هيومن فويس: ترجمة- القدس العربي

تتفاعل قضية «إنهاء» برامج الدعم للمعارضة السورية، في التقارير الدولية؛ حيث تنتشر التساؤلات حول الأهداف المبطنة من قرار الرئيس الأمريكي المستجد، وعن تأثير هذا القرار في تغيير المعادلة السورية، ومآخذ الرئيس الجديد على الكيفية التي أدار بها فريق أوباما برنامج التسليح للمعارضة المعتدلة في سوريا.

وفي تقرير لمجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، سؤال واضح، حول ما إذا كان ترامب، تخلى عن سوريا لمصلحة بوتين. وفي المقال الذي كتبه، فابريس بلانش، توضيح لإعلان واشنطن عن انتهاء هذا البرنامج الذي بدأ قبل أربع سنوات دعم قوات تابعة للجيش السوري الحر.

وأوضح الكاتب، أن «نحو عشرين ألف مقاتل استفادوا من هذا البرنامج الأمريكي، لكن قدراتهم في الميدان كانت محدودة برغم مئات الملايين التي تم إنفاقها في هذا السياق. وأضاف أن «تخلي الولايات المتحدة عنهم إنما يعني ترك الميدان في سوريا لبوتين».

وأوضح أن «من بين أهم العواقب لتخلي الولايات المتحدة عن برنامجها لتدريب ودعم المعارضة في سوريا ما يتمثل في فقدان واشنطن لمصداقيتها أمام حلفائها في الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «هذ البرنامج بدأ عام 2013 وذلك بعد أن اقتنع كل من الرئيس السابق باراك أوباما وقادة من الكونغرس بتمويله، وذلك في ظل تقارير تحدثت عن استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية، وأنه تم تدريب مقاتلي المعارضة وتزويدهم بأسلحة خفيفة، وفي بعض الأحيان بصواريخ تاو المضادة للدبابات، لكنه لم يجر تزويدهم بصواريخ مضادة للطائرات».

مشدداً على أن «هذا البرنامج قدم الدعم لمقاتلي المعارضة الذين خاضوا معارك ضد النظام السوري بجبهات في مناطق في شمال البلاد كما في حلب وإدلب واللاذقية وحماة، وكذلك في الوسط كما في حمص، وفي الجبهة الجنوبية كما في دمشق والقنيطرة والسويداء ودرعا»، موضحاً أن «التطورات التي حدثت في السنوات الأخيرة من الحرب، وخاصة بعد انشقاق تركيا والأردن عن التحالف، جعلت هؤلاء المقاتلين في حالة من العزلة وقلة الحيلة».

ورأى أن مقاتلي المعارضة بالجبهة الجنوبية فشلوا في السيطرة على أي من دمشق أو درعا أو السويداء، وأن القتال توقف مع بداية التدخل الروسي في أيلول/سبتمبر 2015، وذلك عندما اتفقت كل من موسكو والأردن والنظام السوري على فرض وقف لإطلاق النار في منطقة درعا. وأكد أن الأردن قام بغلق حدوده أمام التعزيزات المتجهة إلى مقاتلي المعارضة، بل إنه أصدر لهم الأوامر بوقف المواجهة مع جيش النظام السوري، وأنهم انصاعوا للأوامر الأردنية، وذلك لضمان حصولهم على الرواتب والأسلحة والحماية ضد الفصائل الإسلامية المسلحة، وأشار إلى أن قتالهم اقتصر على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف أن تركيا التي كانت ضمن التحالف في القتال ضد الأسد، سرعان ما بدلت أهدافها من الإطاحة بالنظام السوري إلى منع أكراد سوريا أو حزب الاتحاد الديمقراطي من السيطرة على مناطق في سوريا من عفرين في الشمال الشرقي إلى نهر دجلة الواقعة على الحدود مع سوريا.

«وول ستريت»: تورط سفير الإمارات في واشنطن في فضيحة مالية دولية

تتابع الصحافة الغربية باهتمام، قضية تسريب بريد سفير الإمارات في اشنطن يوسف العتيبة؛ حيث تؤشر التسريبات إلى «أن السفير متورط في عمليات فساد مالي»، ويكشف بريده عن نوايا الإمارات تجاه جيرانها، ومحاولتها «تزوير» الحقائق وتحقيق مصالحها من خلال الابتزاز والرشى.

