هيومن فويس

كتبت مراسلة صحيفة “إندبندنت” بيثان ماكرنان تقريرا عن الحرب الأهلية السورية، تقول فيه إنه لا توجد مؤشرات على نهاية قريبة لهذه الحرب، بل إنها تزداد سوءا.وتقول ماكرنان إن سقوط مدينة حلب عام 2016 في يد قوات النظام كان بمثابة نقطة تحول في الحرب.

حيث حوّل مسار الحرب لصالح رئيس النظام السوري بشار الأسد، مشيرة إلى أنه مع تفكيك عاصمة تنظيم الدولة في الرقة العام الماضي، فإن مسرح الحرب ضد هذا التنظيم الجهادي بدأ بالتراجع.ويستدرك التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، بأن سوريا لم تظهر عشية الذكرى السابعة لاندلاع الثورة أي إشارة إلى اقتراب توقف الحرب.

بل أصبحت في بعض المناطق معقدة وقاتلة، لافتا إلى قول منظمة الأمم المتحدة يوم الاثنين إن البلد “يواجه اليوم أسوأ مراحل القتال منذ بداية النزاع”.وتقول الصحيفة إن “سوريا يمكن أن توصف اليوم بأنها مجموعة من الحروب المتقاطعة، بدلا من كونها حربا بين حكومة بشار الأسد والمعارضة، كما بدأت عام 2011، ففي الأسابيع القليلة الماضية اندلعت حروب بالوكالة، بين إسرائيل وإيران وتركيا والأكراد، التي زادت وتيرتها”.

وتشير الكاتبة إلى الحرب بين إسرائيل وإيران، حيث أسقطت الدفاعات السورية مقاتلة إسرائيلية “أف-16″، في طريق عودتها من مهمة لقصف مواقع قالت إسرائيل إنها تابعة لإيران، مستدركة بأنه رغم زعم إسرائيل أنها محايدة في الحرب السورية، إلا أنها شنت أكثر من 100 غارة جوية داخل العمق السوري منذ عام 2012 ضد حزب الله وقوافل عسكرية كانت في طريقها إلى لبنان.

ويلفت التقرير إلى أن تأثير إيران السياسي على حكومة الأسد يعد من أكثر مصادر القلق الإسرائيلي، حيث تتهم طهران باستخدام سوريا قاعدة تقوم من خلالها بالهجوم على الدولة اليهودية.وتجد الصحيفة أن إسقاط الطائرة الإسرائيلية كان بمثابة نصر رمزي لحكومة الأسد وحلفائه، مشيرة إلى قول مجموعة “يوروشيا” في نيويورك، إن إسرائيل ستواصل القيام بهجماتها في سوريا وسيلة للردع.

لكن المجموعة أضافت: “في ظل ضبابية الحرب، فإن أي حادث قد يجر المنطقة بسهولة إلى حرب واسعة”.وتذكر ماكرنان أن الجبهة الثانية هي الحرب التركية الكردية، حيث قامت أنقرة، الغاضبة من الدعم الأمريكي للقوات الكردية، بشن عملية “غصن الزيتون” على بلدة عفرين في شمال سوريا الشهر الماضي، وفتحت بالتالي جبهة جديدة من الحرب.وينوه التقرير إلى أن أكراد سوريا في شمال شرق سوريا استفادوا من الفوضى السورية منذ عام 2011.

وقاموا بخلق منطقة حكم ذاتي، مشيرا إلى أن تركيا تنظر إلى قوات حماية الشعب على أنها فرع من حزب العمال الكردستاني في جنوب غرب تركيا، المصنف بأنه جماعة إرهابية في تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.وتستدرك الصحيفة بأن المظلة التي أقامتها الولايات المتحدة، وهي قوات سوريا الديمقراطية، جعلتها تحظى بالدعم بصفتها قوة قاتلت تنظيم الدولة، لافتة إلى أن الحرب بين تركيا، عضو الناتو، والأكراد قد تتوسع إلى حرب مع الولايات المتحدة، خاصة إن أصرت أنقرة على مواصلة العملية إلى منبج، حيث ترابط قوات أمريكية خاصة فيها.

ما يعني مواجهة بين دولتين عضويين في الناتو.وتبين الكاتبة أن الحرب الثالثة هي بين النظام والمعارضة، حيث وافقت تركيا وروسيا وإيران على خلق مناطق خفض التوتر في سوريا، وذلك في آيار/ مايو 2017، إلا أن الأسد تحرك في الأشهر الماضية باتجاه إدلب والغوطة الشرقية لسحق آخر معقلين للمعارضة.

مشيرة إلى أنه قام بدعم من حلفائه الروس بشن موجة جديدة من الهجمات على مناطق المعارضة.ويفيد التقرير بأن القصف يعد من أسوأ مراحل النزاع، حيث خلف مئات القتلى والجرحى، منوها إلى أن المعارضة لم تعد قوية، بل منقسمة وضعيفة.

وخسرت الدعم الأمريكي والتركي.وتختم “إندبندنت” تقريرها بالإشارة إلى أن الأمم المتحدة دعت إلى وقف إطلاق النار، لافتة إلى أنه بموجب الاستراتيجية السابقة للحرب، فإن حكومة الأسد ستواصل هجومها.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إندبندنت..الحرب بسوريا لا تحمل مؤشرات لقرب نهايتها

هيومن فويس كتبت مراسلة صحيفة "إندبندنت" بيثان ماكرنان تقريرا عن الحرب الأهلية السورية، تقول فيه إنه لا توجد مؤشرات على نهاية قريبة لهذه الحرب، بل إنها تزداد سوءا.وتقول ماكرنان إن سقوط مدينة حلب عام 2016 في يد قوات النظام كان بمثابة نقطة تحول في الحرب. حيث حوّل مسار الحرب لصالح رئيس النظام السوري بشار الأسد، مشيرة إلى أنه مع تفكيك عاصمة تنظيم الدولة في الرقة العام الماضي، فإن مسرح الحرب ضد هذا التنظيم الجهادي بدأ بالتراجع.ويستدرك التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، بأن سوريا لم تظهر عشية الذكرى السابعة لاندلاع الثورة أي إشارة إلى اقتراب توقف الحرب. بل أصبحت في بعض المناطق

Send this to a friend