هيومن فويس: وكالات

أورد مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية أن تخلي العالم عن اللاجئين في إدلب بسوريا في هذه الفترة العصيبة من محنتهم التي فاقمها الخوف من وباء كورونا، لن يمر دون عقاب للعالم.

وأوضح مقال للكاتب ستيفن كوك كبير الباحثين في دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي، أن عقاب لاجئي سوريا للعالم سيكون في شكل موجة ثانية من وباء كورونا.

وأضاف أن وباء كورونا سيفاقم قريبا التهديدات المتقيحة في أطول حرب بالشرق الأوسط.

عذاب يتفاقم
ولفت كوك الانتباه إلى المقالات المنشورة الأسبوع الماضي حول تهديد كورونا للاجئين في العالم والنازحين داخليا، قائلا إن الحياة لهذه الأرواح المعذبة كانت مرعبة في ظل ظروف أقل تحديا من الظرف الراهن، وتساءل عن مدى تفاقم هذا العذاب حاليا، حيث يفتقر اللاجئون والنازحون داخليا حتى إلى الرعاية الطبية الأساسية، ناهيك عن المعدات اللازمة للتعامل مع كورونا.

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية وحكومات دول العالم تدرك هذه المشكلة، لكن مساعدة الأشخاص الأكثر ضعفا تأتي في أسفل سلم أولوياتها.

ومضى يقول إن الحقيقة المرة هي أنه إذا اجتاح كورونا إدلب، فمن المرجح أن يطيل معاناة السوريين واللبنانيين والأردنيين والأتراك والإيرانيين والروس والأوروبيين مع الوباء.

نزوح ووباء قادم
وقال إنه بحلول منتصف 2019، كان النظام السوري والروس قد فقدوا صبرهم وبدؤوا عملياتهم العسكرية التي تأخرت طويلا في السيطرة على إدلب.

وفي وقت الهجوم، كان في محافظة إدلب ثلاثة ملايين نسمة -ضعفا عدد ما قبل الحرب- نسبة كبيرة منهم من الأطفال، ولم ينجهم من رصاص الأسد وقنابل بوتين والمليشيات التي أرسلها القائد الإيراني الراحل قاسم سليماني من باكستان وأفغانستان وأماكن أخرى بعيدة، إلا التدخل العسكري التركي المسمى عملية درع الربيع.

وفرّ حوالي مليون من هؤلاء المدنيين من محافظة إدلب باتجاه الحدود التركية السورية، حيث بقوا عالقين ولا مكان يذهبون إليه، وداهمهم حاليا وباء كورونا.

سيتحمل العالم المسؤولية الأخلاقية

ويقول كوك: على الرغم من أن سوريا قد أبلغت عن خمس حالات فقط من الإصابات بكورونا حتى كتابة هذا المقال، فمن الصعب تصديق أن الوباء لن يأتي إلى إدلب، وعلى الأرجح أنه قد أتى بالفعل، إذ ليس من الصعب تصور مصادر العدوى، فهي تشمل أفراد الحرس الثوري الإيراني، والقوات التركية، والطيارين الروس، والصحفيين الأوروبيين، وعمال الإغاثة من أي مكان؛ وعندما يتسارع تفشي الوباء ويصبح واضحا، سيكون الأمر مروعا في إدلب.

واستمر يقول إن الرؤساء والملوك ورؤساء الحكومات والقادة العسكريين على نطاق العالم سيقفون جانبا -كما فعلوا طوال فترة انزلاق سوريا إلى العنف- ليشاهدوا انفجار الوضع في إدلب وتمدده إلى بلدانهم نتيجة تقاعسهم، وسوف يتحملون المسؤولية الأخلاقية عن الوفيات في سوريا والشرق الأوسط وأوروبا التي لم يكن من الضروري أن تقع.

كورونا والعالم

أعلنت الحكومة البريطانية الجمعة أن رئيس الوزراء بوريس جونسون أصيب بوباء كورونا، في حين أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول اتصال هاتفي مع نظيره الصيني بعد تفشي الوباء بأميركا.

