هيومن فويس: جوليا شربجي

رأت صحيفة روسية بأن التواجد العسكري الأمريكي في سوريا، لها أهداف خاصة، غير تلك المعلنة أمريكيا بشكل دوري، حول تواجدها كقيادي لمكافحة “الإرهاب” في سوريا.

فقالت صحيفة “غيوبوليتيكا” الروسية في تقرير مفصل لها، ن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى السلام في الشرق الأوسط؛ وأن الأحداث في سوريا قد تصعِّد المواجهة بين موسكو وواشنطن.

وتقول كاتبة المقال “أولغا سوخاريفا”: “مع تزايد نجاحات القوات الحكومية والقوة الجو–فضائية الروسية في سوريا، تتكشف بوضوح أكثر رغبة واشنطن بالحفاظ على القدرة القتالية لتنظيم “داعش”.”

وتضيف الكاتبة أن تشكيلات المعارضة السورية المسلحة المتناحرة، مثل “الجيش السوري الحر” و”قوات سوريا الديمقراطية”، يجمعها شكليا هدف واحد هو القضاء على “داعش”. في حين أن الأمور في الواقع تسير بشكل مختلف.

وتشير الكاتبة إلى تصريح قائد مجموعة القوات الروسية في سوريا الفريق أول سيرغي سوروفيكين، الذي اتهم فيه التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، و”اتحاد القوى الديمقراطية الكردية” بالتواطؤ مع “داعش” على الانسحاب من دون قتال من النقاط السكنية التي تحتلها الوحدات الكردية إلى تلك المحافظات، التي تنشط فيها القوات الحكومية السورية.

وحول حقيقة تعاون الأوساط العسكرية الأمريكية مع التنظيم، تشير سوخاريفا إلى تصريح نائب مدير هيئة أركان الجيش الايراني مصطفى إزادي بأن “لدينا وثائق ومعلومات تؤكد دعم الإمبريالية الأمريكية المباشر لتنظيم “داعش” المقرف في المنطقة”، بتعبير إزادي.

وتضيف أولغا سوخاريفا أن الأدلة على ذلك عديدة. وذكًرت بالواقعة التي حدثت في مطلع هذا الشهر، حين سمحت التشكيلات الكردية لعناصر “داعش” بالعبور الى منطقة تدمر، التي تقع تحت سيطرة القوات الحكومية من دون أي عائق. وترى الكاتبة أن الولايات المتحدة تهدف من وراء ذلك إلى استنزاف القوات الحكومية السورية في حرب أخرى مع تنظيم “داعش” في البادية السورية.

وتشير الكاتبة إلى أن هناك وضعا مماثلا تماما بدأ يتكشف على الحدود الجنوبية السورية، حيث يتحصن “الجيش السوري الحر”، الذي تشرف عليه الولايات المتحدة في مواجهة الجيش الحكومي، من دون أن يشارك في اشتباكات مع مسلحي “داعش”. وعلاوة على ذلك، هاجم الطيران الحربي الأمريكي للمرة الثالثة القوات الحكومية تحت ذريعة حماية قواعده العسكرية.

وفي ظل هذا الوضع القائم، تسأل الكاتبة عمَّ تفعل القوات الأمريكية الموجودة بصورة “غير شرعية” على أرض دولة ذات سيادة؟ مذكِّرة بأن الرئيس بشار الأسد لم يدعُ القوات الأمريكية إلى سوريا.

وتلفت سوخاريفا إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها، بدلا من القضاء على مسلحي “داعش”، يهيئون الظروف لتجميعهم في تلك المناطق التي يمكن أن يشكلوا فيها مصدر استنزاف للقوات الحكومية في البادية السورية والأنبار العراقية.

وتخلص الكاتبة أولغا سوخاريفا إلى أن جناح السلطة العسكري في الولايات المتحدة لا يحتاج إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط، وأن الوضع بات يهدد بصدام مسلح بين روسيا والولايات المتحدة على الأراضي السورية.

بيد أن الحرب التي يخطط لها بعض أعضاء النخبة السياسية الأمريكية مع روسيا لن تقتصر على سوريا وحدها، مع أن الأحداث في هذا البلد قد تصبح ذريعة، لكي يبدأ منها تصعيد جديد للمواجهة الروسية–الأمريكية.

بدوره، عقب المحلل السياسي السوري “محمد خير العطار” على الرؤية التي نقلتها الصحيفة الروسية بالقول: “من يسمع ما تتناقله القيادات الروسية في سوريا قبل وسائلهم الإعلامية يعتقد بأن القوات الروسية تنشر السلام يميناً ويساراً في سوريا، فتحمي الأطفال من البراميل وتدفع عنهم الموت بالأسلحة المحرمة دوليا والتي تلقيها طائراتهم منذ أشهر طويلة ولا تزال على المدنيين السوريين بذات الذريعة التي تبنتها الصحيفة الروسية ضد التواجد الأمريكي.”

وأضاف العطار، لكلاً من الروس والأمريكان مشاريعهم الخاصة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً في سوريا، فمنهم من استغل النظام السوري لدخول الأراضي السورية وتطبيق مشروعه، ومنهم من رأى في التطرف باباً مشرعاً لإقامة القواعد وغيرها في الأراضي السورية، أما السوريون فهم لا يزالون يدفعون ثمن كلاً من الطرفين من دمائهم وتهجيرهم وتفتيت وطنهم أكثر.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صحيفة روسية: هذا مشروع واشنطن بسوريا

هيومن فويس: جوليا شربجي رأت صحيفة روسية بأن التواجد العسكري الأمريكي في سوريا، لها أهداف خاصة، غير تلك المعلنة أمريكيا بشكل دوري، حول تواجدها كقيادي لمكافحة "الإرهاب" في سوريا. فقالت صحيفة "غيوبوليتيكا" الروسية في تقرير مفصل لها، ن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى السلام في الشرق الأوسط؛ وأن الأحداث في سوريا قد تصعِّد المواجهة بين موسكو وواشنطن. وتقول كاتبة المقال "أولغا سوخاريفا": "مع تزايد نجاحات القوات الحكومية والقوة الجو–فضائية الروسية في سوريا، تتكشف بوضوح أكثر رغبة واشنطن بالحفاظ على القدرة القتالية لتنظيم "داعش"." وتضيف الكاتبة أن تشكيلات المعارضة السورية المسلحة المتناحرة، مثل "الجيش السوري الحر" و"قوات سوريا الديمقراطية"، يجمعها شكليا هدف واحد

Send this to a friend