هيومن فويس

تنال محافظة دير الزور اهتماماً سياسياً وعسكرياً عند القوى الفاعلة المتنافسة والمتصارعة فيما بينها، التي تحاول إما السيطرة عليها أو الحفاظ على البقاء فيها لفترة أطول، وفيما تقييم للمشهد لحالي في المنطقة:

1) يتجاذب الواقع في محافظة دير الزور عدد من الفاعلين الدوليين والمحليين وهم، الولايات المتحدة الأمريكية ومعها قوات سوريا الديمقراطية – إيران وروسيا ومعهما النظام السوري – المعارضة السورية المسلحة وهي فاعل خامل – تنظيم داعش وهو فاعل خامل – العشائر.

) تعتبر الحدود المرسومة بين قوات النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية على شطري نهر الفرات بمحافظة دير الزور، حدوداً هشة؛ حيث لا يُمكن للنهر أن يصبح فاصلاً يحقّق الاستقرار إلّا في حال اتفقت الأطراف على آلية معينة لذلك.

3) يسود حديث داخل دير الزور على الطرف الأيسر من نهر الفرات بأن النظام السوري سوف يستعيد السيطرة على كافة المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في المحافظة وذلك بغضون نهاية عام 2019، وقد تم طرح هذا السيناريو بشكل واضح خلال اجتماعات الأمم المتحدة مع ممثلي القوى المحلية ومنظمات العمل المدني. وتشير معلومات من داخل المحافظة أن النظام السوري قام بالتواصل مع قيادات سابقة في المعارضة السورية منهم ما زال متواجداً داخل المنطقة ومنهم خارجها، وذلك بغرض تجهيزهم كمجموعات تابعة له تساهم في اختراق العمق الأمني والمحلي في المحافظة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

) لا تولي قيادة قوات سوريا الديمقراطية المتمثلة بوحدات الحماية الكردية أهمية لمحافظة دير الزور؛ حيث لا تعتبرها عمقاً جغرافياً لها، ولهذا السبب يُمكن ملاحظة ضعف القبضة الأمنية فيها وكذلك العسكرية واختلاف التعاطي حتى في المناهج التعليمية ومثال ذلك عدم تعديل مناهج التعليم في المحافظة على خلاف الإجراءات التي اتخذت في الحسكة والرقة، كما لا يظهر أي نوع من الاهتمام في جانب الخدمات المقدمة للمحافظة في من قبل قوات سوريا الديمقراطية وحتى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على الرغم مما تعيشه المحافظة من حالات نزوح داخلي مستمرة باتجاهها في ظل أوضاع مزرية للنازحين. وأيضاً لا بدّ من لفت الانتباه أن الكوادر لدى قسد من محافظة دير الزور انخفض عددهم بشكل كبير نسبياً.

5) تعتبر العشائر في محافظة دير الزور فاعلاً ذي تأثير محدود قابل للتنامي، وتَجمع بين أبناء عشائر المحافظة رابطة قوية نسبياً مقارنة مع غير محافظات، ويشغل شيوخ العشائر دور الضامن ذي التأثير العالي على أبناء العشيرة الواحدة، لكن لا بدّ من لفت الانتباه أن العشائر في المحافظة منقسمون على بعضهم بين القوى المتنافسة والمتصارعة. وتتأثر العشيرة أيضاً بالوجهاء وبالوضع الاقتصادي والحمية الاجتماعية وبشكل أقل نسبياً بالواقع الديني، وهناك في محافظة دير الزور من يرى أن الطرق الدينية غير مؤثرة.

مركز جسور للدراسات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

دير الزور..أهمية سياسية ومشاريع عسكرية

هيومن فويس تنال محافظة دير الزور اهتماماً سياسياً وعسكرياً عند القوى الفاعلة المتنافسة والمتصارعة فيما بينها، التي تحاول إما السيطرة عليها أو الحفاظ على البقاء فيها لفترة أطول، وفيما تقييم للمشهد لحالي في المنطقة: 1) يتجاذب الواقع في محافظة دير الزور عدد من الفاعلين الدوليين والمحليين وهم، الولايات المتحدة الأمريكية ومعها قوات سوريا الديمقراطية – إيران وروسيا ومعهما النظام السوري – المعارضة السورية المسلحة وهي فاعل خامل – تنظيم داعش وهو فاعل خامل – العشائر. ) تعتبر الحدود المرسومة بين قوات النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية على شطري نهر الفرات بمحافظة دير الزور، حدوداً هشة؛ حيث لا يُمكن للنهر أن

Send this to a friend