هيومن فويس: مالك حسن

الإبداع الفلسطيني عرف عنه التنوع والغنى في المجالات كافة الثقافية منها والأدبية والفنية والرياضية. وأضيفت إليه مؤخرا خاصية الانتشار في جميع الاتجاهات؛ بأن صارت المواهب الفلسطينية موزعة على القارات والبلدان ولم تعد حبيسة نطاق جغرافي محدد، سيما مع إعادة اللاجئين الفلسطينيين تموضعهم مؤخرا، في ظلّ صراعات دموية طالت مخيمات لجوئهم في سوريا.

أحمد محمود نوفل البطل في رياضة بناء الأجسام، لاجئ فلسطيني من أبناء مخيم اليرموك في دمشق وقرية سلمة المهجرة العام 1948م قضاء يافا، بلغ المرحلة النهائية من بطولة ألمانيا في كمال الأجسام ضمن وزن 70 كيلوغراما.

الشاب الذي وصل ألمانيا قبل عامين سالكا رحلة قوارب الموت عبر البحر المتوسط بحثا عن ملاذ آمن له ولزوجته وطفليه، أزهرت موهبته الرياضية رغم الظروف الاستثنائية التي مرّ بها.

يقول نوفل: “بعد انقطاع عن اللعبة لعام كامل نتيجة ظروف اللجوء والسفر عدت إليها… سمعت بالمسابقة فقررت المشاركة وكان هناك عدد كبير من الرياضيين الألمان والوافدين”. ويتابع قائلا: “الحمد لله لم يتابعني أي مدرب مؤخرا، واستطعت بخبرتي ومضاعفة جهودي استرجاع لياقتي والمشاركة في البطولة”.

ويؤكد ابن الـ32 عاما أنه خضع لاختبارين أمام لجنة تحكيم في مدينة فولدا الألمانية خلال الدور نصف النهائي، مشيرا إلى أن اللجنة التزمت معايير احترافية في تأهيل المتنافسين إلى الجولة النهائية المقرر إجراؤها في شهر نيسان/ أبريل المقبل.

وعن دخوله عالم كمال الأجسام، يوضح نوفل بدأ في اللعبة قبل عقد من الزمن، حيث كان يتدرب في نادي جنين الرياضي بمخيم اليرموك وتأسس فيه. ويضيف الشاب الثلاثيني: “تدربت 3 سنوات شاركت خلالها في بطولة دمشق للقوة البدنية 2006م وحصلت على المركز الأول، ثم صرت مدربا في النادي وفزت بالبطولة ذاتها في العام التالي 2007م وهو ما أهلني إلى بطولة الجمهورية التي نلت فيها مركز الوصافة على مستوى سوريا”.

الرياضي الشاب لجأ إلى لبنان عاما ونصف العام مع أسرته قبل أن يخوض رحلة اللجوء الثانية إلى القارة العجوز، يقول إن رسالته لأبناء شعبه الفلسطيني هي الاهتمام بالرياضة رغم الظروف الصعبة، والدعوة إلى التحابب والعمل الدؤوب لرفع العلم الفلسطيني عاليا في جميع المناسبات الرياضية وغيرها.

نوفل ليس الأول المتميز في هذا المجال من فلسطينيي سوريا في أوروبا، بل سبقه ابن مخيمه وسام إبراهيم الفائز ببطولة السويد في كمال الأجسام العام 2014م، والمركز الـ5 أوروبيا في بطولة “آرنولد كلاسيك”.

ويضاف إلى الشابين لاجئون فلسطينيون تفوقوا في رياضات أخرى ومجالات عدة حقوقية منها وأكاديمية وتكنولوجية.. فيما ينتظر آخرون فرصا مماثلة لشق طريقهم.

ولعلّ أبرز ما يؤمل هو استعادة فلسطينيي الخارج خاصة اللاجئين، دورهم المفقود في الصراع الفلسطيني “الإسرائيلي”، ليس المباشر منه فحسب، بل من بوابات جديدة كالإنجازات العالمية وبناء العقول، علّها تعزز موقف أخوتهم المحاصرين في المخيمات المنكوبة، وأولئك الواقعين تحت نير الاحتلال.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

أحمد نوفل..رياضي قـادم بقوة إلى ألمانيا

هيومن فويس: مالك حسن الإبداع الفلسطيني عرف عنه التنوع والغنى في المجالات كافة الثقافية منها والأدبية والفنية والرياضية. وأضيفت إليه مؤخرا خاصية الانتشار في جميع الاتجاهات؛ بأن صارت المواهب الفلسطينية موزعة على القارات والبلدان ولم تعد حبيسة نطاق جغرافي محدد، سيما مع إعادة اللاجئين الفلسطينيين تموضعهم مؤخرا، في ظلّ صراعات دموية طالت مخيمات لجوئهم في سوريا. أحمد محمود نوفل البطل في رياضة بناء الأجسام، لاجئ فلسطيني من أبناء مخيم اليرموك في دمشق وقرية سلمة المهجرة العام 1948م قضاء يافا، بلغ المرحلة النهائية من بطولة ألمانيا في كمال الأجسام ضمن وزن 70 كيلوغراما. الشاب الذي وصل ألمانيا قبل عامين سالكا رحلة

Send this to a friend