وفي تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، العتيبة متورط بـ «عمق»، على ما تقول الصحيفة، في فضيحة فساد مالي دولية كبرى، استناداً إلى رسائل مقرصنة من بريده الإلكتروني «هوتميل»، الذي أفرج عنه قراصنة من «غلوبال ليكس».
وأوضح تقرير الصحيفة أن «رسائل مقرصنة حديثة توضح العلاقة الطويلة بين العتيبة وممول ماليزي اسمه جهو لاو، التي قالت عنه السلطات الأمريكية إنه في قلب قضية اختلاس حجمها 4.5 مليار دولار من صندوق حكومي للتنمية في ماليزيا».
وأشار إلى أن «هذه العلاقة دفعت السلطات الأمريكية والسويسرية والسنغافورية إلى المزيد من التدقيق»، مشيراً إلى أن هذه الرسائل كشفت عن أن العتيبة وشريكاً له أردني الجنسية واسمه شاهر عوارتاني يناقشان التحقيقات الجارية من قبل الدول الثلاث للتحويلات المالية التي حصلا عليها من جهات ترتبط بالمشتبه به الرئيس لاو».

وفي إحدى الرسائل المتبادلة بين العتيبة وعوارتاني يقترح الأخير شراء سيارة ماركة فيراري للاحتفال بما حصلا عليه، وذلك رداً على رسالة من السفير لإبلاغ شريكه بحوالة من لاو. أما العتيبة فقد رد على شريكه بأن شراء مثل هذه «اللعب» سيلفت انتباهاً «غير مطلوب» حالياً. ورفض العتيبة وعوارتاني التعليق على هذه المعلومات عندما اتصلت بهما الصحيفة التي أكدت أن التحقيق لا يزال مستمراً.

ونبه تقرير الصحيفة إلى ما نشرته الصحيفة في يونيو/حزيران الماضي، نقلاً عن وثائق قضائية ورسائل إلكترونية كتبها العتيبة أن «شركات مرتبطة بالسفير حصلت على 66 مليون دولار من جهات وصفها محققون بأنها تعمل كقنوات مالية لتمرير أموال زُعم أنها اُختلست من صندوق استثماري حكومي بماليزيا».

وأشار التقرير إلى أن ناطقاً، باسم صندوق التنمية الماليزي، رفض التعليق. وكان الصندوق قد نفى اختلاس أي أموال منه أو ارتكابه أي مخالفات، وتعهد بالتعاون مع أي تحقيق «قانوني»، كما أن السلطات الماليزية أخلت طرف الصندوق من ارتكاب أي مخالفة، لكنه ظل يخضع للتحقيق في أمريكا ودول أخرى.

وكشفت رسائل سفير الإمارات، تفاصيل عن ثروته المالية الكبيرة، بما في ذلك أسهم بملايين الدولارات في «بلانتير تكنولوجيز» وهي شركة لتحليل المعلومات لديها الكثير من العقود مع الاستخبارات وسلطات تنفيذ القانون الأمريكية وشركة «كارليل غروب» للاستثمار.

ورفضت سفارة الإمارات في واشنطن التعليق حول الرسائل الأخيرة باستثناء قولها إنها جزء من حملة ينظمها معارضون سياسيون لتشويه سمعته، كما أقرت بأن العتيبة لديه مصالح تجارية خارج عمله كدبلوماسي.
وقالت مصادر على اطلاع بالتحقيقات الجارية في أمريكا وسويسرا وسنغافورة إن المحققين يبحثون في تحويلات مالية إلى شركات تابعة للعتيبة وعوارتاني، وما إذا كانت هذه الشركات قد اشترت أصولاً بأموال صادرة في الأصل من صندوق التنمية الماليزي.

