هيومن فويس

على الرغم من موافقة الدول الأعضاء بمجلس الأمن بالإجماع على مشروع القرار الكويتي السويدي بشأن الهدنة في سوريا لمدة 30 يوما في 24 شباط/ فبراير الماضي؛ إلا أنه لم يتحقق على أرض الواقع حتى الآن.

ومنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، ولجوء النظام فيها إلى الخيار العسكري لقمعها، وخلال 8 سنوات، صدرت العديد من القرارات الدولية لوقف إطلاق النار في سوريا؛ لكن المجتمع الدولي فشل في وضع حد للمجازر المرتكبة بحق المدنيين، وما يحدث في الغوطة هذه الأيام دليل متجدد على الفشل الدولي.

بدوره، أوضح الحقوقي وعضو الائتلاف الوطني السوري هيثم المالح، أن سبب الفشل الدولي في وقف المجازر في المناطق السورية وبالتحديد في الغوطة، يعود إلى التواطؤ الأمريكي مع روسيا الحليف الأساسي للنظام السوري.

وأضاف المالح، أن “مجلس الأمن أعطى خمس دول دائمة العضوية الحق في إدارة العالم، ونحن أمام مشكلة كبيرة اسمها (روسيا) والتي تشارك في مجازر النظام السوري وإيران”، معتبرا مصطلح “المجتمع الدولي، كذبة كبيرة”، أمام ما يحدث في سوريا.

وشدد المالح على أن “روسيا لها حلف استراتيجي قوي مع إيران لا تنفك معها بالمطلق، وهي تغطي التغيير الديمغرافي في سوريا وهو جريمة حرب ترتكب ضد الإنسانية”، لافتا إلى استخدام موسكو لحق النقض (الفيتو) 11 مرة في مجلس الأمن، لمنع أي قرار يصدر ضد النظام.

وبين الحقوقي السوري أن القرارات الدولية تترك ثغرات واستثناءات تستخدمها روسيا والنظام لأجل مواصلة القصف، بحجة استهداف “مجموعات إرهابية”، مضيفا أن “جميع الشعب السوري في نظر بشار الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين هم إرهابيين”.

وأعرب عن استغرابه لحضور مندوب نظام بشار الأسد في جلسات الأمم المتحدة، كونه نظام “قاتل وفاقد للشرعية”، مؤكدا أن “الشرعية الحقيقية يتملكها الشعب”.

من جهتها، رأت المحامية السورية ياسمين نبشي، أن “ما يحدث في سوريا لعبة سياسية أكبر من الوضع الإنساني المتفاقم”، موضحة أن أسباب فشل المجتمع الدولي في وقف مجازر الغوطة، يعود إلى محاولة موسكو تنفيذ لعبتها في الشرق الأوسط على حساب تغاضي المجتمع الدولي عن أفعالها في دول أخرى.

 

وأضافت نبشي، أن السبب الآخر يعود إلى ضعف الإعلام في توصيل الرسالة الحقيقية ونقل المجازر المرتكبة بحق المدنيين السوريين، معتقدة أنه “ليس كل العالم يرى الصور التي تخرج من الغوطة”.

وذكرت أن المجتمع الإنساني الأوروبي والغربي لا تصله الصورة بشكلها الصحيح، وبالتحديد للمنظمات المحلية الأوروبية المعنية بحقوق الإنسان.

وبينت المحامية السورية، أن وجود دول كبيرة مثل روسيا لحماية جرائم النظام السوري، هو دافع أساسي لعدم اكتراث نظام بشار الأسد للقرارات الدولية، ومواصلته للقصف الجوي وارتكاب مجازر بحق المدنيين، إلى جانب الصدام المباشر مع المنظمات الدولية ومنع وصول القوافل الإغاثية للغوطة الشرقية.

وفي سياق متصل، قال محققون من الأمم المتحدة الثلاثاء، إن ضربات جوية نفذتها روسيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أودت بحياة عدد كبير من المدنيين في سوريا العام الماضي، في حين شنت القوات الحكومية هجمات كيماوية في الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة.

وأضاف المحققون في أحدث تقرير يغطي الأحداث التي دارت خلال ستة أشهر حتى منتصف يناير /كانون الثاني أن مقاتلي تنظيم الدولة وجماعات مسلحة أخرى ارتكبوا جرائم حرب منها هجمات فتاكة على المدنيين واستخدامهم دروعا بشرية.

وذكرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أنه خلال تلك الفترة “عانى ضحايا الصراع السوري كثيرا مع تصاعد العنف مجددا في أنحاء البلاد إلى مستويات مرتفعة جديدة”.

وقالت في تقريرها: “قوات الحكومة تواصل استخدام الأسلحة الكيماوية ضد مقاتلي الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية”. رابط المصدر تجده هنا

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ما أسباب فشل المجتمع الدولي في وقف مجازر الغوطة؟

هيومن فويس على الرغم من موافقة الدول الأعضاء بمجلس الأمن بالإجماع على مشروع القرار الكويتي السويدي بشأن الهدنة في سوريا لمدة 30 يوما في 24 شباط/ فبراير الماضي؛ إلا أنه لم يتحقق على أرض الواقع حتى الآن. ومنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، ولجوء النظام فيها إلى الخيار العسكري لقمعها، وخلال 8 سنوات، صدرت العديد من القرارات الدولية لوقف إطلاق النار في سوريا؛ لكن المجتمع الدولي فشل في وضع حد للمجازر المرتكبة بحق المدنيين، وما يحدث في الغوطة هذه الأيام دليل متجدد على الفشل الدولي. بدوره، أوضح الحقوقي وعضو الائتلاف الوطني السوري هيثم المالح، أن سبب الفشل الدولي في وقف المجازر

Send this to a friend