هيومن فويس

بين نشر تقارير مزيفة ونفيها، تواصلت لأكثر من ليلتين متتاليتين شائعات تفيد بشن الولايات المتحدة غارات جوية ضد القوات السورية في شرق البلاد.

ويشير تكرار هذه التقارير إلى محاولات مختلف الفاعلين في الصراع السوري إحداث توترات ليس فقط بين إيران والولايات المتحدة، لكن أيضًا بين النظام السوري، المدعوم من إيران، وقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، بحسب ما تقول صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة “يتم تزييف هذه التقارير عبر وسائل إعلام مختلفة، ومن ثم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي. على سبيل المثال، زعم “المصدر نيوز” الموالي للحكومة السورية، ليلة الثلاثاء، أن “الولايات المتحدة تتآمر لطرد الجيش السوري، والحرس الثوري الإيراني من بلدة البوكمال قرب الحدود السورية العراقية قريبا من نهر الفرات، ومن قرية الميادين الكبيرة في ريف دير الزور”.

ومساء الاثنين الماضي، تحدث مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي عن غارات جوية بالقرب من دير الزور. بينما نفى الجيش السوري، بعد ذلك بقليل، وقوع “هجوم أميركي على الحرس الثوري الإيراني”.

وأشار تقرير، نشره المصدر نيوز، إلى أن “جميع التقارير التي تزعم أن القوات الجوية الأميركية قصفت الحرس الثوري الإيراني بالقرب من البوكمال مزيفة”.

وقال المصدر نيوز إن التقارير التي تزعم أيضا بوقوع اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري بالقرب من البوكمال غير صحيحة، فالاشتباكات في واقع الأمر كانت بين داعش والقوات السورية.

لكن تقارير “المؤامرات” الأميركية تعود لعدة أيام إلى الوراء، وتسعى، بحسب جيروزاليم بوست، إلى تأجيج التوترات على طول نهر الفرات حيث تتمركز الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية على جهة، والقوات السورية والميليشيات الموالية لإيران على الجهة الأخرى.

منطقة مضطربة

وتوصف المنطقة القريبة من البوكمال بالمضطربة والحساسة. وهناك هزمت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، داعش في بلدة الباغوز، وهي على بعد عبور نهر مباشر واحد من البوكمال، في أواخر مارس.

كما اشتبكت قوات سوريا الديمقراطية والولايات المتحدة مع ميليشيات موالية للحكومة السورية العام الماضي بالقرب من دير الزور بعد أن حاولت الميليشيات السيطرة على حقل نفطي في فبراير 2018.

وفي صيف العام الماضي، استهدفت غارة جوية مجموعة من ميليشيات كتائب حزب الله العراقية، مما أدى إلى تأجيج الاتهامات إلى الولايات المتحدة باستهدافها الميليشيات الموالية لإيران.

منذ أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وبدأت ممارسة الضغط على طهران عبر العقوبات، كانت هناك توترات بين الولايات المتحدة والجماعات الموالية لإيران في سوريا والعراق.

ويشمل هذا التوتر ميليشيات الحشد الشعبي، وهي جماعات شبه عسكرية شيعية في العراق أصبحت الآن جزءًا من قوات الأمن العراقية، التي ردت على الغارة الأميركية.

وفي الأشهر القليلة الماضية، ازدادت مضايقات الحشد للجنود الأميركيين المتمركزين في محافظة الأنبار وبالقرب من الموصل.

بالإضافة إلى أن بعض الميليشيات المندمجة في الحشد هددت الولايات المتحدة علانية. ومن بينها عصائب أهل الحق وحركة حزب الله النجباء التي أدرجتها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية في مارس.

وفي المقابل، حذرت الولايات المتحدة من أن أي هجوم من جانب الجماعات الموالية لإيران في العراق من شأنه أن يدفعها إلى تحميل طهران المسؤولية.

منطقة البوكمال حساسة أيضًا لأن داعش موجود هناك. حتى بعد هزيمته، تتحرك خلاياه ذهابًا وإيابًا، فتهاجم القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

وفي أكتوبر الماضي نفذت إيران ضربة صاروخية باليستية على داعش، بالقرب من البوكمال، وهي ليست بعيدة عن القوات الأميركية التي نفت وقوع مثل هذه الهجوم.

المصدر: سكاي نيوز عربية

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

"شائعات" قد تشعل حربا ضروسا في سوريا

هيومن فويس بين نشر تقارير مزيفة ونفيها، تواصلت لأكثر من ليلتين متتاليتين شائعات تفيد بشن الولايات المتحدة غارات جوية ضد القوات السورية في شرق البلاد. ويشير تكرار هذه التقارير إلى محاولات مختلف الفاعلين في الصراع السوري إحداث توترات ليس فقط بين إيران والولايات المتحدة، لكن أيضًا بين النظام السوري، المدعوم من إيران، وقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، بحسب ما تقول صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية. وأضافت الصحيفة "يتم تزييف هذه التقارير عبر وسائل إعلام مختلفة، ومن ثم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي. على سبيل المثال، زعم "المصدر نيوز" الموالي للحكومة السورية، ليلة الثلاثاء، أن "الولايات المتحدة تتآمر لطرد الجيش

Send this to a friend