هيومن فويس

نقلت صحيفة تركية عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، تأكيده أن واشنطن تنسق مع تركيا لتغيير نظام الحكم في سوريا، وذلك في ظل تصاعد الخلافات بين موسكو وأنقرة، والحديث عن تقارب تركي – أمريكي أغضب الروس وألقى بظلاله على ملف إدلب.

وقال “جيفري” في مقابلة مع صحيفة “حرييت” التركية المعارضة اليوم الخميس: إن الولايات المتحدة وتركيا تعملان معاً من أجل تغيير نظام الأسد، معتبراً أنه الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب.

وبحسب المصدر فقد أكد المبعوث الأمريكي على ضرورة إنهاء الصراع العسكري والتقدم في العملية السياسية بسوريا من خلال إنشاء اللجنة الدستورية.

وتتحدث تقارير عدة مؤخراً عن عودة التقارب بين المسارين التركي والأمريكي في سوريا، بالتزامن مع ترنّح مسار أستانا وتصاعد الخلافات بين “الضامنين”.

ويشن الروس معتمدين على الميليشيات المرتبطة بهم حملة عسكرية على الشمال السوري، إلا أنها اصطدمت بمقاومة عنيفة من قِبل الفصائل الثورية.

ولم يستبعد رئيس المكتب السياسي للواء المعتصم “مصطفى سيجري” في تغريدة نشرها منذ أيام عودة تركيا لدعم الفصائل الثورية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، خاصةً أن المفاوضات مع الروس في إطار “أستانا” وصلت إلى طريق مسدود.

يُذكر أن تركيا تعمل على إقناع الولايات المتحدة والدول اﻷوروبية بإقامة منطقة آمنة شرقي الفرات، فيما خففت واشنطن من عقوباتها الاقتصادية على أنقرة؛ حيث يؤكد الجانبان أن الأمور تتجه نحو اﻷفضل.

م تكد تمرّ ساعات على مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإيقاف الحملة العسكرية على شمال غربي سورية، حتى تجدّد القصف الجوي، أمس الإثنين، على مدن وبلدات في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، فضلاً عن الدمار في الممتلكات، في مشهد بات يتكرّر بشكل يومي، ما يؤكد نيّة النظام وحلفائه الروس الاستمرار في حملات القصف الجوي بهدف محاولة إخضاع المنطقة والقضاء على فصائل المعارضة السورية، وذلك في تجاوز لكل التفاهمات السابقة بين الضامنين الروسي والتركي.
وكان ترامب قد قال في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر”، فجر أمس الاثنين: “نسمع أنّ روسيا وسورية وبدرجة أقل إيران، يشنون قصفاً جهنمياً على محافظة إدلب السورية، ويقتلون من دون تمييز العديد من المدنيين الأبرياء”، مضيفاً أنّ “العالم يراقب هذه المذبحة”، ومتسائلاً “ما هو الغرض منها؟ ما الذي ستحصلون عليه منها؟ توقفوا”.
وقال مصدر من الدفاع المدني السوري، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّ الطيران الحربي الروسي قصف، أمس، بصواريخ شديدة الانفجار، منطقة السوق، وسط مدينة معرة النعمان، جنوب إدلب، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم امرأة، في حصيلة أولية، فضلاً عن إصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر فداحة ما جرى في المدينة الأكبر في ريف إدلب الجنوبي، والتي لا يكاد يمرّ يوم من دون تعرضها لقصف جوي يفضي إلى مقتل مدنيين أغلبهم من النساء والأطفال.


231 مدنياً قتلوا و659 جرحوا جراء قصف النظام والروس على شمال غرب سورية في مايو الماضي


في موازاة ذلك، قالت مصادر محلية، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّ الطائرات الحربية الروسية شنّت غارات عدة على بلدات حيش ومعرة حرمة وعابدين والنقير في ريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة.

كما طاول القصف الجوي مدينة كفرزيتا وقرية دوير الأكراد في ريف حماة الشمالي، تزامناً مع قصف مدفعي على مدينة اللطامنة وقريتي لطمين والعنكاوي، ما أسفر عن مقتل مدني في الأخيرة، وفق مصادر محلية أشارت إلى أنّ القصف تسبب أيضاً بأضرار مادية جسيمة في ممتلكات المدنيين والمحاصيل الزراعية. كذلك، قصفت قوات النظام بصواريخ محملة بالفوسفور الحارق بلدات بداما والناجية ومرعند بريف إدلب الغربي، وفق ناشطين.

وأصدر “الدفاع المدني السوري” في إدلب، أمس، إحصائية بعدد القتلى والمصابين في شهر مايو/ أيار الفائت، جراء ارتفاع وتيرة القصف الذي تنفذه روسيا والنظام على شمال سورية، موضحاً أنّ 231 مدنياً قتلوا، بينهم 116 رجلاً، و56 امرأة، و59 طفلاً، فيما عدد المصابين بلغ 659 مدنياً، بينهم 352 رجلاً، و144 امرأة، و163 طفلاً.

في هذه الأثناء، تكبّدت قوات النظام، أمس، خسائر بالأرواح والعتاد جراء محاولة تقدّم على حساب المعارضة في ريفي حماة واللاذقية. وذكرت مصادر من المعارضة لـ”العربي الجديد”، أنّ قوات الأسد شنّت هجوماً على مواقع الفصائل المتمركزة في محور قرية القصابية في المحيط الشمالي لبلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي الغربي. وأوضحت أنّ قوات النظام تمكّنت من التقدّم في بداية الهجوم إلى العديد من المزارع في شمال كفرنبودة، إلا أنّ المعارضة عادت وتمكّنت من صدّ هذه القوات، وأجبرتها على التراجع إلى مواقعها بعد تكبيدها خسائر بالأرواح والعتاد.

المصدر: نداء سوريا والعربي الجديد

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

أمريكا: ننسق مع تركيا لإسقاط بشار الأسد

هيومن فويس نقلت صحيفة تركية عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، تأكيده أن واشنطن تنسق مع تركيا لتغيير نظام الحكم في سوريا، وذلك في ظل تصاعد الخلافات بين موسكو وأنقرة، والحديث عن تقارب تركي - أمريكي أغضب الروس وألقى بظلاله على ملف إدلب. وقال "جيفري" في مقابلة مع صحيفة "حرييت" التركية المعارضة اليوم الخميس: إن الولايات المتحدة وتركيا تعملان معاً من أجل تغيير نظام الأسد، معتبراً أنه الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب. وبحسب المصدر فقد أكد المبعوث الأمريكي على ضرورة إنهاء الصراع العسكري والتقدم في العملية السياسية بسوريا من خلال إنشاء اللجنة الدستورية. وتتحدث تقارير عدة مؤخراً عن عودة

Send this to a friend