هيومن فويس: متابعات

بعد شن نظام الأسد مدعوما بمليـ.ـشيا حزب الله اللبناني والمليـ.ـشيات الايرانية وبغطاء جوي روسي حملة عسـ.ـكرية عنيفة على محافظة درعا جنوب سوريا في شهر ايلول من العام الماضي، لم يكن لدينا خيار بديل سوى التهجير القسري نحن الصحفيين والناشطين العاملين على تغطية انتهاكات وجـ.ـرائم الأسد وروسيا بالإضافة للمليـ.ـشيات المساندة لهم، وذلك تحت خطر الإغتيال او القـ.ـتل المباشر.

خرجنا إلى محافظة إدلب شمال سوريا والتي باتت تجمع سكان من عموم المحافظات السورية نتيجة التهجير القسري وحدث ذلك من خلال قوافل التهجير ضمن اتفاق بين فصائل المعارضة السورية والاحتلال الروسي.

وأفاد الصحفي موسى المصري بانه “تم توقيفنا في مدينة حمص وتم اشهار السلاح المتوسط والثقيل علينا بشكل مباشر والحافلات كانت مليئة بالاطفال والنساء وساد الاجواء حالة من الخـ.ـوف والذعـ.ـر لا توصف كنت اراها في اعين الكل صغارا وكبار واضاف انه تمكن بالتقاط بعض الصور لهذه المليـ,ـشيات وكانت مدة الاحتجاز استمرت لسبع ساعات متتالية”.

وقال المصري “الناس تنتظر في الحافلات بلا شراب ولا طعام حتى انهم قاموا بمنع الناس من النزول من الحافلة للذهاب الى الخلاء، واني لم امر بهكذا ظرف سيئ طيلة حياتي”.

الصورة أحد عناصر المليــ.ـشيات الايرانية وقت احتجاز قوافل المهجرين بالقرب من حمص تم التقاطها بواسطة موسى المصري

وأوضح المصري “بعد مرور سبع ساعات على الاحتجاز تم اطلاق سراحنا وسمحو لنا باكمال الطريق باتجاه الشمال
حيث وصلنا الى الشمال السوري المحرر الخارج عن سيطرة النظام السوري ولم نكن نعلم ما ينتظرنا و كان مجهول مصيرنا ومستقبلنا”.

وتابع “بالبداية لم يكن لدينا مكان نذهب اليه ومكان يأوينا وفي حال وصولنا تم اصطحابنا الى مخيمات النازحين وهنا بدأت معاناة جديدة فكان قرار البعض الخروج الى دولة تركيا وقسم اختار البقاء لانه الخروج الى تركيا بحد ذاته معاناة لان طريقة الخروج غير شرعية ويوجد فيها مخاطر قد تعرض حياتك لخطر المـ.ـوت من قبل حرس الحدود التركي”.

وفي هذا الوقت كنا نعمل مع منظمات تتعلق بحماية الصحفيين ودراسة ملف خروج الاعلاميين من الشمال السوري ومن تركيا باتجاه دول اوروبا فكان نصيبنا نحن الثلاثة عشر صحفي ان يتم اختيارنا للخروج من تركيا الى اسبانيا وقد تم الامر بتاريخ 20/5/2019.

وصلنا الى اسبانيا وكنا نتطلع الى ظروف افضل وحياة جيدة ولم نكن نعلم اننا سنواجه تحديات جديدة ومصاعب تجعلنا قلقين تجاه مستقبلنا في هذا البلد وقد فوجئنا بعدة شروط وعدة قوانين كانت صعبة ومجحفة بحقنا وخاصة اننا واجهنا ظروف صعبة خلال تسع سنوات من الحرب ولم نكن نعلم شيء عن هذه الشروط والقوانين لاننا قبلنا بالخروج بسبب التهـ.ـديد والخطر المستمر الذي نتعرض له وخصوصاً بعد اطلاق النظام السوري حملة عسكرية على محافظة ادلب شمال سوريا اخر مناطق المعارضة السورية ولم يعد لدينا مكان نلجأ اليه من ظلم النظام السوري والطائرات الروسية التي تقـ.ـتل كل شئ وقد تعرض بعضنا لقصف جوي في محافظة ادلب.

