هيومن فويس: خاص

قوات النمر، وهي تشكيل عسكري برز في العديد من المشاهد الحاسمة والدموية في سوريا، قاده العقيد “سهيل الحسن”، والملقب بـ “النمر”.

هذه القوات، وهي فصيل عسكري مستقل تابع لقوات الجيش العربي السور، من صنف ( القوات الخاصة ) تشكل في منتصف العام 2013 بقرار من رئاسة الجمهورية ودعم من روسيا، بهدف دمج مجموعات الشبيحة و المدنيين المسلحين الموالين للنظام.

شكلت قوات النمر من مجموعة صغيرة من العسكريين التابعين لإدارة المخابرات الجوية ومجموعات من المدنيين المرتزقة: ( الشبيحة – عناصر من الدفاع الوطني – عناصر من كتائب البعث – عناصر من اللجان الشعبية).

بداية تشكيل هذه القوة، كانت سرية مكافحة إرهاب ( مؤلفة من 200 عنصر) بقيادة العقيد سهيل الحسن، وفي منتصف العام 2013، كلف العقيد سهيل الحسن بفتح دورات تدريب للبعثيين ومجموعات الشبيحة وغيرهم، وتنظيمهم ضمن قوة عسكرية جديدة، تحت إسم قوات النمر . ( ومن هنا جاءت تسمية العقيد سهيل الحسن بلقب النمر ) .

تضم قوات النمر حالياً مايقارب 11000 مقاتلاً، من بينهم قرابة 1200 عسكري، والبقية هم مدنيين و مرتزقة.

الهيكلية والتشكيل 

تتألف قوات النمر، من مجموعة ألوية وأفواج منتشرة في عدة محافظات سورية، يطلق عليها لقب قوات، وليس لواء أو فوج أو كتيبة , يقودها العميد سهيل الحسن الذي رفع الى رتبة عميد في بداية عام 2017 و عدد من الضباط التابعين له و مجموعة من ضباط العمليات الروس، المسؤولين عن الإشراف و التخطيط لعمليات قوات النمر , و المسؤولين عن إمدادها وتسليحها.

مزايا الإنتساب في قوات النمر

توجد 3 طرق للانتسان ضمن صفوف قوات النمر، أولها “عقد مؤقت” وهو متراوح المدة الزمنية، و”عقد متطوع” يدوم لأكثر من 10 سنوات، و “عقد النقل”، وهو عبارة عن طلب نقل يقدمه العنصر المسلح لقيادته يشرح بموجبه عن رغبته بالانتقال إلى قوات النمر، والأسباب الدافعة لذلك.

أما الضباط فيتم اختيارهم بشكل شخصي من قبل “العميد سهيل الحسن”، أو عبر مقترحات تقدم من قبل المخابرات الجوية، أما فيما يخص الرواتب، فالضباط يتقاضون ضعف رواتبهم المستحقة ضمن قوات النظام، في حين ينال العنصر العادي قرابة 20 ألف ليرة سورية شهرياً، بالإضافة إلى المكافئات الحربية عقب كل معركة.

سادساً : إمتيازات أخرى أفضل من بقية قطعات الجيش العربي السوري، كالطعام و الشراب و المنامة و الطبابة . بسبب إن هذه القوات يشرف عليها مستشارين روس، و تتلقى دعم مباشر من روسيا.

 حل قوات النمر 

هذه القوة التي تعتبر من القوى الضاربة في سوريا، لم تنجح بتخطي الخطوط الحمراء التي ترسمها الاستخبارات التي يقوم على هيكليتها نظام الأسد، مما أدى مؤخراً إلى حل هذه القوات، لعدة أسباب منها: “مخاوف بشار الأسد من الند القريب، بعد أن اعتلى الحسن صادرة المنافسة على الجيش مع بشار الأسد، خاصة بعد العلاقات القوية التي تربط الحسن بالرئيس الروسي “بوتين”.

الخلافات البينية الكبيرة بين سهيل الحسن وشعبة المخابرات العسكرية، وعجز الأخيرة عن الاقتراب من عنصر يخص قوات النمر في سوريا، ومشاكل أخرى بين قوات النمر والحرس الجمهوري.

أما السبب الأهم فهو أن قوات النمر استقطبت عدد كبير من الضباط العلويين المحسوبين على تيار رفعت الأسد , و الأجهزة الأمنية في سوريا رأت فيهم تنظيم سري موالي لرفعت الأسد ( عم بشار الأسد الذي ينافسه على السلطة ) .

كيف تم ذلك؟

في مطلع شهر أيلول- سبتمبر الفائت، أصدرت رئاسة الجمهورية قرار حل قوات النمر ( القرار جاء بالموافقة على اقتراح مكتب الأمن القومي واللجنة الأمنية بحل قوات النمر ) والقرار جاء بحجة أن معظم الأراضي السورية تحررت و لم يعد هناك لزوم لوجود قوة عسكرية مستقلة غير منخرطة في صفوف الجيش العربي السوري.

وتم حل هذه القوات على الشكل التالي.

1- إنهاء عقود 6000 مقاتل من قوات النمر، وتوقيف 120 مقاتل من قوات النمر وتحويلهم إلى التحقيق ( هؤلاء كانوا مطلوبين بحجة سرقات أو عمليات قتل أو اختطاف أو خلافات أخرى مع الأجهزة الأمنية )، وفرز عدد كبير إلى اللواء 103 حرس جمهوري.

بالإضافة إلى نقل 700 مقاتل إلى اللواء 104 حرس جمهوري . وفرز 1200 مقاتل إلى اللواء 105 حرس جمهوري و تشكيلهم فوج جديد / الفوج 404 – ويعرف حالياً بأنه فوج النمر.

كما تم فرز 1500 مقاتل إلى قيادة القوات الخاصة لتعزيز كافة أفواج القوات الخاصة، وكذلك نقل 1300 مقاتل إلى قيادة الفرقة الرابعة لتعزيز ألوية و أفواج الفرقة.

في حين تم توقيف 8 ضباط عن الخدمة وإحالتهم للتحقيق، وتعيين العميد سهيل الحسن بمنصب , رئيس فرع عمليات الجيش العربي السوري ( فرع العمليات هو ضمن تشكيلة وزارة الدفاع ) , بالإضافة إلى منصب قائد الفوج 404 في اللواء 105 حرس جمهوري .

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ضـربة قاضـية يوجههـا الأسـد لقـوات "النمـر"

هيومن فويس: خاص قوات النمر، وهي تشكيل عسكري برز في العديد من المشاهد الحاسمة والدموية في سوريا، قاده العقيد "سهيل الحسن"، والملقب بـ "النمر". هذه القوات، وهي فصيل عسكري مستقل تابع لقوات الجيش العربي السور، من صنف ( القوات الخاصة ) تشكل في منتصف العام 2013 بقرار من رئاسة الجمهورية ودعم من روسيا، بهدف دمج مجموعات الشبيحة و المدنيين المسلحين الموالين للنظام. شكلت قوات النمر من مجموعة صغيرة من العسكريين التابعين لإدارة المخابرات الجوية ومجموعات من المدنيين المرتزقة: ( الشبيحة - عناصر من الدفاع الوطني - عناصر من كتائب البعث - عناصر من اللجان الشعبية). بداية تشكيل هذه القوة، كانت سرية

Send this to a friend