هيومن فويس

قبلة الحارس جانلويجي دوناروما لقميص فريقه ميلان تعكس ربما معاني ولاء وحب ليس لهما حدود.. لكن السؤال هنا هل سيبقى الحارس الشاب على عهده وفياً للروسونيري أم أنه سيقتفي أثر بالوتيلي وكافاني وتيفيز؟.

عديدون هم اللاعبون الذين أبانوا انتمائهم وولاءهم لأنديتهم، فتجدهم يقبلون قمصان أنديتهم بحرارة تعبيرا منهم عن حب وعشق أبدي لا يمكنه أن يتبدد أو يندثر تحت أي تأثير… لكن بحضور ملايين اليوروهات والدولارات في سوق الانتقالات يتحلل ذلك الحب والانتماء المزعوم ويميل العشق لمن يدفع أكثر.

لم تكن ركلة الجزاء التي حصل عليها يوفنتوس في الدقيقة 97 من مباراته الحماسية مع ميلان نقطة الجدل فحسب بعد نهاية اللقاء بل أن حركة جانلويجي ديناروما حارس مرمى ميلان أسالت الكثير من حبر الصحافة الايطالية، واستفزت كثيراً جماهير يوفنتوس التي ترغب بانتقال الحارس الشاب إلى معقل السيدة العجوز الموسم المقبل.

بعد نهاية اللقاء توجه دوناروما (18 عاماً) نحو جماهير الروسونيري مقبلاً شعار النادي في رسالة صريحة مفادها أن ميلان هو حبه الأبدي وأنه على استعداد للذود عنه بكل قوة، في المقابل، بعثت تلك القبلة ذبذبات سلبية لجماهير وادارة البيانكونيري الساعية للتعاقد معه لتقول أن قلب دوناروما لا يمكنه أن يتسع لاثنين على الأقل في الفترة الراهنة.

من منطلق الحب والانتماء الحقيقي صمد كثير من اللاعبين لعبوا بالدوري الايطالي في وجه الاغراءات المالية والصفقات الخيالية وواصلوا الدفاع عن ألوان ناديهم حتى الاعتزال لكن هناك أيضاَ شق أخر من اللاعبين الذين أسالت الصفقت الخيالية لعابهم فبدلوا قمصانهم وبات ولاءهم مجرد قصة تحكى.

ابراهيموفيتش … قبلته لم توثق ولاءه

على الرغم من بلوغه سن 35 عاماً، لا يزال السويدي يسعى لإثبات قدراته الكروية في المسابقات الأوروبية الهامة. لقد اتسمت حياة السويدي بالترحال بين الأندية والبطولات المختلفة وكانت اجابته دائما بعد كل سؤال يوجه إليه عن سبب تنقله بين الفرق “ألاحق الفوز أينما كان”.

عند انتقاله إلى برشلونة الاسباني موسم (2009-2010) قام “السلطان” بتقبيل قميص البلوغرانا كمعنى للولاء وميثاقا للحب الذي يربطه بالنادي.. لكن في 29 أب/أغسطس عام 2010 ضرب زلاتان بجميع المواثيق والولاءات عرض الحائط بانتقاله إلى ميلان ومن ثم إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، قبل أن يحط الرحال الصيف الماضي في أولدترافورد معقل فريق مانشستر يونايتد الانكليزي.

تيفيز.. لم يبق على العهد

عندما غادر المهاجم الأرجنتيني إيطاليا وفريق يوفنتوس عام 2015 بعد الفوز بـ”كأس إيطاليا” ولقب الدوري والحصول على المركز الثاني في مسابقة دوري أبطال أوروبا”، تحسرت جماهير يوفنتوس، وتساءلت عن الأسباب التي دفعت “الأباتشي” بالرحيل والعودة إلى الأرجنتين للعب لفريقه الأول بوكا جونيورز، لكن بعد نشر صورته وهو يقبل قميص البوكا كانت الاجابة شافية لجماهير يوفنتوس بأن عشقه (أي تيفيز) لألوان السيدة العجوز تناثر.

قبلته لقميص البوكا لم تكن مطمئنة لجماهير البوكا لأن تيفيز اتخذ القرار بتغيير حياته والانتقال إلى الصين مع نادي شنغهاي شينهوا الذي أغدق عليه أموال طائلة أنسته قبلات الولاء والاخلاص للبوكا ومانشستر سيتي ويوفنتوس ومانشستر يونايتد.

كافاني ولافيتزي… انتماء تلاشى

استملك الأوروغوياني ايدنسون كافاني على جوارح جماهير نادي نابولي الايطالي التي تحتفظ له بذكريات جميلة سيما تلك اللقطة المعبرة التي يقوم بها اللاعب بعد تسجيل الهدف وهي الضرب بيده على شعار النادي تعبيراً عن حماسه الشديد وعشقه اللامتناهي لألوان النادي.

لكن الحماس والعشق تلاشى مع انتقال كافاني إلى باريس سان جيرمان عام 2013.

لم يبق لمعنى الولاء أثر في مدينة نابولي، سيما بعد تكرار قصة كافاني مع زميله في الفريق الأرجنتيني ايزيكل لافيتزي الذي غادر ملعب سان باولو في اتجاه حديقة الأمراء بباريس ومن ثم إلى الصين رغم أنه قبّل في السابق بحب ولمرات عديدة قميص نابولي.

بالوتيلي.. وفاء لم يكتمل 

لا طالما عبر بالوتيلي المهاجم الحالي لفريق نيس الفرنسي لكرة القدم ولا يزال عن عشقه لنادي ميلان الايطالي الذي لعب فيه موسم 2013-2014 وموسم 2015-2016 على سبيل الاعارة.

وفي تلك الفترة لم يتوان بالوتيلي في تقبيل قميص ميلان كلما أراد التعبير عن الإنتماء والولاء لكن ظروف مختلفة عجلت برحيله عن ميلان.

المصدر: بين سبورت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تقبيل القميص لا يوثّق دوما معاني الولاء والانتماء

هيومن فويس قبلة الحارس جانلويجي دوناروما لقميص فريقه ميلان تعكس ربما معاني ولاء وحب ليس لهما حدود.. لكن السؤال هنا هل سيبقى الحارس الشاب على عهده وفياً للروسونيري أم أنه سيقتفي أثر بالوتيلي وكافاني وتيفيز؟. عديدون هم اللاعبون الذين أبانوا انتمائهم وولاءهم لأنديتهم، فتجدهم يقبلون قمصان أنديتهم بحرارة تعبيرا منهم عن حب وعشق أبدي لا يمكنه أن يتبدد أو يندثر تحت أي تأثير... لكن بحضور ملايين اليوروهات والدولارات في سوق الانتقالات يتحلل ذلك الحب والانتماء المزعوم ويميل العشق لمن يدفع أكثر. لم تكن ركلة الجزاء التي حصل عليها يوفنتوس في الدقيقة 97 من مباراته الحماسية مع ميلان نقطة الجدل فحسب

Send this to a friend