هيومن فويس: مركز دراسات

قال وزير خارجية النظام السوري وزير المعلم قبل أيام إنّ حكومة بلاده جاهزة لتطبيع العلاقات مع تركيا مقابل شروط تتعلّق بوجودها العسكري في سوريا ودعمها لفصائل المعارضة.

ويبدو أنّ هذا التصريح فتح الباب للحديث عن تسريبات بوجود اتصالات مباشرة بين المخابرات التركية والسورية. لكن هذه المعلومات غير صحيحة، وأكثر ما يكون قد حصل هو الاتصال غير المباشر عبر روسيا وإيران وقد لوّحت تركيا سابقاً بذلك على لسان مسؤوليها.

في الواقع لا يوجد من الأسباب الموجبة التي تدعو تركيا لإجراء اتصال مباشر مع النظام السوري واستخباراته كونها ليست في موقع حرج جرّاء العمليات العسكرية في الشمال وكذلك فصائل المعارضة التي تُقدّم الدعم لها.

فهناك الكثير من الجهد العسكري والأمني لم يتم استخدامه بعد في المعارك الحاصلة بأرياف حماة وإدلب واللاذقية، ولم يحصل تهديد كبير للمصالح الاستراتيجية التركية يدعوها لبذل مزيد من القوّة مثلما فعلت إبان محاولة النظام وروسيا وإيران التقدّم نحو الطريق الدولي بين دمشق وحلب في كانون الثاني/ يناير 2018.

لذلك فإن أيّ حديث عن انفراجة بين الطرفين لا يجانب الصواب طالما أنّ موقع أنقرة ومصالحها في الشمال السوري في حالة جيدة نسبياً.

لكن في المقابل يُمكن القول إن روسيا وإيران هما من تدفعا باتجاه إجراء اتصالات مباشرة بين النظام وتركيا على المستوى الدبلوماسي والاستخباراتي، ولما تنجح جهودهما حتى اللحظة، هذا الخطوة من اجل التقليل من الشأن الوجود الاعتباري لأنقرة في سوريا، لأنّ مثل هذا الأمر يعني تنازلاً كبيراً ليست مضطرة لفعله، كما أن تركيا فيما يخص الملف السوري لديها تواصل مستمر ومباشر مع الفاعلين الأساسيين روسيا وإيران وليس مع النظام السوري الذي سُلب منه القرار والإرادة لصالح هذين الأخيرين.

المصدر: مركز جسور للدارسات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل هناك تطبيع للعلاقات بين النظام السوري وتركيا؟

هيومن فويس: مركز دراسات قال وزير خارجية النظام السوري وزير المعلم قبل أيام إنّ حكومة بلاده جاهزة لتطبيع العلاقات مع تركيا مقابل شروط تتعلّق بوجودها العسكري في سوريا ودعمها لفصائل المعارضة. ويبدو أنّ هذا التصريح فتح الباب للحديث عن تسريبات بوجود اتصالات مباشرة بين المخابرات التركية والسورية. لكن هذه المعلومات غير صحيحة، وأكثر ما يكون قد حصل هو الاتصال غير المباشر عبر روسيا وإيران وقد لوّحت تركيا سابقاً بذلك على لسان مسؤوليها. في الواقع لا يوجد من الأسباب الموجبة التي تدعو تركيا لإجراء اتصال مباشر مع النظام السوري واستخباراته كونها ليست في موقع حرج جرّاء العمليات العسكرية في الشمال وكذلك

Send this to a friend