هيومن فويس

حوّل البريطاني بيرني إيكليستون الفورمولا وان إلى إحدى أكثر الرياضات ثراء وشعبية، بعدما أدارها لعقود بأسلوبه المُتسلط، جمع فيها ثروة شخصية طائلة، إلا أن هذه الانجازات لم تحل دون إقصائه من إدارة البطولة.

إلا أن الرجل يجد نفسه حالياً على الهامش، بعدما قررت مجموعة “ليبرتي ميديا” الأميركية إقصاءه لمصلحة تشايس كاري، وتسميته رئيساً فخرياً، في منصب شرفي قال عنه إيكليستون “لا أعرف ما هو”.

ولم تكن مسيرة ايكليستون خالية من الجدل، إذ اضطر في 2014 إلى دفع مبلغ 100 مليون دولار للسلطات الألمانية كتسوية بعد محاكمته بتهم الفساد والرشوة، في قضية دفع 44 مليون دولار لمسؤول سابق في المصرف البافاري “بايرن ال بي” في 2006 و2007.

وكان المبلغ متعلقاً بشراء حقوق بطولة العالم لسباقات فورمولا وان. وجنبته التسوية احتمال الحكم عليه بالسجن لمدة قد تبلغ 10 أعوام.

وعلى رغم هذه التهم بالفساد، بقي كثيرون في عالم الفورمولا وان، أوفياء لمساهمة إيكليستون في رفع مصاف هذه الرياضة.
وقال مدير فريق “ريد بول” كريستيان هورنر في ذاك الوقت “الفورمولا وان هي ما هي عليه بفضل بيرني إيكليستون، للطريقة التي بنى فيها هذه الرياضة خلال الأعوام الـ 35 الماضية”.
وأضاف “أعتقد أننا من دونه، سنكون في مواجهة مشاكل كبيرة”.

ثروة تناهز ثلاث مليارات دولار

لقب إيكليستون “نابليون” نظراً لقصر قامته (1,59 متراً) وأسلوب إدارته. وتقدر مجلة “فوربس” ثروته بزهاء 2,9 ملياري دولار أميركي.

وبعيداً من أسلوب في إدارة الفورمولا وان، أثار الملياردير جدلاً في 2009، عندما أدلى بتصريحات قال فيها إنه يفضل “القادة الأقوياء”، واعتبر أن الزعيم النازي أدولف هتلر “كان قادراً على إنجاز الأمور”، وأن الديموقراطية لم تكن الصيغة السياسية الملائمة لبريطانيا.

وفي نهاية عام 1997، كان إيكليستون مدار جدل في قضية خلافية أخرى، تتعلق بتبرع قيمته 1,5 مليون جنيه استرليني لصالح حزب العمال بزعامة رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير.

وأجازت حكومة بلير في وقت لاحق، استمرار عرض إعلانات التبغ في المنافسات الرياضية، علماً أن شركات التبغ بقيت حتى أعوام قليلة مضت، أبرز المعلنين في الفورمولا وان.

ويحمل إيكليستون إجازة في الكيمياء، وعرف بشعره الذي غزاه الشيب ونظارتيه الداكنتين. بدأ مسيرته كبائع سيارات ودراجات نارية مستعملة، وشارك في سباقات السيارات لفترة وجيزة، قبل أن تتوقف مسيرته القصيرة بعد تعرضه لحوادث عدة.
وانتقل إيكليستون بعد ذلك إلى الجانب الاداري، وعمل كوكيل لأعمال سائق الفورمولا وان البريطاني الواعد ستيوارت لويس-إيفانز الذي توفي في حادث عام 1958. وبعد عقد من الزمن، تولى إدارة أعمال السائق النمساوي يوخن ريندت الذي توفي أيضاً في حادث في 1970.

ابتاع عام 1971 فريق برابهام، وبات عضواً في رابطة الصانعين في الفورمولا وان، وهو الفريق الذي كان يمثل الفرق المتسابقة في مواجهة الهيئة الرسمية التي باتت لاحقاً الاتحاد الدولي للسيارات.

ومنذ ذلك الحين، بدأ نفوذ إيكليستون بالتنامي تدريجاً مع توليه مسؤوليات التفاوض على حقوق النقل التلفزيوني للفورمولا وان، والتي كانت في ذلك الحين تبرم على أساس كل سباق بمفرده.

كان إيكليستون من الأوائل الذين أدركوا أهمية الرعاية الإعلانية في الفورمولا وان، وأصبح المدير الحصري لحقوق السباقات، وتولى التفاوض مع حلبات السباق والمعلنين وقنوات التلفزيون.

وقال هورنر إن “العقود التي فاوض عليها (إيكليستون)، الحلبات والبلدان التي استضافت سباقات الفورمولا وان… كانت لافتة”.

ولم تكن حياته الشخصية أقل ضجيجاً من مسيرته المهنية. فهو اضطر لدفع تعويض بقيمة مليار يورو للطلاق من زوجته سلافيكا، والدة ابنتيه تمارا وبترا. وفي 2012، تزوج للمرة الثالثة وهذه المرة من البرازيلية فابيانا فلوسي التي تصغره بـ 46 عاماً، والتي كان قد التقى بها للمرة الأولى في سباق الجائزة الكبرى في بلادها.

كما تطرقت وسائل الاعلام إلى أخباره العائلية العام الماضي، بعدما تعرضت حماته البالغة من العمر 67 عاماً، للخطف، وطالب الخاطفون بفدية تبلغ 36,5 مليون دولار. وأفضت تحقيقات الشرطة البرازيلية إلى توقيف أحد الضالعين في عملية الخطف، ليتبين أنه سائق طائرة مروحية يعمل لصالح عائلة الثري البريطاني.

المصدر: بين سبورت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إيكليستون الثري المتسلط الذي أُقصي من الفورمولا وان

هيومن فويس حوّل البريطاني بيرني إيكليستون الفورمولا وان إلى إحدى أكثر الرياضات ثراء وشعبية، بعدما أدارها لعقود بأسلوبه المُتسلط، جمع فيها ثروة شخصية طائلة، إلا أن هذه الانجازات لم تحل دون إقصائه من إدارة البطولة.  وأدار إيكليستون (86 عاماً)، القادم من مهنة بيع السيارات المستعملة، رياضة الفئة الأولى بيد من حديد، وتحكم بكل مفاصلها لأكثر من أربعة عقود وحولها إلى إمبراطورية تجارية ذات علامة فارقة. إلا أن الرجل يجد نفسه حالياً على الهامش، بعدما قررت مجموعة "ليبرتي ميديا" الأميركية إقصاءه لمصلحة تشايس كاري، وتسميته رئيساً فخرياً، في منصب شرفي قال عنه إيكليستون "لا أعرف ما هو". ولم تكن مسيرة ايكليستون

Send this to a friend