هيومن فويس

تجاهلت وسائل الإعلام في الولايات المتحدة الأمريكية، مباركة واشنطن للاتفاق الذي جرى منتصف أكتوبر/تشرين أول الماضي، بين تنظيمي “بي كا كا/ب ي د”، و”داعش” ، بخصوص مدينة الرقة السورية (شمال)، وغادر بموجبه الأخير المدينة.

وما يزال الاتفاق الذي أُخلي بموجبه عناصر داعش مع أسرهم من مدينة الرقة، محطّ نقاش في الأوساط الدولية.

وفي ظل استمرار النقاشات الدولية الدائرة، تتجاهل وسائل الإعلام الأمريكية الحديث عن الاتفاق الذي سمح لأكثر من 4 آلاف من منتسبي داعش، بينهم 350 مقاتلا، بمغادرة الرقة. وفق ما نقلته وكالة الأناضول التركية.

وأبدت دول المنطقة استياءً حيال مباركة واحترام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والتحالف الدولي لمكافحة داعش، للاتفاق، بينما التزم الرأي العام الأمريكي الصمت تجاهه.

ولم تفسح كبرى وسائل الإعلام الأمريكية مثل “سي إن إن”، وصحيفة “واشنطن بوست”، وصحيفة “نيويورك تايمز” وقناة “إن بي سي” حيّزاً كافياً للترحيب الأمريكي بالاتفاق المبرم بين تنظيمي “بي كا كا/ب ي د”، و”داعش” الإرهابيين.

وساهمت استفسارات مراسلي الأناضول في البنتاغون والخارجية الأمريكية ومؤسساتها الأخرى، في إبقاء مسألة دعم واشنطن لعناصر تنظيم “بي كا كا/ ب ي د” الإرهابي، حاضرة أمام الرأي العام الأمريكي.

وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية منذ أواخر عام 2014، بدعم عناصر “بي كا كا/ ب ي د” عبر غارات جوية نفذتها في سوريا، وبدأت إمدادهم بالسلاح منذ مطلع عام 2015.

ولتخفيف حدة الاحتجاجات التي ستأتي من دول الجوار وفي مقدمتهم تركيا، على دعم “بي كا كا/ ب ي د” بالسلاح، اختلقت واشنطن ما يسمى بالتحالف العربي في سوريا التابع لقوات سوريا الديمقراطية، وزعمت أنها تقدّم السلاح لهم.

ولدى سؤال عن وجهة الأسلحة الأمريكية في سوريا، اعترف المتحدث السابق باسم البنتاغون “بيتر كوك” سهواً، أنّ قسماً من هذه الأسلحة تذهب إلى عناصر “بي كا كا/ ب ي د”.

وعقب هذا الاعتراف، قامت وزارة الدفاع الأمريكية بإصدار بيان لتصحيح تصريحات كوك التي كانت تسبب مشاكل للولايات المتحدة.

ولم يتمكن رئيس هيئة الأركان الأمريكي جوزيف دانفورد من الرد على سؤال طرحه مراسل الأناضول حول رفع عناصر “ب ي د” صور زعيم منظمة “بي كا كا” عبدالله أوجلان في ساحات الرقة.

وباستثناء قناة “فوكس نيوز” لم تتطرق وسائل الإعلام الأمريكية لمسألة رفع صور أوجلان في ساحات الرقة بعد طرد داعش منها.

ورداً على سؤال مراسل الأناضول حول الموضوع نفسه، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الامريكية دانا وايت إنّ بلاده ستستمر في دعم “بي كا كا/ ب ي د”، التصريح الذي دفع بالتحالف الدولي إلى إصدار بيان أعرب فيه عن استيائه من رفع صور أوجلان في الرقة.

وفي مؤتمر صحفي آخر أوضح دانفورد أنّ بلاده تعتبر “بي كا كا” منظمة إرهابية، بينما لم يستطع بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأمريكي إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش، التعليق على حادثة رفع صور أوجلان.

وقامت “قوات سوريا الديمقراطية”(قسد) التي تشكل منظمة “بي كا كا/ب ي د” الإرهابية عمودها الفقري، مؤخرًا برفع صور “أوجلان” على أحد الميادين بالرقة، فيما قال أحد الميليشا “نقدم الرقة هدية لأوجلان”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لماذا تجاهل الإعلام الأمريكي الاتفاق المبرم بين داعش والأكراد؟

هيومن فويس تجاهلت وسائل الإعلام في الولايات المتحدة الأمريكية، مباركة واشنطن للاتفاق الذي جرى منتصف أكتوبر/تشرين أول الماضي، بين تنظيمي "بي كا كا/ب ي د"، و"داعش" ، بخصوص مدينة الرقة السورية (شمال)، وغادر بموجبه الأخير المدينة. وما يزال الاتفاق الذي أُخلي بموجبه عناصر داعش مع أسرهم من مدينة الرقة، محطّ نقاش في الأوساط الدولية. وفي ظل استمرار النقاشات الدولية الدائرة، تتجاهل وسائل الإعلام الأمريكية الحديث عن الاتفاق الذي سمح لأكثر من 4 آلاف من منتسبي داعش، بينهم 350 مقاتلا، بمغادرة الرقة. وفق ما نقلته وكالة الأناضول التركية. وأبدت دول المنطقة استياءً حيال مباركة واحترام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والتحالف الدولي

Send this to a friend