هيومن فويس

نتائج القمة الرباعية في اسطنبول صفرية، فمن الواضح ان كل طرف كرر ماكان يقوله لسنوات، ولم يكن هناك اي تقدم أو خرق اونتائج او تصريح جديد، ويبدو ان الاوروبيين غير مقتنعين بالقمة لكنهم لبوا الزيارة لاعتبارات دبلوماسية. ولم تحضر كالعادة مليشيات الاسد، كما ان هيئة التفاوض تركها لافروف في موسكو لجولة سياحية بينما ذهب هو لاسطنبول لايجاد حل لسوريا.

من الواضح ان الروس كانوا اكثر الحضور جاهزية للتنازل، من دعوة هيئة المفاوضات، الى تصريحات لبوتين التي تشير الى موافقة روسيا على جميع المقترحات المقدمة، فالروس يحاولون الآن تدجين هيئة التفاوض وجعلها توافق على الحل الروسي بإبقاء الاسد، مع ان الهيئة المذكورة تعاني من ضغوط امريكية للبقاء في مسار جنيف، والا لكانت قدمت تنازلات لايتصورها عقل، كيف لا وكثير من اعضاءها من مناطق صالحت مليشيات الاسد، وروجوا لهذه المصالحات

الاوروبيون لم يسمعوا اي طرح روسي جديد، مع شعورهم بالجاهزية الروسية للتنازل، لكنهم ارادوا نقل المفاوضات الى جنيف، حيث هناك المجموعة المصغرة “ناقص روسيا زائد امريكا”. فلا يجرؤ الاوروبيون على فعل شيء بدون الاذن الامريكي، اما تركيا، فلديها فرصة في جنيف ايضا للتوصل إلى اتفاق مع امريكا ، حتى بدون الروس.

مليشيات الاسد اصبحت منظومة فاشلة وبدون مساعدة ايران وروسيا، ستنهار في أسابيع أو أشهر. ففي أفغانستان. استمر نظام نجيب شهرين فقط من وقت وقف المساعدات السوفييتية. تدرك روسيا ذلك، وتحتاج ايران الان والتي لو خرجت من سوريا، لاصبح وضع الاسد مهددا مرة اخرى، لذلك تستعجل روسيا التسوية السياسية لتحافظ عليه ليس من خلال العسكرة فحسب (اتفاق ادلب) بل من خلال شرعنته سياسيا (موافقة المعارضة -الممثلة الان بهيئة التفاوض فقط-على الحل الروسي) والاهم من هذا، توفير اموال اعادة الاعمار ، فالوضع الاقتصادي في مناطق الاسد آيل للانفجار بأي لحظة، وروسيا وايران لاتستطيعان حل هذه المسألة ولو قاموا بتقديم ميزانيتهما مجتمعتين للاسد.

المشاهد من بعيد، يستطيع ان يرى روسيا غارقة في المستنقع السوري، وتحاول البحث عن حلول لاتريد امريكا او اوروبا اعطاءها لها.

الجدير بالذكر ان الخطر الاكبر على الثورة الان هو هيئة التفاوض، وتنازلاتها وتفاوضاتها واستخدامها من قبل روسيا لشرعنة الاسد، فلو انها تستقيل لكان ذلك افضل ماتفعله للمفاوضات

مركز نورس للدراسات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل حملت القمة الرباعية أي جديد لسوريا؟

هيومن فويس نتائج القمة الرباعية في اسطنبول صفرية، فمن الواضح ان كل طرف كرر ماكان يقوله لسنوات، ولم يكن هناك اي تقدم أو خرق اونتائج او تصريح جديد، ويبدو ان الاوروبيين غير مقتنعين بالقمة لكنهم لبوا الزيارة لاعتبارات دبلوماسية. ولم تحضر كالعادة مليشيات الاسد، كما ان هيئة التفاوض تركها لافروف في موسكو لجولة سياحية بينما ذهب هو لاسطنبول لايجاد حل لسوريا. من الواضح ان الروس كانوا اكثر الحضور جاهزية للتنازل، من دعوة هيئة المفاوضات، الى تصريحات لبوتين التي تشير الى موافقة روسيا على جميع المقترحات المقدمة، فالروس يحاولون الآن تدجين هيئة التفاوض وجعلها توافق على الحل الروسي بإبقاء الاسد، مع

Send this to a friend