هيومن فويس

تتمتع موسكو بالفعل بعلاقة قوية مع النظام السوري؛ حيث تضم المنشأة البحرية في طرطوس ثاني أكبر مدينة في سوريا العديد من المشاركات العسكرية الروسية الرئيسية حول البحر الأسود المتنازع عليه، كما تعهد الكرملين بتكثيف نشاطه في المنطقة من أجل “تحقيق ديناميات إيجابية”.

وصرح نائب وزير الخارجية الروسي أندريه بوريسوف بعزم روسيا على إبرام صفقة مربحة في الميناء البحري والتي قد تمتد لنحو نصف قرن.

أكد بشار الأسد وجود اتفاقيات “خاصة في قطاعات الطاقة والصناعة وزيادة التبادل التجاري” ومع ذلك فمن المفهوم أن إيران والصين قد عقدتا أيضاً اجتماعات رفيعة المستوى مع النظام السوري في محاولة للاستفادة من الإمكانات الهائلة في المنطقة بمجرد بدء إعادة الإعمار.

تعتبر سوريا من قِبَل العديد من الدول الرائدة موقعاً رئيسياً نظراً لقربها من أوروبا وآسيا وإفريقيا، وفي وقت سابق من هذا الشهر أجرى وزير النقل في النظام السوري علي حمود محادثات مع سفير الصين في دمشق فنغ بياو من أجل تسهيل الاستثمار.

وحث السيد حمود “على ضرورة تشجيع وتحفيز الشركات الصينية ورجال الأعمال والمستثمرين لدراسة المشاريع المتعلقة بقطاعات النقل بما في ذلك إنشاء مدينة للصناعات البحرية بين طرطوس واللاذقية وفقاً لمجلس الأعمال السوري الصيني.

كما تم الإبلاغ عن أن بياو “قدم رؤية لإمكانية الاستثمار في قطاعات النقل، وشدد على الحاجة إلى زيادة التبادل التجاري مع الصين ومشاركتها في إعادة الإعمار، مشيراً إلى عزمه على دعوة الشركات الصينية للاستثمار في المرحلة المقبلة”.

وفي الوقت نفسه وقَّعت إيران بالفعل عدداً من الاتفاقيات التجارية مع نظام اﻷسد منذ بداية العام.

من المرجح أن يثير الوجود المتزايد لطهران التي كانت حليفة وثيقة للنظام السوري منذ “الثورة الإسلامية” عام 1979 غضب الولايات المتحدة التي فرضت بالفعل عقوبات على إيران.

في الأسبوع الماضي زادت الولايات المتحدة من حدة التوترات بعد أن حددت رسمياً الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية، ويقدر أن هذه المجموعة والكيانات المرتبطة بها تسيطر على حوالي 20% من الاقتصاد الإيراني من الشحن إلى الخدمات المصرفية.

دافع الرئيس السوري بشار الأسد عن دور روسيا في بلاده قائلا إن روسيا لا تفرض شروطها على أي بلد تتدخل فيها.

ونفى الأسد في مقابلة حصرية مع صحيفة ميل أون صنداي البريطانية أن تكون روسيا هي من يدير الأمور في الحرب التي تمزق بلاده، قائلا إن حكومته تعمل بشكل مستقل عن حلفائها الروس والإيرانيين.

وشدد الأسد على أن “روسيا تحارب من أجل القانون الدولي، وجزء من هذا القانون الدولي يتعلق بسيادة مختلف الدول ذات السيادة، وسوريا واحدة منها”.

وهاجم الأسد مشاركة قوات عسكرية أمريكية وبريطانية في سوريا واصفا إياها بـ “الاستعمارية”، وامتدح بالمقابل دور القوات الروسية مشددا على انها “شرعية” لأنها جاءت بطلب من حكومته.

وقال “لدينا علاقات وطيدة مع روسيا لأكثر من ستة عقود، والآن ما يقارب من سبعة عقود. وعلى مدى هذه الفترة وفي كل علاقتنا، لم يحدث أن تدخلوا أو حاولوا أن يملوا علينا شيئا، حتى لو كانت هناك اختلافات”.

وأشار الأسد إلى أن حكومته قد اختلفت في الرأي مع روسيا وإيران خلال فترة النزاع المستمرة في بلاده منذ سبع سنوات.

وقال “هذا طبيعي جدا، ولكن في المحصلة القرار الوحيد بشأن ما يحدث في سوريا وما سيحدث، هو قرار سوري”.

وقد تدخلت روسيا عسكريا في النزاع السوري في عام 2015 عندما كانت قوات الأسد تعاني في الحفاظ على الأراضي التي تسيطر عليها أمام تقدم مقاتلي المعارضة المسلحة.

وقدمت الضربات الجوية الروسية والمستشارون العسكريون المساعدة للقوات الحكومية في استعادة أكثر من نصف البلاد.

كما أرسلت طهران أيضا مستشارين عسكريين إلى سوريا، بيد أن الأسد ينفي وجود قوات إيرانية على الأرض في بلاده.

وكانت إسرائيل كررت تحذيرها من أنها لن تقبل وجودا إيرانيا متخندقا في سوريا.

ويشك في أنها شنت عددا كبيرا من الغارات على مواقع حكومية سورية خلال الأعوام الماضية، وقد أعلنت الشهر الماضي عن ضربات جوية غير مسبوقة استهدفت ما تقول إنها قواعد تديرها إيران في سوريا.

ونفى الأسد في المقابلة أن تكون روسيا على علم مسبق بمثل هذه الضربات الجوية، على الرغم من التعاون الوثيق بين روسيا وإسرائيل.

وقال ” لا هذا ليس صحيحا. روسيا لم تنسق مع أي جهة ضد سوريا، سواء سياسيا أو عسكريا”.

وأضاف سيكون “هذا تناقضا، كيف يساعدون الجيش السوري في تحقيق التقدم وفي الوقت نفسه يعملون مع أعدائنا لتدمير جيشنا”.

المصدر: نداء سورياووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

روسيا تحت التهديد في سوريا

هيومن فويس تتمتع موسكو بالفعل بعلاقة قوية مع النظام السوري؛ حيث تضم المنشأة البحرية في طرطوس ثاني أكبر مدينة في سوريا العديد من المشاركات العسكرية الروسية الرئيسية حول البحر الأسود المتنازع عليه، كما تعهد الكرملين بتكثيف نشاطه في المنطقة من أجل "تحقيق ديناميات إيجابية". وصرح نائب وزير الخارجية الروسي أندريه بوريسوف بعزم روسيا على إبرام صفقة مربحة في الميناء البحري والتي قد تمتد لنحو نصف قرن. أكد بشار الأسد وجود اتفاقيات "خاصة في قطاعات الطاقة والصناعة وزيادة التبادل التجاري" ومع ذلك فمن المفهوم أن إيران والصين قد عقدتا أيضاً اجتماعات رفيعة المستوى مع النظام السوري في محاولة للاستفادة من الإمكانات

Send this to a friend