هيومن فويس

عندما تنظر إلى صورة الزعيم الروحي للثورة الإيرانية، آية الله روح الله الخميني عند عودته إلى إيران بعد 15 عاما من المنفى، تراه مُحاطا بمجموعة من أقرب حلفائه. يا ترى أين أصبح هؤلاء الآن؟ وعند البحث عن مصائرهم نواجه بمفارقة أن معظم هؤلاء قد توفي أو قتل في السنوات اللاحقة.

هؤلاء كانوا المنتصرين لحظة الثورة الإيرانية عام 1979، بيد أنه وكما يقال عادة إن الثورات تأكل أبناءها سقط العديد منهم بعد وقت قصير في التطورات اللاحقة للثورة واختفى عن مشهد السياسة الدولية ليبقي واحد منهم فقط!. نحاول هنا أن نستعرض مصائر هذه المجموعة من الأشخاص الذين عادوا إلى إيران مع الخميني قبل أربعين عاما.
– مرتضى مطهري: كان لمطهري تأثير كبير على أيديولوجية الجمهورية الإسلامية بوصفه أحد المنظرين للثورة وأحد مؤسسي مجلس شورى الثورة الإسلامية قبيل سقوط نظام الشاه، لكنه أغتيل في الأول من مايو/أيار 1979 في طهران. وأعلنت جماعة إسلامية تدعى “الفرقان” مسؤوليتها عن عملية اغتياله. وتعارض هذه الجماعة الجمهورية الإسلامية معتمدة تفسيرا آخر للإسلام، يصفه البعض بأنه أكثر تطرفا.

2- حسن لاهوتي أشكوري : كان أشكوري حليفا مقربا من آية الله الخميني، بيد أنه بعد الثورة مباشرة بات أقرب إلى الرئيس الإيراني أبو الحسن بني صدر، واختلف مع الخميني (الذي بات القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية). وبعد سنتين من الثورة اقتيد أشكوري إلى السجن وتوفي هناك بعد أيام. وتقول عائلته أنه قد سُمم.

3- أحمد الخميني: نجل آية الله الخميني ويوصف بأنه كان يده اليمنى. توفي في مارس 1995 جراء مرض في القلب. ويعتقد أن عائلة خميني أقرب سياسيا إلى الجناح الإصلاحي في إيران.

4- صادق قطب زاده: وزير خارجية إيران بعد الثورة حتى أغسطس/آب 1980. وقد أعدم في سبتمبر/أيلول 1982، بعد اتهامه بالتآمر لاغتيال آية الله الخميني والإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

5- أبو الحسن بني صدر: أول رئيس في إيران بعد الثورة الإسلامية. هرب من إيران ويعيش حاليا في المنفى في باريس. وقد قام البرلمان الإيراني (المجلس) بسحب الثقة من بني صدر بغيابه في 21 يونيو/حزيران 1981، وتنحيته من منصبه، بتهمة التقارب مع جماعة معارضة للجمهورية الإسلامية.

– صادق طباطبائي: صهر أحمد الخميني. تولى عددا من المناصب الحكومية بعد الثورة من بينها نائب رئيس الوزراء في حكومة مهدي بزركان، بيد أنه أبعد نفسه عن السياسة لاحقا. توفي بسرطان الرئة في ألمانيا التي أقام فيها في سنواته الأخيرة في فبراير/شباط 2015.

7- داريوش فورهر: قد يكون حاضرا في الصورة أيضا إذ يعتقد أنه الشخص الذي يظهر رأسه جزئيا في الخلف. كان معارضا لتشكيل حكومة من رجال الدين وقد اغتيل مع زوجته على أيدي من وصفوا بـ “عناصر مارقة” في وزارة الاستخبارات الإيرانية 1998.

معظم من تحدثنا عنهم رافقوا آية الله الخميني في الطائرة التي أعادته إلى إيران في الأول من فبراير/شباط 1979 وباتوا ضحايا للتطورات السياسية بعد الثورة. اغتيل اثنان وأعدم واحد، وتوفي آخر في “ظروف غامضة” وعاش واحد منهم في المنفى.

والمفارقة هنا، أن معظم هؤلاء تقريبا، بمن فيهم عائلة الخميني نفسه، أبعدوا أنفسهم عن النخبة الحاكمة للبلاد لاحقا.

وتحكم إيران اليوم مجموعة أخرى مختلفة، ولا أحد من هؤلاء قريب إلى آية الله علي خامنئي (القائد الأعلى الحالي للجمهورية الإسلامية) الذي يظهر في الصورة أيضا.

المصدر: بي بي سي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

7 أشخاص عادوا مع "الخميني" من المنفى.. لكنه غدر بهم واحداً واحداً ليتفرد بالسلطة!

هيومن فويس عندما تنظر إلى صورة الزعيم الروحي للثورة الإيرانية، آية الله روح الله الخميني عند عودته إلى إيران بعد 15 عاما من المنفى، تراه مُحاطا بمجموعة من أقرب حلفائه. يا ترى أين أصبح هؤلاء الآن؟ وعند البحث عن مصائرهم نواجه بمفارقة أن معظم هؤلاء قد توفي أو قتل في السنوات اللاحقة. هؤلاء كانوا المنتصرين لحظة الثورة الإيرانية عام 1979، بيد أنه وكما يقال عادة إن الثورات تأكل أبناءها سقط العديد منهم بعد وقت قصير في التطورات اللاحقة للثورة واختفى عن مشهد السياسة الدولية ليبقي واحد منهم فقط!. نحاول هنا أن نستعرض مصائر هذه المجموعة من الأشخاص الذين عادوا إلى

Send this to a friend