وأوضح التقرير أن العتيبة يستغل نفوذه الدبلوماسي لإقناع البنوك بإعطاء قروض، قائلاً لها إن ذلك مهم للعلاقات الإماراتية الماليزية. ففي إحدى الرسائل في أيلول/سبتمبر 2014 حث العتيبة بنوكاً في دبي للمشاركة في تمويل قرض قصير الأجل نظمه بنك «دويتش الألماني» لصندوق التنمية الماليزي. ووصف التقرير طلب السفير من هذه البنوك بأنه مطابق لمسودة أرسلها للعتيبة أحد الأشخاص المرتبطين بلاو، واسمه إريك تان.

وذكر أيضاً أن إحدى القضايا لدى وزارة العدل الأمريكية تضمن اختلاس سبعمئة مليون دولار من قرض من دويتش بمبلغ 975 مليونا لصندوق التنمية الماليزي مع استخدام جزء من هذه الأموال من قبل لاو لشراء جواهر لصديقته الأسترالية السابقة عارضة الأزياء ميراندا كير، وقالت مصادر مطلعة إن عدداً من البنوك بدبي ساهمت في قرض دويتش لصندوق التنمية الماليزي.

وأظهرت إحدى رسائل العتيبة التي تنظر فيها السلطات السنغافورية أن ثلاثة ملايين دولار تم دفعها لشركة تابعة للعتيبة وعوارتاني مسجلة بجزر فيرجن البريطانية قبل أيام قليلة من رسالة بعث بها تان، بالإضافة إلى 13 مليونا للشركة نفسها بعد شهرين من تاريخ الحوالة الأولى، والحوالتان مصدرهما شركة تابعة لتان ومسجلة بجزر «فيرجن».
وقالت وزارة العدل الأمريكية إن شركة تان هذه تقوم بتوزيع الأموال التي تُختلس من صندوق التنمية الماليزي بما في ذلك قرض دويتش الألماني لهذا الصندوق.

وتضمن تقرير وول ستريت جورنال الكثير من التفاصيل عن التحقيقات وخبراً عن إغلاق العتيبة وشريكه حساباتهما بجزر فيرجن بتوجيه من لاو، ورسالة من الأخير إلى عوارتاني في مايو/أيار المنصرم يسأله فيها عن كيفية الاتصال به بأسرع وقت للتنسيق والإجابة عن أسئلة وجهها له المحققون.

«تايمز»: صفقة «حزب الله» و«النصرة» تسمح للأسد بإعادة تشكيل سوريا

انتقدت صحيفة «تايمز»، الصفقة التي حصلت بين «حزب الله» وجبهة «النصرة»، مشيرة في مقال لهانا سميث إلى أن هذا الاتفاق «يسمح للأسد بإعادة تشكيل سوريا».

وقالت كاتبة المقال إن «8 آلاف إسلامي سوري وعائلاتهم (وفق كاتبة المقال) انتقلوا من لبنان إلى شمال سوريا، في واحد من أكبر الاتفاقات التي أبرمت خلال الحرب الأهلية في سوريا المستمرة منذ 6 سنوات»، وفق الصحيفة. ويضيف المقال أن «عناصر الجبهة، استسلموا، الأسبوع الماضي بعد مشاركتهم في معركة استمرت 6 أيام مع حزب الله (حليف الرئيس السوري بشار الأسد)، في عرسال معقلهم الرئيس على الحدود اللبنانية – السورية».

موضحة أن «انتصار حزب الله وتنفيذ أكبر عملية إجلاء لمواطنين سوريين يمثل خطوة مثالية لاستعادة الأسد سيطرته على ما يطلق عليه اسم «سوريا المفيدة»، وهي عبارة عن حزام من المناطق الحضرية التي تشمل العاصمة السورية دمشق مروراً بالساحل ووصولاً إلى شمال مدينة حلب».

وأوضحت أن «اتفاق الهدنة ساعد الأسد على استعادة السيطرة على معاقل المعارضة». وبموجب هذا الاتفاق، على ما نقلت الصحيفة، عن وكالة الأنباء اللبنانية (الوكالة الوطنية)، أطلقت الجبهة ثلاثة عناصر من «حزب الله» وهم: محمود حرب وحسام فقيه وحافظ زخيم، مقابل إفراج الحكومة اللبنانية عن سجينين من سجن رومية وآخر أنهى محكوميته في سجونها».
ورأت سميث أن «المعارضة السورية تصر على أنها تتعرض لعملية إجلاء قسرية، تهدف لتجميعهم في شمال شرقي سوريا، كما أنهم يرون أن الرئيس السوري مستعد للتنازل عن بعض المناطق في البلاد من أجل استعادة السيطرة على باقي أراضيها».