الصورة أثناء انطلاق قوافل التهجير باتجاه الشمال السوري تم التقاطها بواسطة عقبة محمد

بين التشديد الامني والملاحقة للسورين في تركيا وخطر العودة لتحت الة القصف والقـ.ـتل والدمار وانتظار المـ.ـوت من قاذفة روسية في الشمال السوري تبدأ رحلة جديدة الى المجهول وجهتها السفارة الاسبانية في العاصمة التركية انقرة.

تلقينا وثيقة السفر للجميع ( فيزا) اضافة لبصمة الكترونية ولم نعلم ماذا سيحل بنا بعد ذلك كنا نظن انه كل البلدان الاوربية تحضى بحياة جيدة وعندما وصلنا كانت المفاجأة انك ستبدأ هنا من الصفر وستقوم منظمة باستقبالك والاتجاه الى مركز ايواء اللاجئين ( كامب) وهذا الظرف اجمبراء طبيعي لكل اللاجئين او من قدم لهم الحماية الدولية والاجلاء الى دول الاتحاد الاوربي ولم نبدي اي استياء حيال ذلك ومع مرور اول ايام بدأت تتضح حقائق كنا نجهلها ولم يخبرنا بها احد وهي اننا لن نتمكن من الحصول على اوراق نظامية مثل الاقامة ووثيقة سفر رسمية الا بعد مرور عام ونصف او عامين.

وقمنا بدورنا نحن الثلاثة عشر صحفي بتوجيه هذا السؤال لجهة قانونية ممثلة بالمحاميين القائمين على ملفنا واخبرونا بان هذا الاجراء مخالف لقانون الاتحاد الاوربي وان الوقت المحدد لانتهاء هذا الاجراء هو ستة اشهر بالاضافة للعجز الاقتصادي الذي تعانيه الدولة الاسبانية وعدم توفر فرص العمل في المستقبل واضافة الى قصر مدة برنامج استقبال اللاجئين هو عام ونصف وهذا الشيئ مجحف وامر يدعو للقلق بشكل كبير حيث انه عليك خلال هذا العام ونصف ان تتعلم اللغة بالاضافة الى تعلم صنعة والبحث عن عمل وتعتبر هذه الفترة غير كافية للقيام بكل هذه الاعمال خلال عام ونصف.

ظروف قاسية وضغوطات

بدأت المخاوف تزداد وقلق احدق بنا تجاه مستقبلنا ومصيرنا هل سيكون الشارع محطتنا الاخيرة يوما ما او عكس ذلك في ظل العجز الاقتصادي وعدم توفر الفرص.

في السياق قال الصحفي معاذ ابو مهند أحد أعضاء الفريق انه قد تعرض لضغوطات من قبل المنظمة المانحة للمساعدة والمسؤولة عنه بشكل مباشر وذكر بصفته صحفي ومعارض لنظام الحكم السوري بان هذه المنظمة فرضت عليه عن طريق الاجبار ان يسكنوا في منزله عائلة سورية موالية للنظام وليس لديها اي مشكلة مع نظام الحكم في سوريا وانهم يذهبون زيارات الى سوريا بشكل دوري الى مناطق سيطرة النظام وهذا يشكل خطر كبير على حياة معاذ وزوجته وطفله.

وأوضح معاذ ايضا انه تقدم بطلب اعتراض رفض لهذا القرار لكنه قُبل بالرفض واخبروه ان بامكانه استئجار بيت على حسابه الشخصي وهو خارج من سوريا من حرب دامت تسع سنوات ولا يملك قوت يومه فكيف له ان يستأجر منزل بمبلغ طائل.

