هيومن فويس

كم يبلغ عدد القتلى الروس في سورية؟ تتضارب الأرقام الرسمية بهذا الشأن، في حين يدور الحديث حول دور المرتزقة الروس والشركات العسكرية الخاصة، الذين توظفهم موسكو، في الحرب السورية.

وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية عن عائلات بعض القتلى الروس في الغارة الأخيرة للتحالف الدولي على دير الزور، غضبها “من تخاذل موسكو في البوح بأعداد قتلاها وأنه يتم دفنهم بصمت ونسيانهم”.

وبينما اعترفت وزارة الخارجية الروسية بأن خمسة من مواطنيها قتلوا على الأرجح يوم السابع من الشهر الحالي، خلال المعارك التي شاركوا فيها إلى جانب المليشيات الموالية للنظام السوري، أفادت تقارير بأن عدد القتلى من المواطنين الروس قد يكون وصل إلى 300. وهو رقمٌ، إذا ما ثبتت صحته، سيكون الأكبر في المواجهة بين الأميركيين والروس منذ نهاية الحرب الباردة.

وتشير مصادر عدة إلى أن بعضاً من الذين قتلوا في سورية هم مقاتلون شرسون خاضوا حرب موسكو في شرق أوكرانيا، وبعض آخر هم مجرد مواطنين روس كانوا يبحثون عن “عمل” وزيادة لأجرهم اليومي، وجميعهم تمّ تشغيلهم من قبل “مجموعة واغنر”، وهي شركة تعهدات عسكرية مرتبطة بالكرملين.

إيغور كوسوتوروف (45 عاماً)، الذي لم يخدم في الجيش الروسي بحسب الصحيفة، يرجّح أقاربه أنه من بين القتلى الروس الذين قضوا خلال شهر فبراير/ شباط الحالي بغارة نفذتها مقاتلات التحالف الدولي بالقرب من دير الزور.

تقول زوجة كوسوتوروف السابقة، لـ”ذا غارديان”، إن “إيغور عمل سابقاً قناصاً في الجيش الروسي. وذهب إلى سورية لأنه وطني، فقد آمن بأنه إذا لم نقضِ على “داعش” في سورية، فإن التنظيم سيصل إلينا”. وتلفت إلى أن زوجها السابق أخبرها أنه “إذا لم يذهب هو، فإن السلطات (الروسية) سوف ترسل أطفالاً إلى هناك، لا يملكون أي خبرة عسكرية”. وبالرغم من قربها منه، إلا أنه “لم يفصح لها عن هوية الجهة التي رتبت ذهابه إلى سورية”، أما خبر مقتله فقد وصلها عبر “قنوات غير رسمية”.
وبالإضافة إلى التأكد من خبر مقتله، تعمل زوجة إيغور السابقة على جمع المعلومات من مصادر مختلفة، لمحاولة معرفة مكان جثث القتلى الروس في سورية. ولدى سؤال الصحيفة البريطانية حول السبب وراء عدم تواصل السلطات الروسية معها، تجيب بأنها “لعبة سياسية، وأنا لا أفهمها”.وفق ما نقلته صحيفة العربي الجديد.

وبحسب ميخايل بولينكوف، وهو مُدون قومي روسي، فإنه زار جرحى روساً جرّاء الغارة الأميركية الأخيرة، “في أحد المستشفيات في روسيا”، ناقلاً عن مصادره أن “200 روسي، يتبعون وحدة عسكرية واحدة، قتلوا”.

وبحسب تقارير عدة، فإن تسعة أشخاص على الأقل، إلى جانب إيغور كوسوتوروف، غادروا مدينة أسبيست ومحيطها للقتال تحت راية “مجموعة واغنر” خلال الأشهر الماضية.

ونقلت “ذا غارديان” عن يلينا ماتفييفا، زوجة ستانيسلاف ماتفييفا، الذي يعتقد أنه قضى في سورية أيضاً، قولها “إنهم يرموهم في المعركة كالخنازير”، مطالبةً السلطات الروسية بـ”الاعتراف بقتلاها، والعمل على استرجاع جثثهم”.

كذلك، انتقدت زوجة أحد القتلى من المرتزقة الروس، تكريم السلطات الروسية الطيار الروسي رومان فيليبوف الذي أسقطت مقاتلته في سورية، في حين تم “دفن آخرين بصمت”.

أما كيريل أنانييف، الذي سرت أنباء حول مقتله أيضاً في غارة دير الزور، فيقول متحدث باسم حزب “روسيا الأخرى” اليساري الراديكالي، الذي ينتمي إليه، “إن أنانييف ذهب إلى سورية لأنه يحب القتال، الروس بارعون كثيراً في ذلك”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صحيفة: قتلى المرتزقة الروس بسوريا يدفنون بصمت

هيومن فويس كم يبلغ عدد القتلى الروس في سورية؟ تتضارب الأرقام الرسمية بهذا الشأن، في حين يدور الحديث حول دور المرتزقة الروس والشركات العسكرية الخاصة، الذين توظفهم موسكو، في الحرب السورية. وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عن عائلات بعض القتلى الروس في الغارة الأخيرة للتحالف الدولي على دير الزور، غضبها "من تخاذل موسكو في البوح بأعداد قتلاها وأنه يتم دفنهم بصمت ونسيانهم". وبينما اعترفت وزارة الخارجية الروسية بأن خمسة من مواطنيها قتلوا على الأرجح يوم السابع من الشهر الحالي، خلال المعارك التي شاركوا فيها إلى جانب المليشيات الموالية للنظام السوري، أفادت تقارير بأن عدد القتلى من المواطنين

Send this to a friend