هيومن فويس

وقعت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن تشن “إسرائيل” حرباً على لبنان، خاصةً مع تراجع حدّة الصراع في سوريا، ومع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وادعائه وجود مواقع يستخدمها حزب الله لتخزين صواريخ قرب مطار بيروت.

وتناولت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، مخاوف لبنانية من بدء “إسرائيل” الحرب، وهو ما دفع وزير خارجيتها، جبران باسيل، لتنظيم جولة تضم عشرات السفراء والدبلوماسيين الأجانب، للأماكن التي تحدث عنها نتنياهو.

وشملت الجولة الدبلوماسية التي كان على رأسها باسيل، الاثنين، ملعباً لكرة القدم يملكه نادي العهد اللبناني، ومخزناً وملعب غولف مجاوراً لمطار بيروت، وجميعها ذكرها نتنياهو خلال خطابه في الأمم المتحدة.

وقال باسيل: إن “الجولة تأتي رداً على مزاعم إسرائيل حول وجود مواقع لتخزين الصواريخ في هذه الأماكن”.

وأضاف: “ليس من مهمتنا إثبات مكان تخزين الصواريخ، حزب الله يعترف بأن لديه صواريخ موجَّهة بدقة، ولكنَّ هذا لا يعني أنه يقوم بتخزينها في محيط مطار بيروت”.

وكان نتنياهو عرض وهو على منبر الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، خريطة أقمار اصطناعية توضح وجود ثلاثة مواقع بالقرب من مطار بيروت الدولي تابعة لحزب الله، زاعماً أنها تضم صواريخ متطورة يمكن استخدامها في استهداف “إسرائيل” .

صحيفة “واشنطن بوست” رأت أن الجولة اللبنانية التي نُظّمت للدبلوماسيين تريد بيروت من خلالها أن تثبت للعالم عدم دقة ما ادّعاه نتنياهو، ولكنها عكست مخاوف لبنان الحقيقية من أن يكون هو المستهدَف بعد تراجع حدة الصراع في سوريا والذي شارك فيه حزب الله اللبناني المدعوم إيرانياً، حيث أسهم الصراع السوري في تقوية حزب الله أكثر من أي وقت مضى.

تشكيك دبلوماسي

وتقول “الواشنطن بوست” إن المواقع الثلاثة تقع في حي الأوزاعي ذي الغالبية الشيعية والذي يعيش جزء كبير من سكانه على ما يقدمه لهم حزب الله من دعم، وتمتلئ الشوارع بصور شباب من المنطقة قُتلوا في الحرب السورية التي شارك فيها الحزب.

ولم تكن الجولة حاسمة في تفنيد مزاعم نتنياهو، حسب ما نقلته “واشنطن بوست” عن دبلوماسيين شاركوا فيها وامتنعوا عن ذكر أسمائهم.

وأكد الدبلوماسيون أن الجولة استبعدت أحد المواقع التي ذكرها رئيس الوزراء الإسرائيلي، علاوة على ذلك فإن الخريطة التي أشار إليها نتنياهو لم يتضح منها أنها تشير إلى تلك المواقع التي تمت فيها الجولة أمس.

من جانبه، قلل مكتب نتنياهو من نتائج الجولة، بالقول إن الصواريخ رُفعت قبيل وصول الدبلوماسيين الأجانب، كما تمت إزالة أي آثار لتلك الصواريخ.

وقال مكتب نتنياهو في بيان: “تم أخذ السفراء إلى ملعب كرة القدم، لكنهم امتنعوا عن السماح لهم بزيارة مصنع إنتاج الصواريخ الموجود تحت الأرض والذي يقع بجواره مباشرة، علينا أن نسأل السفراء لماذا احتاج الأمر لثلاثة أيام لتنظيم هذه الجولة؟ لقد حرص حزب الله على تنظيف المنطقة”.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن ترسانة حزب الله من الأسلحة تبلغ أكثر من 100 ألف صاروخ، وهو رقم لا يبدو أن الحزب ينكره.

وتعهدت “إسرائيل”، مراراً، بمنع حزب الله من الحصول على مثل هذه الصواريخ، التي لديها القدرة على إلحاق إصابات واسعة النطاق داخل أراضيها، وإعادة تقويم توازن القوى، الذي شهد غارات جوية إسرائيلية أدت إلى مقتل العديد من اللبنانيين خلال الحروب الماضية، كما أن معظم الغارات التي شنتها داخل سوريا كانت تستهدف منع عمليات نقل الأسلحة الإيرانية إلى لبنان.

حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، قال في خطاب ألقاه الشهر الماضي: إن “الأوان قد فات على إسرائيل، والحزب بات يمتلك فعلياً قوة صاروخية دقيقة للغاية”.

وشنت “إسرائيل” حربين على لبنان خلال العقود الأربعة الماضية، واحتلت قواتها جنوب لبنان 22 عاماً حتى عام 2000، عندما أُجبرت على الانسحاب تحت ضغط الهجمات التي نفذها حزب الله، قبل أن تندلع المواجهة الكبرى في عام 2006 والتي لم تكن حاسمة، حيث أثبت الحزب بعدها أنه لاعب سياسي وعسكري رئيسي في لبنان.

ومؤخراً، عاد عشرات من مقاتلي الحزب من الحرب في سوريا بعد أن أسهموا في دعم نظام بشار الأسد.

ترجمة: الخليج أونلاين

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

واشنطن بوست: لبنان يخشى من حرب إسرائيلية متوقَّعة

هيومن فويس وقعت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن تشن "إسرائيل" حرباً على لبنان، خاصةً مع تراجع حدّة الصراع في سوريا، ومع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وادعائه وجود مواقع يستخدمها حزب الله لتخزين صواريخ قرب مطار بيروت. وتناولت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، مخاوف لبنانية من بدء "إسرائيل" الحرب، وهو ما دفع وزير خارجيتها، جبران باسيل، لتنظيم جولة تضم عشرات السفراء والدبلوماسيين الأجانب، للأماكن التي تحدث عنها نتنياهو. وشملت الجولة الدبلوماسية التي كان على رأسها باسيل، الاثنين، ملعباً لكرة القدم يملكه نادي العهد اللبناني، ومخزناً وملعب غولف مجاوراً لمطار بيروت، وجميعها ذكرها نتنياهو خلال خطابه في الأمم المتحدة. وقال

Send this to a friend