هيومان فويس

الأنباء السيئة تأتي من جهة حزب الله الذي هو الآخر قلص حجم قواته في سوريا ويعيدها إلى لبنان. فبعد سنين كان غارقاً في معظمه في الحرب الأهلية، يعود حزب الله ويتفرغ للوقوف في وجه إسرائيل في الجبهة اللبنانية. وبالتالي فإن حملة كشف الأنفاق هي الأخرى دارت في ظل خوف حقيقي من التصعيد: ففي صباح الحملة وقف سلاح الجو جاهزاً مع مئة طائرة مسلحة لاستقبال كل تطور.

في الوقت الذي نزل الرجل الآلي للجيش الإسرائيلي إلى النفق الأول في المطلة وبدأ يجس طريقه فيه فوجئ الجيش الإسرائيلي بأحد ما في الطرف الآخر يشعل النور في النفق، وعندما ظهر رجال حزب الله اتصل قائد المنطقة الشمالية برئيس الأركان للتشاور معه. وكانت مع الرجل الآلي عبوة ناسفة فتاكة وقنبلة غاز مسيلة للدموع.

وقرر رئيس الأركان غادي آيزنكوت في تلك الثواني استخدام الغاز وليس الوسيلة الفتاكة. وفرضيته كانت أنه إذا ما قتل رجال حزب الله فستكون المنظمة ملزمة بالرد.

وبالتوازي يستكمل حزب الله عملية الانخراط في داخل الجيش السوري الذي يعيد بناء نفسه. ومن غير المستبعد أن يكون ضباط من حزب الله وضعوا في مناصب في جيش الأسد. الحاج هاشم، قائد قوة الجنوب لحزب الله في سوريا، يرافق الظل قائد الفيلق 1 لجيش الأسد. والفكرة هي جعل هضبة الجولان وجيش الأسد جزءاً من كل مواجهة مستقبلية لحزب الله مع إسرائيل.وفق ما ترجمته القدس العربي عن “معاريف الإسرائيلية.

لقد بدأ الأسد عملية بناء جيشه المحطم. وهو يستثمر الكثير في إعادة بناء الدفاع الجوي وقدراته الصاروخية. لا يوجد بعد مؤشر على أنه يعتزم العودة لأن يستأنف قدرات السلاح الكيماوي. لا حاجة للمبالغة بخطورة هذا التهديد، فهو سيجتاز الكثير من الزمن إلى أن يعود جيش الأسد يشكل تهديداً عسكرياً على إسرائيل. حزب الله، الذي كان له حتى الآن لقب المنظمة ذات قوة النار الأكبر في العالم، يصبح في هذه الخطوة سابقة أخرى: منظمة لها جيشان يخضعان لإمرتها. وإضافة إلى هذين الجيشين فإنها تعد أيضاً الميليشيات الشيعية المتبقية في سوريا كقوة احتياطية لها. وهي تدرب رجال الميليشيات.

وفي كل مواجهة مستقبلية سترغب في استخدامها ضد إسرائيل. وسواء من سوريا أم من لبنان، فإن حزب الله يبني خيارات متنوعة من رد الفعل على عملية إسرائيلية. ورئيس الوزراء التالي الذي ستنتخبه إسرائيل فعليه أن يقرر إذا كان سيعمل ضد مصانع الصواريخ الدقيقة في لبنان فيما هو واضح أن مثل هذا العمل سيرد عليه برد شديد من حزب الله.

حتى وإن كان محدوداً. إن عدم الاستقرار الذي لف سوريا في السنوات السبع الأخيرة انتهى، وعلامات الاستفهام تستبدل الآن بعلامات تعجب. وفضلاً عن استمرار الأعمال التكتيكية ضد الإيرانيين والتطلع على إعادة الوضع في حدود الجولان إلى سابق عهده، على إسرائيل أن تصوغ لنفسها أهدافاً استراتيجية حيال الجار الجديد ـ القديم من الشمال. الهدف الأول في هذه الاستراتيجية هو اقتلاع الطوبة السورية من المحور الإيراني وإعادة سوريا المتجددة إلى العالم العربي السني.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

قيادات من حزب الله..ضباطاً بجيش الأسد

هيومان فويس الأنباء السيئة تأتي من جهة حزب الله الذي هو الآخر قلص حجم قواته في سوريا ويعيدها إلى لبنان. فبعد سنين كان غارقاً في معظمه في الحرب الأهلية، يعود حزب الله ويتفرغ للوقوف في وجه إسرائيل في الجبهة اللبنانية. وبالتالي فإن حملة كشف الأنفاق هي الأخرى دارت في ظل خوف حقيقي من التصعيد: ففي صباح الحملة وقف سلاح الجو جاهزاً مع مئة طائرة مسلحة لاستقبال كل تطور. في الوقت الذي نزل الرجل الآلي للجيش الإسرائيلي إلى النفق الأول في المطلة وبدأ يجس طريقه فيه فوجئ الجيش الإسرائيلي بأحد ما في الطرف الآخر يشعل النور في النفق، وعندما ظهر رجال

Send this to a friend