«ناشيونال إنترست»: واشنطن فشلت في دعم معارضة الأسد

في تعليقها على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نشرت مجلة «ناشيونال إنترست»، مقالاً، أكدت فيه أن هذا القرار «يبعث على الأمل في أن يتعلم المسؤولون الأمريكيون أخيرا من فشل سياساتهم».

وفي المقال الذي كتبه، تيد غالين كاربنتر، تأكيد أن «برنامج المخابرات المركزية كان مجرد عنصر واحد من الاستراتيجية الأوسع»، التي اتبعتها الولايات المتحدة لدعم هذه المعارضة التي كانت تحاول الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

مشيراً إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان سيجري التخلي عن هذا الهدف وعن غيره من التدابير الرامية إلى تحقيقه، وقال: «إن جهود الوكالة والمسعى الأمريكي الشامل لتحديد المعارضة المعتدلة وتقوية موقفها كان خطرا بحد ذاته». مضيفاً «هذه المغامرة الأمريكية في سوريا تعد الأحدث من بين مغامرات الولايات المتحدة الأخرى لدعم قوات في بلدان متعددة منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، وأن دعم واشنطن المجاهدين الأفغان ضد جيش الاحتلال السوفياتي كان المبادرة الأولى التي أسهمت في تقوية القوات الإسلامية المتطرفة».

وأشار إلى العديد من الحالات التي تورطت فيها واشنطن منذ هذا التاريخ، وقال إن نهايات بعضها كانت كئيبة، وأضاف أن دعم الولايات المتحدة للمعارضة السورية يمثل الإحراج الأكبر.

وقال الكاتب إن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا، الذي خدم في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، اعترف في وقت لاحق بأنه لم يكن «هناك تنسيق يذكر بين جماعات المعارضة في سوريا، وأن بعضها كانت له روابط «بغيضة» مع جماعات إرهابية». ونسب إلى بانتيا تصريحه بأن هذه العوامل «جعلتنا حذرين إزاء الالتزام بقضية المعارضة السورية، وأن دعمنا الأولي لها لم يكن ينم عن مخاطر».

وأوضح الكاتب أن «الدعم الأمريكي للمعارضة السورية كان أكبر مما وصفه بانيتا، وأنه شمل تزويدها بالأسلحة التي انتهى بعضها في بعض الحالات بأيدي فصائل إرهابية صريحة». مشدداً على أن «واشنطن ركزت في مرحلة ما على تمويل وتدريب مقاتلي المعارضة بشكل مباشر، وأن الأمل كان يحدو الولايات المتحدة في عهد أوباما في أن يبلغ عدد كوادر المعارضة المعتدلة عشرات الآلاف، لكنه ثبت أن هذا البرنامج لا يمثل سوى التخبط الكلي، وذلك رغم إنفاق واشنطن نحو 500 مليون دولار عليه».

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

فورين أفيرز: ترمب يسلم سوريا لبوتين

هيومن فويس: ترجمة- القدس العربي تتفاعل قضية «إنهاء» برامج الدعم للمعارضة السورية، في التقارير الدولية؛ حيث تنتشر التساؤلات حول الأهداف المبطنة من قرار الرئيس الأمريكي المستجد، وعن تأثير هذا القرار في تغيير المعادلة السورية، ومآخذ الرئيس الجديد على الكيفية التي أدار بها فريق أوباما برنامج التسليح للمعارضة المعتدلة في سوريا. وفي تقرير لمجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، سؤال واضح، حول ما إذا كان ترامب، تخلى عن سوريا لمصلحة بوتين. وفي المقال الذي كتبه، فابريس بلانش، توضيح لإعلان واشنطن عن انتهاء هذا البرنامج الذي بدأ قبل أربع سنوات دعم قوات تابعة للجيش السوري الحر. وأوضح الكاتب، أن «نحو عشرين ألف مقاتل استفادوا

Send this to a friend