هيومن فويس

تحدث المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني في الشؤون الدولية، حسين أمير عبد اللهيان، عن دور إيران في منع سقوط دمشق ونظام بشار الأسد، كاشفا عن طلب الإعلامي المصري الراحل محمد حسنين هيكل للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي حوار تفلزيوني على القناة الإيرانية الخامسة، رد نائب وزري الخارجية السابق على سؤال عن المرحلة التي أصيب بها في خيبة الأمل من الأزمة السورية وانتهاء نظام الأسد، بالقول: “نعم الأكبر مني أنا أيضا أصاب بخيبة أمل من تطور الأزمة بسوريا، وكان يفصل دمشق عن سقوطها بيد المعارضة السورية مسافة الشعرة الواحدة”. وفق ما نقلته صحيفة “عربي21”.

 

اجتماع خامنئي

وشرح عبد اللهيان تدخل خامنئي المباشر في الدفاع عن نظام بشار الأسد، مؤكدا حدوث خلاف في أعلى المستويات السياسية والعسكرية والأمنية حول التدخل الإيراني بسوريا.

وقال مساعد رئيس البرلمان الإيراني إنه “عندما تطورت الأزمة بسوريا، اجتمع خامنئي بقادة النظام والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهذه الاجتماعات تتم فقط في حال شعورنا بخطر يهدد أمننا القومي”.

وأضاف: “تحدث المسؤولون في الاجتماع عن القضايا السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية المتعلقة بالملف السوري، وكان بعضهم قلقين جدا من التطورات الميدانية التي تشهدها سوريا، فأثار البعض مسألة تحديد مرحلة معينة في الدفاع عن النظام السوري، وأنه إلى أي مرحلة بإمكاننا أن نذهب للدفاع عن النظام”.

وأوضح عبد اللهيان أن “خامنئي كان لديه تلخيص شامل عن الملف السوري، وحذر المرشد المسؤولين الإيرانيين بشدة حول سوريا وأكد في الاجتماع أن الهدف من الثورة في سوريا هي إيران والأمور لا تقف عند سوريا وإذا سقط نظام الأسد اليوم، فإن غدا عليهم مواجهة نفس الأزمة في إيران”.

وفي ذلك الاجتماع، بحسب عبد اللهيان، أصدر خامنئي أمره بالدفاع عن النظام السوري، وقال للمسؤولين: “اذهبوا واعملوا بالتنسيق والتخطيط بين جميع الأجهزة والمؤسسات الإيرانية لمتابعة الملف السوري ولا تسمحوا بهذا (سقوط نظام الأسد) أن يحدث”.

وأردف أن “دمشق كانت تحت سيطرة المعارضين والإرهابيين ومن الممكن أن تسقط في أي لحظة، ومع كل ذلك كانت قواتنا الإيرانية وحزب الله وقوات الأسد توزع الجبن والخبز على سكان المدينة حتى تبقى النساء والأطفال فيها على قيد الحياة”.

 

لماذا تدعم إيران الأسد؟

وعن أسباب دعم إيران للأسد، قال عبد اللهيان: الناس تسأل وهو سؤال طرحه علي أيضا وزير الخارجية البريطاني السابق هاموند، لماذا ندعم بشار الأسد المجرم؟ وأن الأسد لا يحترم الديمقراطية وكان رئيسا لمدة تسع سنوات لسوريا. وقلت؛ إن “البحرين عندما انفصلت عن إيران عام 1971 كان الشيخ خليفة رئيس الدولة، وما زال حتى الآن يشغل هذا المنصب، وقتل 300 متظاهر في شوارع البحرين من أجل مطالبهم وإقالة رئيس الوزراء، إذن لماذا البحرين تنسجم مع مبادئكم الديمقراطية في بريطانيا وسوريا لا تنسجم؟”.

