هيومن فويس 

قالت وسائل إعلام إسرائيلية الأحد، إن السجينين السوريين اللذين أطلقت إسرائيل سراحهما، كانا يرفضان إعادتهما إلى سوريا وتسليمهما للنظام السوري.

ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن السجينين اللذين أفرج عنهما ضمن ما وصفت بـ “بادرة حسن نية” بعد استعادة جثة الجندي الإسرائيلي زكريا باومل المفقود منذ عام 1982 في سوريا. رفضا العودة إلى سوريا، لأسباب عدة.

وأوضحت الصحيفة أن السجين السوري أحمد خميس الذي ينتمي لـ “حركة فتح” طلب إرساله إلى مدينة الخليل الفلسطينية ليتزوج ويعيش فيها.

وقالت “هآرتس” إن السجين زيدان الطويل، الذي ينحدر من قرية حضر في مرتفعات الجولان، والذي ألقي القبض عليه في تموز 2018، بتهمة تجارة المخدرات، قال خلال محاكمته إنه تعاون مع قوات الأمن الإسرائيلية، وكان مطلوبا للنظام السوري الذي قتل شقيقه وابنه وزوجته، واستولى على منزله، لذلك يرفض العودة إلى سوريا.

وسلمت الحكومة الإسرائلية الأحد، السجينين السوريين الذين كانا لديها لقوات النظام السوري عبر منظمة الصليب الأحمر في معبر القنيطرة جنوبي سوريا.

ويأتي ذلك بعد تسليم روسيا لإسرائيل الخميس 4 نيسان الجاري، رفات الجندي الإسرائيلي زكريا باومل المفقود منذ عام 1982، والتي عثرت عليها القوات الخاصة الروسية في سوريا، بالتعاون مع قوات النظام السوري.

هذا ويرى مراقبون ان عقد صفقة لتبادل الأسرى بين سوريا وإسرائيل برعاية روسية، مؤشرا إيجابيا على إمكانية عقد صفقة مماثلة بين حماس وإسرائيل في أي لحظة .

وعلى نحو مفاجئ كشفت تقارير روسية وإسرائيلية عن عقد صفقة لتبادل الأسرى بين سوريا وإسرائيل بوساطة روسية استرجعت إسرائيل خلالها رفات جندي فقد في معارك اندلعت بين الطرفين عام 1982 ويدعى “زخاريا باومل”، بالمقابل أفرجت إسرائيل عن سوريين لم تحدد هويتهما بعد.

وكان المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا أليكساندر لفرنيتيف كشف بأن استعادة الرفات لم يكن عملًا أحادي الجانب، وأن “إسرائيل” ستفرج بالمقابل عن أسرى سوريين لديها.

وفي الاطار، قال المحلل السياسي، طلال عوكل، في حديث مع “القدس العربي”،” ان عقد صفقة مع سوريا يعد مؤشرا ايجابيا على امكانية عقد صفقة مماثلة مع حركة حماس، وانه لا يوجد “فيتو” على إبرام صفقات لتبادل الاسرى”.

وأضاف ان ملف عقد صفقة لتبادل الأسرى مع حماس، لم يغادر طاولة المفاوضات بين الطرفين، ومن المرجح ان إبرام الصفقة ستكون مكملة للتهدئة خاصة بعد الليونة التي أبداها نتنياهو في عقد صفقة مع سوريا.

وأشار الى ان نتنياهو تحرر من الانتخابات ولم يعد يأبه للردود، لذلك سنكون امام صفقة وشيكة.

وتحتجز حماس منذ حرب غزة 2014، جنديين اسرائيليين لم تكشف عن مصيرهما، بينما تقول إسرائيل انهما قتلا، اضافة الى انها تحتجز اسرائيليين دخلا القطاع في وقت لاحق.

وكانت إسرائيل وحماس عقدتا صفقة تبادل للأسرى عرفت باسم “شاليط”، أفرجت خلالها حماس عن الجندي جلعاد شاليط، وأفرجت إسرائيل عن اكثر من 1000 اسير فلسطيني.