وقال جونسون إنه يخضع للعزل الذاتي بعد أن تأكدت إصابته بفيروس كورونا، لكنه سيواصل قيادة جهود الحكومة عبر دائرة تلفزيونية، لمكافحة هذا الفيروس، وأضاف “على مدى الأربع والعشرين ساعة الماضية، عانيت من أعراض طفيفة وجاءت نتيجة فحص كورونا إيجابية”.

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء في داوننغ ستريت إن جونسون (55 عاما) عانى من أعراض طفيفة يوم الخميس، وذلك بعد يوم من حضوره جلسة أسبوعية للرد على أسئلة النواب في مجلس العموم.

وأوضح المتحدث أنه “تم إجراء فحص لرئيس الوزراء بشأن كورونا بناء على نصيحة شخصية من كبير المستشارين الطبيين بالحكومة البريطانية كريس ويتي”، حيث “أُجري الفحص في مقر رئيس الوزراء في داوننغ ستريت بواسطة عاملين في خدمة الصحة الوطنية، وجاءت نتيجة الفحص إيجابية”.

مدّ مرتفع جدا بفرنسا

وفي فرنسا، حذر رئيس الحكومة الفرنسي إدوار فيليب الجمعة من خطورة “مد مرتفع جدا” من وباء كوفيد-19 “يجتاح فرنسا”، مشيرا الى أن “الوضع سيكون صعبا خلال الأيام القادمة”.

وقال فيليب “بدأت مرحلة أزمة ستستغرق وقتا في ظل وضع صحي لن يتحسّن بسرعة. يجب أن نصمد”.

وبحسب الأرقام الرسمية الخميس، فقد توفي 365 شخصا في فرنسا في المستشفيات خلال 24 ساعة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون -اليوم الجمعة- إنه أجرى “نقاشا جيدا للغاية” مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن أزمة فيروس كورونا، وأضاف أنهما يعدان مبادرة جديدة لمحاربة الجائحة.

وكتب ماكرون على تويتر “استجابة لأزمة فيروس كوفيد-19، نعد مع دول أخرى مبادرة جديدة قوية في الأيام المقبلة”.

محادثة بين ترامب وشي

وفي السياق ذاته، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول محادثة هاتفية مع الرئيس الصيني منذ تفشي وباء فيروس كورونا في الولايات المتحدة حتى باتت في المرتبة الأولى عالميا في عدد الإصابات، بعد أن ظلت الصين متصدرة ذلك منذ ظهور الفيروس.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب -اليوم الجمعة- إنه تحدث مع نظيره الصيني شي جين بينغ، وناقشا “بتفصيل كبير” وباء فيروس كورونا الذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 24 ألف شخص على مستوى العالم.

وقال ترامب على تويتر “لقد مرّت الصين بالكثير وأصبحت على دراية كبيرة بالفيروس.. نحن نعمل معا بشكل وثيق”.

كما أفاد التلفزيون الصيني الرسمي -اليوم الجمعة- بأن الرئيسين تحدثا عبر الهاتف، لكنه لم يكشف عن تفاصيل المكالمة.

المصدر : الجزيرة نت نقلا فورين بوليسي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صحيفة غربية: تخلي العالم عن السوريين لن يمر بدون عقاب

هيومن فويس: وكالات أورد مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية أن تخلي العالم عن اللاجئين في إدلب بسوريا في هذه الفترة العصيبة من محنتهم التي فاقمها الخوف من وباء كورونا، لن يمر دون عقاب للعالم. وأوضح مقال للكاتب ستيفن كوك كبير الباحثين في دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي، أن عقاب لاجئي سوريا للعالم سيكون في شكل موجة ثانية من وباء كورونا. وأضاف أن وباء كورونا سيفاقم قريبا التهديدات المتقيحة في أطول حرب بالشرق الأوسط. عذاب يتفاقم ولفت كوك الانتباه إلى المقالات المنشورة الأسبوع الماضي حول تهديد كورونا للاجئين في العالم والنازحين داخليا، قائلا إن الحياة لهذه الأرواح

Send this to a friend