من السوريين يؤيدون إعادة ترشيح بشار الأسد لتـ.ـولي سُدّة الحكم في سوريا، مضيفاً: “منذ بداية تدخُّل روسيا العسكري في سوريا حرصـ.ـت موسكو على تجنب الظهور كمـ.ـدافع عن الأسد، وأكدت في المفاوضات أن “الشعـ.ـب السوري سيقرر ما إذا كان الأسد سيبقى في السلطة”.

وأضاف أن روسيا أصبحت أكثر جدية بشأن إجراء تغييرات في سوريا؛ لأن حماية الأسد أصبحت عبئاً، ليس لأنه لم يعُدْ قادراً على قيادة البلاد فقط، بل لأنه يجر موسكو نحو السيناريو الأفغاني، وهو احتمال “مُحبِط للغاية” بالنسبة لها.

وأشار إلى تقرير أوردته وكالة “تاس” الروسية جاء فيه أن موسكو تعمل على مجموعة من السيناريوهات، بما في ذلك سيناريو يرى أن القوات الموجودة في سوريا تقبل نطاق نفوذ محدد لكل منها، بحيث تبقى سوريا مقسمة إلى منطقة محمية من قِبل طهران وموسكو، ومنطقة معارضة مدعومة من تركيا، وشرق الفرات المدعوم من واشنطن.

وأردف أن السيناريو الثاني يتطلب انسحاباً كاملاً لجميع القوات الأجنبية وتوحيد البلاد بعد تحقيق تحوُّل سياسي، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، معتبراً أن هذا الخيار أقل تكلفة لجميع الأطراف.

تجدر الإشارة إلى أن النظام السوري تعرض خلال الفترة الماضية لانتقادات حادة من قِبل وسائل الإعلام الروسية الرسمية وغير الرسمية، بسبب الفساد المستشري في مؤسساته وعدم تجاوُبه مع الحلول السياسية التي تسعى روسيا لتطبيقها.

ومن زاوية أخرى، وصف مراسل الشرق الأوسط بصحيفة التايمز البريطانية ريتشارد سبنسر الوضع العائلي للأسرة الحـ.ـاكمة في سوريا باعتباره حربا أهلية مـ.ـفتوحة، في ظل خـ.ـلافات واضحة بين عائلـ.ـتي مخـ.ـلوف والأسد.

وأضاف المراسل في تقريره بالصحيفة أن الرئيس بشار الأسد شرع في القـ.ـبض على موظـ.ـفين ومقربين من ابن عـ.ـمه رامي مخلوف، الذي اتهـ.ـم النظام السوري الأسبوع الماضي بمحاولة ابـ.ـتزاز الأموال منه.

ثم ادعى مخـ.ـلوف أن النظام انتقـ.ـم باعتقـ.ـال موظفين من شركته “سيرياتل” للهواتف المحمولة بطريقة “غير إنسـ.ـانية” على حد وصفه.

وأضاف مخلوف: “سيدي الرئيس، بدأت قـ.ـوات الأمـ.ـن في مـ.ـهاجمة حـ.ـريات الناس. هؤلاء هم مـ.ـؤيدوك المـ.ـخلصون. الوضع خطـ.ـير والـ.ـله، إذا تواصل الأمر في البلاد سيكون صـ.ـعبًا للغاية”.

وكُشف بالأمس عن اعـ.ـتقال محرر صحيفة “الوطن”، إحدى أهم الصحف الداعمة للنظام السوري، وجزء من إمبراطورية شركات مخلوف، بينما اختفى مـ.ـخلوف نفـ.ـسه عن الأنظار.

وانضم أبناء عمومة آخرون إلى الصف عبر الإنترنت، مع تلميح بعضهم إلى أن زوجـ.ـة الأسد المولودة في بريطانيا، أسـ.ـماء الأسد، متورطة بشدة في النـ.ـزاع.

