هيومن فويس

في مقال بعنوان “تفجير من الداخل: الولايات المتحدة تراهن على ثورة في إيران”، تساءلت صحيفة “غازيتا.رو” الإلكترونية الروسية، اليوم الثلاثاء، عن تداعيات تشديد واشنطن الخناق على طهران، الذي تحدث عنه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، متوعدا بـ”ضغط غير مسبوق”، ما لم تستجب للمطالب الأميركية الـ12.

وفي هذا الإطار، أرجع مدير مكتب قناة “أر تي في آي” الروسية في الشرق الأوسط، يفغيني سوفا، تشديد الموقف الأميركي حيال الاتفاق النووي مع إيران إلى النفوذ الإسرائيلي، قائلا لـ”غازيتا.رو”: “تدرك إسرائيل أنه سيصعب إلزام إيران بالوفاء بجميع النقاط، ولكنها ترحب برفع سقف المطالب”.

وأضاف “تعتبر إسرائيل أن العودة إلى العقوبات الاقتصادية الجادة ستؤدي إلى تخفيف مواقف إيران التي ستضطر لتقديم تنازلات. على الأرجح، فإن السيناريو المثالي لإسرائيل هو الاضطرابات الداخلية في إيران وتغيير النظام، وتطبيع العلاقات نتيجة لذلك”. وأشار إلى أن إسرائيل تعتبر أن مثل هذا السيناريو سيحل العديد من مشكلات الشرق الأوسط وليس إسرائيل وحدها”.

من جهته، رأى عضو لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي، إيغور موروزوف، أن تشديد الموقف الأميركي حيال إيران يعود إلى عامل الطاقة، ويستهدف النفط الإيراني من أجل رفع أسعار النفط الصخري الأميركي.

وقال موروزوف “ستقاتل الولايات المتحدة من أجل موقفها المهيمن على قطاع الطاقة العالمي، وحتى قد تضحي بعلاقات الشراكة (مع الاتحاد الأوروبي)”.

كما اعتبر أنه “إذا رأت الولايات المتحدة أن أوروبا لن تدعمها وستبقى في الاتفاق، فإنها لن تتوقف أمام أي شيء وحتى قد تنتقل إلى المرحلة العسكرية من العملية (ضد إيران)”.

إلى ذلك، تتخوف روسيا من أن يؤثر التصعيد الأميركي ضد إيران على موقفها أيضاً، في ظل ترابط المصالح الاقتصادية بين موسكو وطهران و”تحالف الضرورة” السياسي والعسكري بينهما في سورية.

وفي هذا السياق، ذكرت “غازيتا.رو” أن محطة “بوشهر” النووية هي المشروع الروسي الضخم الوحيد في إيران، وأن مصيره قد يصبح على المحك في حال حرمت طهران من حقها في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية حتى.

ورأى كاتب المقال أن مطلب سحب جميع القوات الإيرانية من سورية يمس روسيا أيضا، بصفتها حليفا تكتيكيا لإيران، مضيفا أنه “في حال انسحاب إيران من سورية ستتمكن موسكو من زيادة الضغوط على رئيس النظام السوري، بشار الأسد، الذي يعتمد على الموارد المالية الإيرانية”، ناهيك عن استفادة روسيا من ارتفاع أسعار النفط التي تقارب حاليا حاجز الـ 80 دولارا للبرميل.

وأثار تشديد واشنطن لهجتها حيال إيران ردود أفعال متباينة في الأوساط السياسية والدبلوماسية الروسية، إذ وصف عضو لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما (النواب)، سيرغي جيليزنياك، تصريحات بومبيو بأنها “محاولة ابتزاز سياسي واقتصادي، واستفزاز جديد وتهديد صريح”.

ومع ذلك، أثارت تصريحات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال استقباله الأسد في منتجع سوتشي في الأسبوع الماضي بشأن انسحاب القوات الأجنبية من سورية، تساؤلات حول ما إذا كان ذلك يشمل القوة الإيرانية.

ولم تمر أيام على تصريحات بوتين، إلا وأكد مبعوثه إلى سورية، ألكسندر لافرينتييف، أن المقصود بذلك هم الأميركيون والأتراك و”حزب الله” وإيران أيضاً، مع الإبقاء على القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس.العربي الجديد

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صحيفة روسية: واشنطن تراهن على ثورة في إيران

هيومن فويس في مقال بعنوان "تفجير من الداخل: الولايات المتحدة تراهن على ثورة في إيران"، تساءلت صحيفة "غازيتا.رو" الإلكترونية الروسية، اليوم الثلاثاء، عن تداعيات تشديد واشنطن الخناق على طهران، الذي تحدث عنه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، متوعدا بـ"ضغط غير مسبوق"، ما لم تستجب للمطالب الأميركية الـ12. وفي هذا الإطار، أرجع مدير مكتب قناة "أر تي في آي" الروسية في الشرق الأوسط، يفغيني سوفا، تشديد الموقف الأميركي حيال الاتفاق النووي مع إيران إلى النفوذ الإسرائيلي، قائلا لـ"غازيتا.رو": "تدرك إسرائيل أنه سيصعب إلزام إيران بالوفاء بجميع النقاط، ولكنها ترحب برفع سقف المطالب". وأضاف "تعتبر إسرائيل أن العودة إلى العقوبات الاقتصادية الجادة

Send this to a friend