هيومن فويس

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن الاتفاق الذي وقع في 17 سبتمبر الجاري بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منع “كارثة” كان يمكن أن تحصل، والخشية الآن أن يكون الاتفاق مجرد تأجيل لها، مؤكدة أنه في حال انهار هذا الاتفاق فإن كارثة ستهدد تركيا وأوروبا بسبب تدفق اللاجئين المتوقع.

وتضمن الاتفاق إنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد لمسافة 12 ميلاً تفصل بين قوات المعارضة وقوات النظام السوري، فالرئيس التركي استخدم رأس ماله السياسي لتأخير الهجوم على إدلب خشية من موجة نزوح جديدة من اللاجئين، فتركيا تعاني من موضوع اللاجئين السوريين، وأردوغان يدرك جيداً أن بلاده وصلت مرحلة التشبع وليس لديها القدرة على استقبال لاجئين جدد، بحسب الصحيفة.

فمنذ العام 2011 استقبلت تركيا قرابة 3 ملايين لاجىء سوري وأنفقت 30 مليار دولار لم تسهم فيها دول العالم إلا بالشيء القليل، حيث تؤكد أنقرة تطبيق مبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئين السوريين، في وقت منحت فيه الحكومة التركية قرابة 60 ألف سوري الجنسية التركية، معظمهم من الكفاءات وأصحاب المال والخبرة.

ومنذ العام 1960 كانت تركيا مقصداً للمهاجرين، وما يترتب على ذلك من أعباء اقتصادية واجتماعية شتى، وفي العام 2013 أنشأت مديرية الهجرة للتعامل مع تدفقات المهاجرين، حيث تقوم بتسجيل طالبي اللجوء من أجل الحصول على صفة لاجىء وتقوم بمنحهم بعض الحقوق مثل الرعاية الصحية المجانية والتعليم، ويلتحق قرابة 600 ألف طفل سوري بالمدارس العامة، ويتلقى قرابة 17 ألف طالب سوري تعليمهم في الجامعات التركية، وفق ترجمة “الخليج أونلاين”.

وبحسب الصحيفة الأمريكية فإن قرابة 94% من اللاجئين السوريين يعيشون في المدن، وتوجد ما بين 8 آلاف إلى 10 آلاف شركة سورية تعمل في تركيا.

وتضيف: “كان السخاء التركي تجاه اللاجئين السوريين مدفوعاً بخطاب الأيدلوجية الإسلامية، فتركيا في ظل حكومة العدالة والتنمية ترى نفسها مسؤولة عن المسلمين، وحصل أن استعملت حكومة العدالة والتنمية الهجرة النبوية في خطابها المرحب باللاجئين السوريين”.

لكن وبعد سنوات من هذا السخاء التركي، ولد استياء لدى الشعب التركي من اللاجئين السوريين، كما تقول الصحيفة الأمريكية، مشيرة في ذلك إلى مسح أجراه صندوق مارشال الألماني وجامعة إسطنبول بيلجي، حيث عبر نحو 85% من المستطلعة آراؤهم عن أهمية إعادة السوريين إلى وطنهم.

وقبل الانتخابات الرئاسية في تركيا التي جرت في يونيو الماضي، قالت الحكومة التركية إنها ستعمل على تأمين مناطق آمنة لعودة السوريين إليها داخل سوريا، وقامت بعملية عسكرية في الداخل السوري أعلن بعدها عن عودة قرابة 250 ألف لاجىء سوري طواعية في مناطق جرابلس وعفرين وإدلب ومنبج.

تجدد القتال في إدلب – كما تقول الصحيفة – وانهيار اتفاق أردوغان وبوتين سيؤديان إلى كارثة جديدة وحركة نزوح ستصل إلى أوروبا ولن تقف عند حدود تركيا فقط، وهناك مخاوف حقيقية من دخول “المتشددين” مع النازحين إلى تلك الدول، وخاصة أولئك الذين لهم صلة مع تنظيم القاعدة وداعش.

وتختم الصحيفة تقريرها بالقول، إنه في الوقت الذي يجتمع قادة العالم في نيويورك ضمن اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، فإن عليهم أن يجدوا حلاً مناسباً لمنع وقوع الكارثة في إدلب؛ لأنه إذا انتهى اتفاق السلام وانهار فسوف تواجه أوروبا وتركيا أزمة لاجئين جديدة. وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

نيويورك تايمز: اتفاق إدلب منع "كارثة" محققة

هيومن فويس قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن الاتفاق الذي وقع في 17 سبتمبر الجاري بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منع "كارثة" كان يمكن أن تحصل، والخشية الآن أن يكون الاتفاق مجرد تأجيل لها، مؤكدة أنه في حال انهار هذا الاتفاق فإن كارثة ستهدد تركيا وأوروبا بسبب تدفق اللاجئين المتوقع. وتضمن الاتفاق إنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد لمسافة 12 ميلاً تفصل بين قوات المعارضة وقوات النظام السوري، فالرئيس التركي استخدم رأس ماله السياسي لتأخير الهجوم على إدلب خشية من موجة نزوح جديدة من اللاجئين، فتركيا تعاني من موضوع اللاجئين السوريين، وأردوغان يدرك جيداً أن بلاده

Send this to a friend