هيومن فويس

كشفت صحيفة “نيزافيسيمايا غزيتا” الروسية، عن تفاصيل خطيرة فيما يتعلق بدوافع نظام الأسد لتأجير ميناء طرطوس لموسكو ولمدة 49 عاماً، ولك في أحد مقالاتها الذي حمل عنوان “القاعدة العسكرية في طرطوس ستصبح مركزاً نفطياً روسياً”.

حيث أشارت الصحيفة في المقال الذي كتبه الكاتب الروسي “فلاديمير موخين” إلى لعب امريكي إسرائيلي على رغبة موسكو بإبعاد إيران عن شاطئ المتوسط، وإقرارها رسمياً بتقسيم سوريا بشكل عملي.

وجاء في المقال أن من أبرز نتائج الزيارة التي قام بها نائب رئيس الوزراء الروسي “يوري بوريسوف” إلى العاصمة دمشق، أنه سيتم قريباً تزويد النظام بالنفط بشكل أساسي من قبل روسيا، وليس من قبل إيران كما كانت تجري العادة.

حيث أنه بعد الاجتماع بين رئيس الولايات المتحدة “دونالد ترامب” والرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” في 9 نيسان الجاري وفقاً لوسائل الإعلام الغربية.

منعت القاهرة سراً مرور ناقلات النفط الإيرانية عبر قناة السويس، ونتيجةً لذلك اندلعت أزمة البنزين في سوريا، والتي أدت على ما يبدو إلى زيارة “بوريسوف” المفاجئة لدمشق.

وكما اتضح من خلال اجتماع نائب رئيس الوزراء الروسي مع رأس النظام “بشار الأسد”، اتفقت موسكو ودمشق على أن كامل ميناء طرطوس السوري سينقل إلى ملكية روسيا لمدة 49 عاماً من أجل النقل البحري والاستخدام الاقتصادي.

كما أخبر نائب رئيس الوزراء “بوريسوف” رأس النظام “بشار الأسد” بأن “حقول النفط الرئيسية في سوريا أصبحت الآن بعيدة عن متناول حكومته”، لافتاً إلى أنّه على ما يبدو الدافع الرئيسي لتأجير ميناء طرطوس لروسيا.

ونقلت الصحيفة الروسية عن الخبير العسكري “فلاديمير بوبوف” قوله: “بالطبع روسيا التي أوقفت صادرات النفط إلى أوكرانيا، قادرة على تلبية احتياجات الصناعة السورية من النفط.

ومع ذلك فإن تأجير ميناء طرطوس للروس لفترة طويلة يشير إلى أن مصافي النفط الخاضعة لسيطرة نظام الأسد قد لا تتلقى أبداً النفط السوري المنتج في الأراضي الخارجة عن سيطرة النظام ولفترة طويلة جداً”.

مشيراً في نفس الوقت إلى أنّه من خلال هذه الخطوة، توافق روسيا بشكل غير معلن على تقسيم البلاد، حيث سيخضع شرق الفرات مع كل البنية التحتية المنتجة للنفط في سوريا لسيطرة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

تنوّعت التصريحات الدولية عن مستقبل سوريا دون الاكتراث بموقف السوريين وآرائهم في الموضوع، من التقسيم إلى النظام الاتحادي (الفدرالية)، ونسيت أو تناست هذه الجهات الدولية أنه حتى هذه السيناريوهات المطروحة تتطلب حلا سياسيا للأزمة السورية، فلا يمكن أن تتحقق أي من هذه المقترحات لمستقبل سوريا إلا بعد توقف الحرب السورية، والتي بدورها لا يمكن أن تتحقق إلا بإزالة كل العقبات الحقيقية لتحقيق الحل السياسي.

بكلام آخر فإن هذه التصورات لمستقبل سوريا، ليست خطة بديلة عن إيجاد الحل السياسي المطروح وفق التفاوض السوري بإشراف دولي، بل هي تصور لمستقبل سوريا في مرحلة ما بعد العملية الانتقالية، بحسب التطلعات الأميركية والروسية.

وقف إطلاق النار

الهدنة الهشّة بين السوريين هي أحد مقومات الانطلاق للحل السياسي، وبتعبير أدق الهدنة الأميركية الروسية سارية المفعول على السوريين رغم الكثير من الخروقات، فوقف إطلاق النار بين السوريين جاء من أصحاب القرار الدوليين. وتأكيدا لذلك، فإن تنفيذ القرار الأممي 2254 الصادر عن مجلس الأمن بعد التفاهم الروسي الأميركي على خارطة الطريق، يتطلب التدرج في الحل من البداية المتمثلة بهدنة جدية توقف الصراع السوري العسكري وتفتح الطريق لوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة ثم الانتقال إلى التفاوض الجاد أيضا.

المصدر: سراي عربي ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صحيفة روسية: التقسيم قادم في سوريا بعد محاصصة ثراوتها؟

هيومن فويس كشفت صحيفة “نيزافيسيمايا غزيتا” الروسية، عن تفاصيل خطيرة فيما يتعلق بدوافع نظام الأسد لتأجير ميناء طرطوس لموسكو ولمدة 49 عاماً، ولك في أحد مقالاتها الذي حمل عنوان “القاعدة العسكرية في طرطوس ستصبح مركزاً نفطياً روسياً”. حيث أشارت الصحيفة في المقال الذي كتبه الكاتب الروسي “فلاديمير موخين” إلى لعب امريكي إسرائيلي على رغبة موسكو بإبعاد إيران عن شاطئ المتوسط، وإقرارها رسمياً بتقسيم سوريا بشكل عملي. وجاء في المقال أن من أبرز نتائج الزيارة التي قام بها نائب رئيس الوزراء الروسي “يوري بوريسوف” إلى العاصمة دمشق، أنه سيتم قريباً تزويد النظام بالنفط بشكل أساسي من قبل روسيا، وليس من قبل

Send this to a friend