هيومن فويس

بصورة مفاجئة سيطر الحديث الإسرائيلي حول مستقبل الجولان السوري المحتل على الصحافة الإسرائيلية، بين دعوات لاعتراف العالم بالسيادة الإسرائيلية عليها، وخطط استيطانية جديدة فيها، وتسريبات حول مفاوضات سابقة بشأنها.

ونقل “يهوناتان ليس” مراسل صحيفة هآرتس عن عوزي أراد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق أن “إسرائيل قدمت إلى سوريا عرضا في 2009 لبحث مستقبل الجولان، يتم بموجبه تبادل أراضي تشمل هضبة الجولان بتدخل من الأردن والسعودية، حيث كانت الوساطة أمريكية تقضي بأن يتم التنازل الإسرائيلي عن معظم التجمعات الاستيطانية اليهودية في الجولان، في حين أن الأردن كانت ستنقل أراضي منها إلى سوريا، مقابل أن تبقى بعض المناطق في الجولان بأيدي إسرائيل”.

وأضاف أراد في تقرير ترجمته “عربي21“، أن “العرض الأمريكي الذي قدمه المبعوث الأمريكي إلى سوريا فريد هوف إلى وزير الخارجية وليد المعلم، كان يقضي بأن تمنح السعودية للأردن قطاعا ساحليا على طول عشرة كيلومترات من جنوب العقبة، مقابل أن تحصل منها على أراض في الحدود المشتركة، لكن دمشق رفضت العرض”.

وأوضح أن “الحقيقة المذهلة أن أربعة من رؤساء الحكومات الإسرائيلية أبدوا استعدادا للتنازل عن هضبة الجولان، اثنين من حزب العمل هما إسحاق رابين وإيهود باراك، واثنين من حزب الليكود هما إيهود أولمرت وبنيامين نتنياهو”.

وختم بالقول إنه “بإمكاننا نحن الإسرائيليين أن نتناسى ذلك التنازل، لكن في قصر الأسد لديهم الوثائق الخطية، وبعضها وثائق أمريكية، لأن نتنياهو ذاته أجرى في 2010 و2011 مفاوضات جدية غير مباشرة مع الأسد، للتنازل عن الهضبة”.

أريك بندر المراسل السياسي لصحيفة معاريف نقل عن يائير لابيد رئيس حزب “هناك مستقبل” المعارض قوله في تصريحاتإن “إسرائيل لن تعيد الجولان أبدا لأيدي الأسد، هذا المريض النفسي، بل إنها ترى أن هناك فرصة سانحة اليوم للتوجه إلى الرئيس الأمريكي وزعماء أوروبا للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة”.

 

لابيد، وزير المالية السابق، الذي يواصل توجهه نحو معسكر اليمين يوما بعد يوم، نظم مؤتمرا في الكنيست بعنوان “العالم مع الجولان”، قال إن “هناك فرصة تاريخية لإقرار العالم والمجتمع الدولي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، لأنه بات واضحا بعد سنوات من قتل الشعب السوري أن إسرائيل لن تعيد الجولان أبدا إلى الأسد، الحاكم المعتل نفسيا الذي قتل أكثر من نصف مليون من أبناء شعبه، بمشاركة حلفائه إيران وحزب الله”.

وختم بالقول إن “الجولان منطقة استراتيجية، والتنازل عنها يضعف كل الحدود الشمالية الإسرائيلية، لن نعطيها لأحد كي لا تتحول إلى تهديد دائم على إسرائيل، لا اليوم، ولا بعد ذهاب الأسد”.

رئيس التجمع الاستيطاني للجولان إيلي مالكا قال إننا “نحيي هذا الأسبوع مرور 51 عاما على السيطرة على الجولان، وتجديد الاستيطان اليهودي فيها، حيث باتت معلما استيطانيا سياحيا زراعيا لإسرائيل، في حين أن الجانب الثاني من حدود الجولان يشهد حربا أهلية قاسية ودامية، حصدت أرواح مئات الآلاف من البشر”.

وأضاف أننا “نتابع عن كثب حالة من التمركز العسكري للمجموعات المسلحة على طول حدود الجولان، تهدد أمن إسرائيل، وعلى استقرار الشرق الأوسط”.

صحيفة معاريف قالت إن مايكل أورن مساعد الوزير الإسرائيلي من حزب “كلنا” في الكنيست الذي يترأسه وزير المالية موشيه كحلون، يخطط لإطلاق مشروع استيطاني تطويري في الجولان بمليارات الشواكل.

وذكر أورن في حديث أن “المشروع يهدف لمضاعفة أعداد المستوطنين في الهضبة، من خمسين ألفا إلى 100 ألف خلال عقد كامل، بما يشمل إنشاء البنى التحتية وإخلاء حقول الألغام وافتتاح المزيد من الشوارع والطرق، وإقامة المناطق الصناعية، باعتبار ذلك مصلحة صهيونية وأمنية”.

وأضاف أن “الخطة تكلف قرابة 15 مليار شيكل، الدولار يساوي 3.5 شيكلات، سيتم توزيعها على مختلف الوزارات ذات العلاقة، لأن إسرائيل تجد أمامها اليوم فرصة تاريخية قد لا تتكرر بسبب الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، لأن أهم استثمار مالي إسرائيلي في مشاريعها الاستيطانية”.

وختم بالقول إن “هذه المناطق التي نقيم فيها المزيد من التجمعات الاستيطانية ستتحول مع مرور الوقت إلى جزء لا يتجزأ من إسرائيل، وهي حاجة استراتيجية أمنية عليا، وصهيونية كذلك، وليست اقتصادية فقط، للرد على التواجد الإيراني في سوريا”.

ترجمة: عربي21

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إسرائيل فاوضت سوريا حول الجولان..ما دور الرياض وعمان؟

هيومن فويس بصورة مفاجئة سيطر الحديث الإسرائيلي حول مستقبل الجولان السوري المحتل على الصحافة الإسرائيلية، بين دعوات لاعتراف العالم بالسيادة الإسرائيلية عليها، وخطط استيطانية جديدة فيها، وتسريبات حول مفاوضات سابقة بشأنها. ونقل "يهوناتان ليس" مراسل صحيفة هآرتس عن عوزي أراد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق أن "إسرائيل قدمت إلى سوريا عرضا في 2009 لبحث مستقبل الجولان، يتم بموجبه تبادل أراضي تشمل هضبة الجولان بتدخل من الأردن والسعودية، حيث كانت الوساطة أمريكية تقضي بأن يتم التنازل الإسرائيلي عن معظم التجمعات الاستيطانية اليهودية في الجولان، في حين أن الأردن كانت ستنقل أراضي منها إلى سوريا، مقابل أن تبقى بعض المناطق في

Send this to a friend