هيومن فويس

نشرت صحيفة “سفوبودنايا بريسا”، مقالاً تحت عنوان “الأسد استسلم لأمريكا”، تحدث عن مفاوضات بين وفد رسمي أرسله رئيس النظام بشار الأسد وشخصيات سياسية كردية، ومخاطر هذا الحدث ذلك على نفوذ روسيا في الشرق الأوسط.

وجاء في المقال: “من عدة أيام، أرسل الأسد وفداً رسمياً إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، مكلفا بالتفاوض مع السياسيين الأكراد.. وكان يمكن القول إن هذه العملية إيجابية، لولا أنها تهدد روسيا بخسائر فادحة في منطقة الشرق الأوسط.. الحقيقة هي أن السلام المقترح في سوريا مبني على الشروط الأمريكية”.

وأضافت الصحيفة: “أي أن دمشق مدعوة لقبول جميع شروط الجانب الكردي، والذي في جميع مساعيه الدبلوماسية يعتمد بشكل كامل على الرعاة الأميركيين”.

وأردفت الصحيفة: “بالطبع، لا أحد ينوي الاعتراف بسيادة الكيان الكردي، ولا حتى الولايات المتحدة، ومع ذلك، فإن أحدا لم يلغ الحكم الذاتي، وعلى الأرجح، هذا ما تريد الولايات المتحدة تحقيقه على المدى القصير، ففي المستقبل، سيؤدي هذا بالضرورة إلى تنفيذ السيناريو العراقي، فالحكم الذاتي الكردي سيعلن عاجلاً أم آجلاً استقلالاً كاملاً وسيظهر رغبة في التوحد مع كردستان العراق”، مضيفة “سيشكل ذلك كارثة جيوسياسية عظيمة على المستوى الإقليمي، الأمر الذي سيجعل العملية العسكرية الروسية في سوريا بلا معنى”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “ما يناسب روسيا خيار مختلف تماماً، هو أن تبقى سوريا موحدة تحت قيادة الأسد أو سياسيين مؤيدين للأسد، والأكراد كأحد أكبر القوى في سوريا يحصلون على تمثيل حقيقي في السلطة وبذلك يمكنهم التأثير على الوضع في جميع البلاد وفي المناطق ذات الغالبية الكردية، لكن كل شيء يجري الآن في طريق آخر”.

ونقلت الصحيفة رأياً للخبير الأسترالي “ريتشارد فرانك” قال فيه أنه واثق من أن أطرافا عدة تشارك في هذه المفاوضات، فالولايات المتحدة وحلفاؤها في الفترة الأخيرة يميلون إلى الإجراءات الدبلوماسية.

وعند سؤاله على أية شروط يمكن أن تبدأ التسوية السلمية، قال الخبير: “يجب على الأسد أن يحترم المبادئ الديمقراطية للمعارضة.. تريد الأحزاب السياسية في شمال سوريا أن يتم الاعتراف بحقوق الأكراد والآخرين من قبل النظام سياسيا، وهذا يفترض تغييرات كبيرة، سوف تصبح سوريا إما فدرالية، أو سيكون على الأسد أن يعترف بالاستقلال العملي لروجافا”.

وأضاف: “إذا تم استيفاء هذه الشروط، ولم يحاول الأسد التدخل في شؤون المنطقة، فمن المرجح أن يحل دبلوماسيون قريبا محل العسكريين، وتتوقف القوات الأجنبية عن المشاركة في القتال في سوريا.. حسب علمي، بعض السياسيين في الولايات المتحدة دعوا منذ فترة طويلة لمثل هذه الفكرة، ويبدو الآن أنهم بدأوا ينجحون، بدأوا يعملون. هناك العديد من الأسباب التي يمكن أن توقف هذه العملية، ولكن إذا اتبع الأسد استراتيجية تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وبلدان التحالف، فإنه يمكن أن يحقق نجاحا”.
المصدر: روسيا اليوم

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صحيفة روسية: الأسد استسلم لواشنطن ونفوذنا بخطر

هيومن فويس نشرت صحيفة "سفوبودنايا بريسا"، مقالاً تحت عنوان "الأسد استسلم لأمريكا"، تحدث عن مفاوضات بين وفد رسمي أرسله رئيس النظام بشار الأسد وشخصيات سياسية كردية، ومخاطر هذا الحدث ذلك على نفوذ روسيا في الشرق الأوسط. وجاء في المقال: "من عدة أيام، أرسل الأسد وفداً رسمياً إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، مكلفا بالتفاوض مع السياسيين الأكراد.. وكان يمكن القول إن هذه العملية إيجابية، لولا أنها تهدد روسيا بخسائر فادحة في منطقة الشرق الأوسط.. الحقيقة هي أن السلام المقترح في سوريا مبني على الشروط الأمريكية". وأضافت الصحيفة: "أي أن دمشق مدعوة لقبول جميع شروط الجانب الكردي، والذي في جميع مساعيه

Send this to a friend