وحول الموقف “السليم” الذي اتخذه خامنئي من سوريا قال عبد اللهيان: “خلال الأحداث التي كانت تشهدها مصر التقيت خمس مرات بالصحفي المصري البارز محمد حسنين هيكل، وطلب مني شخصيا أن أنقل طلبه إلى خامنئي، لعله يسمح له فقط بخمس دقائق من وقته للقائه”.

وأضاف عبد اللهيان: “في الأزمة السورية قال لي هيكل إنه كان ينتظر مواقف زعماء العالم من أحداث سوريا، وعندما شاهد موقف المرشد الإيراني من سوريا ومن المؤامرة التي تحاك ضدها، كان معجبا بشدة الوعي الذي يمتلكه خامنئي وقراءة المرشد الدقيقة للملف السوري والتطورات الإقليمية”.

السعودية وإيران

وحول فشل زيارة روحاني إلى السعودية قال عبد اللهيان: “السعودية وضعت شروطا صعبة لقبول زيارة روحاني وهذه الشروط التي وضعتها السعودية تجرد إيران في العراق وسوريا واليمن ولبنان ويريدوننا أن نبقى صامتين إزاء تغيير حلفائنا في العراق وسقوط النظام بسوري، وأن نترك التغييرات تجري في لبنان لصالح السعودية وحلفائها هناك”.

وتابع عبد اللهيان: “أحد الشروط السعودية أيضا كان يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وحتى سعود الفيصل (وزير الخارجية السعودي السابق) قبل وفاته، التقيت به وقال لي بطريقة أخوية وكلامه كان غاية في الأهمية بأنه لماذا نتفاوض مع الأمريكان والأوروبيين حول البرنامج النووي الإيراني؟ فأجبته: سمو الأمير تريدنا أن نتفاوض مع من؟ رد الفيصل؛ عليكم أن تتفاوضوا معنا نحن، نحن موجودون بالمنطقة وعليكم التفاوض معنا، لذلك لم يتم توفير الحيز السياسي اللازم لزيارة روحاني وبعد مجيء حكام السعودية المتشددين الجدد أصبحت الزيارة أكثر صعوبة”.

علاقة نصر الله بخامنئي 

وحول علاقة زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله بالنظام الإيراني ومرشد الثورة علي خامنئي قال عبد اللهيان: “يقول نصر الله إن علاقتي بخامنئي هي علاقة بين الأب والابن، وأنا أعتبر نفسي ابن خامنئي”.

وذكر عبد اللهيان أنه “في حرب الثلاثة والثلاثين يوما مع إسرائيل زار الجنرال قاسم سليماني حسن نصر الله في لبنان ونقل له رسالة شفهيه من خامنئي، وكانت الرسالة تحمل نقطتين رئيسيتين، الأولى هي أن وعد الله حق، وأننا علينا أن نستمر بالمقاومة وسننتصر بكل تأكيد، والنقطة الثانية، هي أننا سنخرج منتصرين من هذه الحرب التي استمرت 33 يوما، وسنصبح قوة كبيرة بالمنطقة”.

المصدر: عربي21

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

خفايا اجتماع خامنئي الذي أنقذ الأسد

هيومن فويس تحدث المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني في الشؤون الدولية، حسين أمير عبد اللهيان، عن دور إيران في منع سقوط دمشق ونظام بشار الأسد، كاشفا عن طلب الإعلامي المصري الراحل محمد حسنين هيكل للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي. وفي حوار تفلزيوني على القناة الإيرانية الخامسة، رد نائب وزري الخارجية السابق على سؤال عن المرحلة التي أصيب بها في خيبة الأمل من الأزمة السورية وانتهاء نظام الأسد، بالقول: "نعم الأكبر مني أنا أيضا أصاب بخيبة أمل من تطور الأزمة بسوريا، وكان يفصل دمشق عن سقوطها بيد المعارضة السورية مسافة الشعرة الواحدة". وفق ما نقلته صحيفة "عربي21".   اجتماع خامنئي وشرح

Send this to a friend