وذكر ايضا من احدى الضغوطات التي تعرض لها هي ان المنظمة قامت بحرمانه من شراء ابسط الحاجات لطفله الصغير “بسكويت شوكولا ” ذاكرين ان هذه الاشياء محظور شرائها من مصروف الطعام والشراب.

وأشار معاذ عن سوء المعاملة من الجانب الطبي حيث كانت زوجته تعاني من مرض مزمن يدعى بالرماتيزم وكان يجبرها المرض المكوث في الفراش وطلب من المنظمة احالتها الى طبيبب مختص في اسرع وقت وكانَ الرد بانهم اخذو موعد لها ولكنه بعيد جدا حتى نهاية عام 2019 وعند سؤاله لماذا هذا التأخير بالموعد فاجابوه انه لا توجد كوادر كافيه وان اعداد المرضى كثر مما دفع معاذ لاتخاذ قرار الخروج من اسبانيا والتوجه الى دولة اوروبية اخرى بحثا عن حياة افضل ومستقبل جيد يتيح له ولعائلته العيش بكرامة بعد معاناة الحرب.

كل هذه الضغوطات التي تعرضنا لها دفعت البعض بالتفكير بالخروج من اسبانيا والبحث عن فرصة لحياة افضل حيث تبع ابو مهند اثنان من اصدقائنا (سليمان– فادي) متجهين الى نفس الدولة التى توجه لها، بالاضافة لصديقنا الاخر (عبدالله) هو وعائلته المكونة من اربع اشخاص متوجه الى دولة اخرى من دول الاتحاد الاوروبي وكله باتجاه المجهول ان كان قرار البقاء او قرار الخروج واصبح يسيطر علينا جميعا شعور القلق نتيجة عدم اكتراث الحكومة الإسبانية بوضعنا.

الصورة لمدينة درعا المدمرة جراء القصف تم التقاطها بواسطة محمد أبازيد

وبدوره قال الصحفي حمزة “اسم مستعار” ان اسبانيا لم تقدم لي ابسط الحقوق وهي اقامة قانونية ووثيقة سفر حيث قامت بمنحي انا واصدقائي بطاقة حمراء تعتبر بطاقة تعريفية لا يمكنني ان افعل فيها اي شي ولا يمكنني حتى استلام حوالة مالية عليها.

وأضاف حمزة “انا منذ 5 سنوات ونصف لم ارى اهلي وهم لاجئين في الأردن حيث كنت معهم وترحلت قسرا من هناك في عام 2014 وكنت اظن ان اسبانيا ستقدم لي اي وثيقة سريعة تمكنني من زيارتهم وان اللاجئين التي تستقطبهم اسبانيا من تركيا ولبنان والأردن عن طريق الأمم المتحدة يتم منحهم إقامات قانونية لمدة 5 سنوات ووثائق سفر فور وصولهم الأراضي الاسبانية فلماذا نحن الخارجين من منطقة حرب لم نُعامل بالمثل؟.

 

 

المصدر: Público

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صحيفة إسبانيا تسلط الضوء على معاناة الناشطين السوريين في اوروبا

هيومن فويس: متابعات بعد شن نظام الأسد مدعوما بمليـ.ـشيا حزب الله اللبناني والمليـ.ـشيات الايرانية وبغطاء جوي روسي حملة عسـ.ـكرية عنيفة على محافظة درعا جنوب سوريا في شهر ايلول من العام الماضي، لم يكن لدينا خيار بديل سوى التهجير القسري نحن الصحفيين والناشطين العاملين على تغطية انتهاكات وجـ.ـرائم الأسد وروسيا بالإضافة للمليـ.ـشيات المساندة لهم، وذلك تحت خطر الإغتيال او القـ.ـتل المباشر. خرجنا إلى محافظة إدلب شمال سوريا والتي باتت تجمع سكان من عموم المحافظات السورية نتيجة التهجير القسري وحدث ذلك من خلال قوافل التهجير ضمن اتفاق بين فصائل المعارضة السورية والاحتلال الروسي. وأفاد الصحفي موسى المصري بانه "تم توقيفنا في مدينة

Send this to a friend