من جهته، قال الخبير بالشؤون الإسرائيلية، عادل شديد ، في حديث مع “القدس العربي”، ان قضية رفات الجندي الاسرائيلي ما زالت غامضة ولا يمكن التيقن انها صفقة تبادل للأسرى وقد يكون تنسيق متقدم بين الروس والإسرائيليين.

وأضاف، “لكن هامش المناورة الآن أمام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكبر مما كان عليه قبل الانتخابات الإسرائيلية، ويستطيع عقد صفقة مع حماس، ولن يأبه بالانتقادات التي يمكن ان توجه اليه من قبل معارضية اذا ما كان ثمنها كبيرا”.

وأوضح شديد “في السابق كان نتنياهو مقيدا بالانتخابات ولا يريد خسارة الرأي العام الإسرائيلي إذا ما تبين انه دفع ثمن كبير لحماس مقابل رفات جنود، الآن لم يعد مقيد يمكن ان يفعلها خاصة اذا ما تبين ان الجنود على قيد الحياة لن يتردد في عقد صفقة تبادل للأسرى على غرار صفقة (شاليط) “.

وفي مؤشر آخر، بدأت عائلات الجنود المحتجزين في غزة تطالب نتنياهو بعقد صفقة مماثلة مع حماس للإفراج عن ابنائهم.

وأفادت القناة الثانية العبرية، مساء السبت، أن عائلة الضابط الأسير لدى حركة حماس بغزة، “هدار غولدين”، هاجمت رئيس حكومتها نتنياهو، على خلفية صفقة تبادل الأسرى السوريين، مقابل جثمان الجندي “زخاريا بامول”.

وقال والد غولدين “نتمنى من نتنياهو أن يفي بوعده لنا، ويعيد هدار وأرون الى البلاد، خلال أي اتفاق مع حركة حماس بغزة”. وأضاف: “نتنياهو تخلى عن أي فرصة لإعادة هدار الى الديار، وخبر صفقة التبادل الجديدة مع سوريا كسر قلوبنا”.

وتابع: “بدلا من أن يقوم نتنياهو بالضغط على حماس من أجل عقد صفقة تبادل معها، لإعادة هدار وارون، اختار أن يتسبب لنا بالألم النفسي”.

وكانت تقارير اعلامية كشفت اكثر من مرة عن واسطات لإبرام صفقة بين الطرفين، حيث تريد حماس عقد صفقة مماثلة لصفقة حزب الله التي حرر خلالها أسرى مقابل رفات جنود، بينما تريد اسرائيل التأكد من مصير جنودها مقابل الإفراج عن بعض الأسيرات وأسرى شاليط الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم، وهو ما ترفضه حماس.

وقال مسؤولين في حركة حماس في أكثر من مناسبة انهم قربين من توقيع صفقة تبادل لكن الاحتلال ليس مستعدا لغاية الآن لدفع الثمن المطلوب.

المصدر: وكالات وصحف

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صحيفة إسرائيلية: السجينان المفرج عنهما كانا يرفضان العودة إلى سوريا وتسليمهما للأسد!

هيومن فويس  قالت وسائل إعلام إسرائيلية الأحد، إن السجينين السوريين اللذين أطلقت إسرائيل سراحهما، كانا يرفضان إعادتهما إلى سوريا وتسليمهما للنظام السوري. ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن السجينين اللذين أفرج عنهما ضمن ما وصفت بـ "بادرة حسن نية" بعد استعادة جثة الجندي الإسرائيلي زكريا باومل المفقود منذ عام 1982 في سوريا. رفضا العودة إلى سوريا، لأسباب عدة. وأوضحت الصحيفة أن السجين السوري أحمد خميس الذي ينتمي لـ "حركة فتح" طلب إرساله إلى مدينة الخليل الفلسطينية ليتزوج ويعيش فيها. وقالت "هآرتس" إن السجين زيدان الطويل، الذي ينحدر من قرية حضر في مرتفعات الجولان، والذي ألقي القبض عليه في تموز 2018، بتهمة

Send this to a friend