هيومن فويس

اعتبرت صحيفة روسية أن التدخل العسكري اﻹيراني في سوريا كان لصالح اﻷمريكيين، حيث ساهم في كشف مدى ضعف اﻹيرانيين وقلة احترافيتهم وانخفاض كفاءتهم القتالية على اﻷرض السورية.

وقالت صحيفة “سفوبودنايا بريسا” في مقال بعنوان “إيران وقعت في الفخ الأمريكي في سوريا” ترجمته “روسيا اليوم” إن رئيس القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيث ماكنزي قال في الـ 27 من إبريل: “ستنشر الولايات المتحدة الموارد اللازمة لمواجهة أي أعمال خطيرة تقوم بها إيران، ناهيكم عن أن البحرية الأمريكية مُنحت الصلاحيات اللازمة لاحتجاز السفن التي تنتهك نظام العقوبات”.

ورأت أن هناك تناقضات جدية داخل طهران نفسها حول سياسة الرد على إملاءات الولايات المتحدة “فالواقعيون يرون أن الحرب مع أمريكا انتحار؛ فيما الحرس الثوري الإيراني مستعد لمحاربة العدو، كونه المستفيد الأول من صادرات النفط الإيرانية واللاعب الرئيس في الاقتصاد الوطني”.

واعتبرت أنه “ليس هناك في واشنطن أو الشرق الأوسط من يأمل في أن يستسلم الإيرانيون لخسارة مصدر دخلهم الرئيسي، ولذلك تضع الولايات المتحدة الخطط المناسبة، وبالدرجة الأولى، الحربية منها، ومن المثير للفضول أن خيار القوة اكتسب شكلاً واقعياً بعد هزيمة تنظيم الدولة”.

ووفقاً للصحيفة “يمكن بالعين المجردة رؤية الثغرات التي تعاني القوات المسلحة الإيرانية، فبالحكم على الخسائر الفادحة في سوريا، يتضح أن جيش طهران ليس على مستوى التحديات الحالية، وقد وصل المحلل العسكري في صحيفة الشرق الأوسط، حميد زمردي، إلى استنتاج، مفاده أن التجربة السورية، مثال مدرسي على سوء التخطيط (الإيراني) والقيادة غير الاحترافية”.

وأشار “زمردي” إلى عدم التنسيق بين الوحدات، والتخفي شديد السوء وعدم القدرة على استخدام الطائرات الهجومية لدعم مشاة الدفاع أو الهجوم، كما يتضح من الخسائر الفادحة في صفوف الضباط.

ومن اللافت للنظر أيضاً أن عمليات سلاح الجو الإسرائيلي قيّدت عملياً نشاط إيران بمحاذاة مرتفعات الجولان، على الرغم مما يقال عن إنجازات المجمع الصناعي العسكري الإيراني، بمعنى آخر، فإن الحرس الثوري الإيراني بشكل خاص والجيش الإيراني ككل “خصم مثالي” للآلة العسكرية الأمريكية.

وأشارت إلى أن الوجود العسكري الإيراني في سوريا كان بدرجة ما لمصلحة الأمريكيين ففي حين أن “العملية الناجحة والعالية التقنية للجيش الروسي في سوريا عززت موقع موسكو الدولي بل وقلصت من ضغط العقوبات، فإن قتال الحرس الثوري الإيراني كشف عن مشاكل خطيرة في القدرة القتالية للإيرانيين”.

قبل 12 عاماً، في تشرين الأول 2007، نحت الزعيمان الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي، تحالفاً استراتيجياً عميقاً بين خصمَين لدودين للولايات المتحدة.

بوتين المصمّم على صعود روسي في العالم، اختصر اللقاء بالقول إنه مساحة لنقاش خمسين عاماً من القضايا والهموم المصيرية المشتركة ولتعميق علاقة راسخة بين البلدين لا يقطعها متغيّر.

لتقى بوتين وخامنئي ثلاث مرات بعدها، أبرزها في تشرين الثاني 2015، بعد شهر من التدخل العسكري الروسي إلى جانب قوات الجيش السوري وحلفائه في حزب الله والمستشارين الإيرانيين، ضد مئات الآلاف من الإرهابيين المدعومين من حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة ودول الخليج. ولعل الهديّة الرمزية التي حملها بوتين إلى خامنئي (أقدم نسخة خطيّة للقرآن في روسيا)، ترسم أبعاداً تاريخية فلسفية ومصلحية بين البلدين، ونفسية ــ سياسية ذات بُعد أخلاقي، مرتبطة بنهج الزعيمَين تجاه قضايا بلديهما في مواجهة الاستبداد العالمي الأميركي، والسعي للعب أدوارٍ إقليمية وعالمية، على عكس الأحادية الأميركية، المتحرّرة من أي وعاء أخلاقي وتاريخي.

مثّلت سوريا درّة المواجهة بين نهجين عالميين، فاصطفّ الإيرانيون والروس تلقائياً إلى جانب الرئيس بشّار الأسد، ليس دفاعاً عن سوريا فحسب، إنّما بالقدر ذاته دفاعاً عن طهران وموسكو. أحد ضبّاط الجيش الروسي العاملين في سوريا، يقول لـ«الأخبار» إن ما حصل في سوريا، كان إنذاراً لروسيا وحلفائها، «لو سقطت دمشق بيد إرهابيي حلف الناتو، لتهاوت بعدها طهران ودول البلقان وأوروبا الشرقية كأحجار الدومينو، وصولاً إلى موسكو».

وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

التدخل الإيراني بسوريا كان لصالح الأمريكان

هيومن فويس اعتبرت صحيفة روسية أن التدخل العسكري اﻹيراني في سوريا كان لصالح اﻷمريكيين، حيث ساهم في كشف مدى ضعف اﻹيرانيين وقلة احترافيتهم وانخفاض كفاءتهم القتالية على اﻷرض السورية. وقالت صحيفة "سفوبودنايا بريسا" في مقال بعنوان "إيران وقعت في الفخ الأمريكي في سوريا" ترجمته "روسيا اليوم" إن رئيس القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيث ماكنزي قال في الـ 27 من إبريل: "ستنشر الولايات المتحدة الموارد اللازمة لمواجهة أي أعمال خطيرة تقوم بها إيران، ناهيكم عن أن البحرية الأمريكية مُنحت الصلاحيات اللازمة لاحتجاز السفن التي تنتهك نظام العقوبات". ورأت أن هناك تناقضات جدية داخل طهران نفسها حول سياسة الرد على إملاءات الولايات

Send this to a friend