هيومن فويس

 تعتبر تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون عن الوجود الأمريكي في سوريا الأولى التي تصدر عن مسؤول بارز في إدارة الرئيس دونالد ترامب. وقال الوزير الأمريكي إن وجود القوات مفتوح لمنع عودة تنظيم الدولة والتأكد من عدم سيطرة إيران أو نظام بشار الأسد على المناطق التي طرد منها التنظيم في العام الماضي. وأكد تيلرسون أن بقاء القوات الأمريكية في المناطق الكردية يعني عدم تكرار الإدارة الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الماضية عندما سحبت القوات من العراق عام 2011. والاخطاء التي ارتكبت بعد إطاحة الناتو بالرئيس الليبي معمر القذافي. ففي الأولى خرج تنظيم الدولة أما الثانية فانقسم البلد إلى حكومتين ومناطق تحكمها الميليشيات.

وقال تيلرسون” لن نسمح للتاريخ بأن يعيد نفسه في سوريا”. وأضاف قدم  تنظيم الدولة في القبر وبقاء القوات الأمريكية يعني لحاق القدم الثانية وبالتالي القضاء عليه وهزيمته. ويبلغ عدد القوات الأمريكية في سوريا حوالي 2.000  جندي وهم خليط من الوحدات الهندسية  التي تقوم ببناء قواعد  ووحدات من القوات الخاصة التي تقاتل وتقوم بتدريب الميليشيات المحلية فيما يقوم المتعهدون الأمنيون بالمساعدة على إزالة الألغام من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة. وتعلق صحيفة “نيويورك تايمز″ أن تصريحات تيلرسون تعلم تحولا تدريجيا للرئيس الامريكي دونالد ترامب من رئيس شعبوي يرفض التورط في الحروب الاجنبية إلى رئيس يقبل على مضض الكثير من استراتيجيات الأمن القومي التي  عبر عن رفضه لها. فأثناء الحملات الإنتخابية عام 2016  قال ترامب: “في نقطة ما لن نستطيع أن نواصل دور شرطي العالم”. وكان الرئيس باراك اوباما قد فاز بالسباق الإنتخابي عام 2008 على ورقة الخروج من العراق ووافق على لعب دور محدود في ليبيا عام 2011 . وتقول الصحيفة إن قرارات كهذه أقلقت القيادة العسكرية التي عمقت من دورها في إدارة ترامب وزادت من عدد القوات الأمريكية في أفغانستان وأشرفت على الحرب ضد  تنظيم الدولة. وقال ترامب إن على القوات الامريكية البقاء في أفغانستان لأن “انسحابا سريعا سيترك فراغا للإرهابيين بمن فيهم تنظيم الدولة والقاعدة”. وكرر تيلرسون هذا الكلام في حديثه عن بقاء القوات الأمريكية في سوريا. ولم يقل وزير الخارجية إن كانت هناك دول ستدفع كلفة بقاء القوات الأمريكية على التراب السوري مع ترامب قال في أثناء حملته الإنتخابية أنه سيجبر ألمانيا ودول الخليج العربي للمساهمة في التمويل “لان لديها  المال”. وقال تيلرسون ان بقاء الأمريكيين في سوريا “مشروط”وليس مفتوحا. مما يؤكد أن التوصل لعملية تحول سياسي في سوريا تحتاج إلى وقت طالما بقي الأسد في الحكم. وقال تيلرسون أن التغيير لن يحصل مباشرة بل وتدريجيا من خلال إصلاحات دستورية وانتخابات تشرف عليها الأمم المتحدة. ويرى محللون ان الوقت سيطول حتى تقرر الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا.

وقالت جينا أبركومبي وينستانلي، السفيرة السابقة والدبلوماسية المخضرمة “نعم نستطيع الحفاظ على قوات هناك في المستقبل المنظور، ولكن هل ستكون 20 عاما كما هو الحال في أفغانستان”. ويظل الوجود الأمريكي في سوريا مرتبطا كما قال تيلرسون بتحقيق خمسة أهداف وهي عدم ظهور تنظيم الدولة والقاعدة ودعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق السلام والتخلص  من تأثير إيران والتأكد من خلو البلاد من أسلحة الدمار الشامل ومساعدة اللاجئين على العودة إلى بلادهم. ورغم هذه الجهود الكبيرة إلا ان تيلرسون اعترف بالصعوبات الكبرى لتحقيق السلام وخلافات المجتمع الدولي. وتشير الصحيفة إلى أن إعادة تنظيم وزارة الخارجية أدى لخفض الميزانية ورحيل  العديد من الدبلوماسيين أصحاب الخبرة الطويلة في الشرق الأوسط. وخبراء من هذا النوع مهمون لأي وجود عسكري  أو عملية دبلوماسية حيث تعاني المنطقة من الخلافات  والمنافسات المستمرة.  فقوة الحدود التي تدعم الولايات المتحدة إنشاءها في المناطق الكردية تجد معارضة من تركيا وإيران وروسيا والنظام السوري. ووصفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ “جيش الإرهاب” والذي يخشى من إدارة حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره تهديدا على بلاده. وعبر نائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ  عن نفاذ صبر بلاده فيما يتعلق بالتطورات على حدودها. وحاول تيلرسون التخفيف من مخاوف تركيا  مؤكدا أن اي ترتيب يجب ان يكون ممثلا ولا يهدد الجيران(القدس العربي)

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

القواعد الأمريكية بسوريا ومعارك ترامب مع أوباما

هيومن فويس  تعتبر تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون عن الوجود الأمريكي في سوريا الأولى التي تصدر عن مسؤول بارز في إدارة الرئيس دونالد ترامب. وقال الوزير الأمريكي إن وجود القوات مفتوح لمنع عودة تنظيم الدولة والتأكد من عدم سيطرة إيران أو نظام بشار الأسد على المناطق التي طرد منها التنظيم في العام الماضي. وأكد تيلرسون أن بقاء القوات الأمريكية في المناطق الكردية يعني عدم تكرار الإدارة الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الماضية عندما سحبت القوات من العراق عام 2011. والاخطاء التي ارتكبت بعد إطاحة الناتو بالرئيس الليبي معمر القذافي. ففي الأولى خرج تنظيم الدولة أما الثانية فانقسم البلد إلى حكومتين

Send this to a friend