واستهدف أحد المنشورات بفيسبوك لأحد أفراد عائلة مـ.ـخلوف، رجال الأعمال القريبين من الأسد، حيث أدرج قائمة بأسماء من قال إنهم هـ.ـرّبوا أموالهم إلى الخارج، وعلى وجه الخـ.ـصوص “عائلتك الجديدة، الأخـ.ـرس”. والأخرس هو لقب زوجة بشار الأسد، ووالدها هو فواز الأخرس، وهو طبيب قلب مقيم في لندن.

ثم حذفت الرسالة لاحقًا لأنها لعبت على فكرة الانقسام الطـ.ـائفي للنظام من خلال اتهام الأسد بأنه محاط بـــــــــــ”العـ.ـثمانيين الجدد”، وهو مصطلح تحقير للمسـ.ـلمين السنـ.ـة المرتبـ.ـطين بتركيا، العـ.ـدو اللدود لسوريا.

وعائلتا الأسد ومخلوف تنتميان للأقـ.ـلية العلوية، التي وفرت الكثير من القوة القـ.ـتالية لجيش النظـ.ـام وعانت إلى حد بعيد أكبر الخسـ.ـائر من أي طـ.ـائفة، بما يتناسب مع أعدادها، لكن أسماء الأخـ.ـرس مـ.ـسلمة سنـ.ـية مثل معظم المعارضة.

ويوضح التقرير أن الخـ.ـلافات داخل الأسرة الحاكمة بدأت تطـ.ـفو على السطح في أغسطس/ آب الماضي، عندما طالب النظام بأن تساهم أغنى الشركات في البلاد بالمزيد من المال من أجل إعادة الإعمار.

والشركات التي يرأسها السيد مخلوف، ابن شـ.ـقيق والـ.ـدة الأسد الراحلة أنيسة مخلوف، هي الأكثر ثراءً، فهي تهيمن على الاقتصاد السوري حتى من قبل الحـ.ـرب، وهي الأسرة الأغـ.ـنى في سوريا، غير أن العلاقة بين الأسد ومـ.ـخلوف توترت بعد فشـ.ـل الأخير في دفع ما طلب منه.

وتحول أبناء السيد مخلوف إلى نجوم على وسائل التواصل الاجتماعي، وهم يتباهون بأنماط حياتهم الباهظة، بالتزامن مع معاناة قطاع كبير من السوريين بالجوع. ونشر محمد مخلوف، البالغ من العمر 22 عاما والمقيم في دبي، صورا على إنستغرام لطائرته الخاصة وسياراته الرياضية وفيلته الفاخرة.

وسُجل الفيديو الأول لوالده يوم الجمعة بنبرات محترمة، وقال إنه أراد “شرح معاناة عائلته” فقط، مضيفًا أن شركاته دفعت 3 ملايين دولار للأعمال الخيرية شهريًا.

نداء سوريا ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صيف ساخن ينتظر الأسد وربيع للسوريين

هيومن فويس: وكالات أكد موقع "ميدل إيست مونيتور" الذي يتخذ من العاصمة البريطانية مقراً له أن الدول الرئيسية الفاعلة في الملف السوري «تركيا وروسيا وإيران» تتفق على أن إزالة رأس النظام السوري بشار الأسـ.ـد هو شرط لـ.ـحل القضية السورية. وذكر الموقع في تقرير أصدره يوم أمس وترجمه "نداء سوريا" أن مجلس الشؤون الدولية الروسي (RIAC) المقرب من الكرملين رجح بعد دراسة للوضع في سوريا أن تتوصل موسكو وأنقرة وطهران إلى توافُق على الإطـ.ـاحة برأس النـ.ـظام السوري بشار الأسد وإقرار وقف إطلاق النــ.ـار مقابل تشـ.ـكيل حكومة انتقالية تضمّ المـ.ـعارضة وأعضاء من النـ.ـظام وميليشيات سوريا الديمقراطية. وأشار التقرير إلى أن الدراسة الروسية

Send this to a friend