هيومن فويس

نشرت صحيفة “ميديابار” الفرنسية مدونة، للكاتب جيروم هنريك تحدث فيها عن الهجوم الكيميائي الذي يعتقد الرأي العام الدولي أن النظام قد شنه ضد معاقل المعارضة، والذي ترتب عليه تدخل غربي ثلاثي ضد النظام.

وقال الكاتب، في مدونته: إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وأصحاب الخوذ البيضاء نددا بالهجوم الكيميائي، الذي استهدف بلدة دوما، التي تقع شرق مدينة الغوطة.

 

وقد تطرقت المنظمة غير الحكومية إلى حالات الاختناق التي عاينتها بعد الغارة الجوية، والتي تدل على استخدام غاز الكلور السام.

 

إثر ذلك، اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، وبريطانيا، النظام السوري باجتياز “الخطوط الحمراء” مرة أخرى، الأمر الذي دفعهم للتدخل من أجل معاقبته.

وذكر الكاتب أن مصدر تلقي الأخبار بالنسبة للعالم الخارجي بشأن ما يحدث في سوريا يتمثل بالأساس في المرصد السوري لحقوق الإنسان ومنظمة الدفاع المدني السوري.

 

وقد أنشأ المرصد السوري على يد أحد معارضي النظام السوري. وأصبح هذا المكتب الإعلامي، الذي يتخذ من لندن مقرا له، منذ سنة 2011 المصدر الرئيسي للأخبار المتعلقة بالصراع السوري، بالنسبة للإعلام الغربي.

 

وقد حظي هذا المكتب بين سنتي 2011 و2013 بالتمويل من قبل إمارة قطر. ومنذ سنة 2013، يتلقى المرصد السوري الدعم من قبل الاتحاد الأوروبي.

وأشار الكاتب إلى أن هذا المكتب الإعلامي ما فتئ يتعرض لانتقادات شديدة واتهامات تشمل امتلاك شبكة من المخبرين الموجهين والانتهازيين الذين يجمعون المعلومات من الإنترنت، وخاصة من صفحات جهات سياسية أو جماعات مقاتلة تنتمي للمعارضة أو مؤيدي النظام وليس من أرض الميدان.

 

كما يشتبه في أنه ينشر بيانات غير واضحة ولا يمكن التحقق منها، فضلا عن إضفاء الطابع الطائفي على

 وأكد الكاتب أن منظمة الدفاع المدني السوري تعد من المنظمات المهمة على الرغم من أنها حديثة النشأة.

 

وقد تأسست خلال سنة 2013 من قبل جيمس لي ميزوريه، الذي كان يعمل ضابطا سابقا في الجيش البريطاني، وقضى بضع سنوات في الاستشارات العسكرية الاستراتيجية والعمل الإنساني في مناطق الحرب.

وبين الكاتب أن هذه المنظمة، ومنذ بداياتها، تلقت الدعم المالي الخارجي، من قبل الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، واليابان، والاتحاد الأوروبي، علما وأن المبلغ المقدم لها قد ارتفع من 300 ألف دولار خلال سنة 2013 إلى 120 مليون دولار بين 2014 و2017.

 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنظمة، على عكس الهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر اللذان ينشطان بشكل رئيسي في المناطق التي يسيطر عليها النظام، يعمل أصحاب الخوذات البيضاء في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا.

وتساءل الكاتب عما حدث بالتحديد في السابع من شهر نيسان/ أبريل 2018. وفي هذا السياق، ادعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطاب بثه التلفزيون أن لديه أدلة على أن “نظام الأسد السوري استخدم الأسلحة الكيميائية بما فيهم غاز الكلور”.

 

وفي التقرير الذي نشرته وزارة القوات المسلحة الفرنسية، بعد يومين، تبين أن تلك المعلومات وقع جمعها من شبكة الإنترنت، حيث تشمل شهادات، وصور، ومقاطع فيديو نشرتها مواقع متخصصة وبعض الصحف والشبكات الاجتماعية، ومن ثم تحليلها من قبل الوزارة.

في المقابل، نفى الأسد وحلفاؤه شنهم لهجوم كيميائي على معاقل المعارضة. وفي التاسع من شهر نيسان/ أبريل، ادعى ممثل روسيا أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن بلاده أرسلت خبراء إلى مواقع الهجمات ولم تعثر على أي دليل يحيل إلى استخدام غاز الكلور أو أي غاز أعصاب آخر.

وأفاد الكاتب أنه في حين أنه لا يجب الوثوق فيما يقوله الممثل الروسي، يمكن الأخذ بعين الاعتبار شهادة الطبيب رحيباني، الذي أكد سقوط عدد كبير من الضحايا لكن ليس جراء الهجوم الكيميائي، بل نتيجة الدخان والغبار الناجم عن القصف المتواصل.

 

وقد أكد طالب الطب الذي يداوم في المستشفى نفسه، مروان جابر، ما قاله الرحيباني.

وفي الختام، أوضح الكاتب أن فرضية التسمم الرئوي عن طريق استنشاق الغبار تظل قائمة في ظل غياب أدلة واضحة، مع العلم أن غياب الأدلة أو الحجج التي تدعم فرضية ما لا يدحضها تماما.

 

فماذا لو كان الهجوم الكيميائي قد جدّ بالفعل، بالتالي، من الصعب جدا تحديد مرتكبي هذه المجازر، التي وقع ضحيتها عدد كبير من المدنيين نتيجة التسمم بالكلور، نظرا لتعدد الأطراف المتداخلة في هذه الحرب.

رابط المصدر تجده عربي21

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

سوريا بين التسمم الكيميائي والتلاعب السياسي

هيومن فويس نشرت صحيفة "ميديابار" الفرنسية مدونة، للكاتب جيروم هنريك تحدث فيها عن الهجوم الكيميائي الذي يعتقد الرأي العام الدولي أن النظام قد شنه ضد معاقل المعارضة، والذي ترتب عليه تدخل غربي ثلاثي ضد النظام. وقال الكاتب، في مدونته: إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وأصحاب الخوذ البيضاء نددا بالهجوم الكيميائي، الذي استهدف بلدة دوما، التي تقع شرق مدينة الغوطة.   وقد تطرقت المنظمة غير الحكومية إلى حالات الاختناق التي عاينتها بعد الغارة الجوية، والتي تدل على استخدام غاز الكلور السام.   إثر ذلك، اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، وبريطانيا، النظام السوري باجتياز "الخطوط الحمراء" مرة أخرى، الأمر الذي دفعهم للتدخل من

Send this to a friend