هيومن فويس

ُقسّم الاتفاق الذي عُقد بين روسيا والمعارضة السورية في 6 تموز/ يوليو 2018، الجنوب السوري إلى منطقتين:

(منطقة منزوعة السلاح): تُشرف عليها قوات شرطية تابعة لروسيا على يقوم النظام السوري بإدارة مؤسساتها الخدمية بما في ذلك معبر نصيب ويتولّى حرس الحدود لديه مهمة تأمين المخافر مع الأردن، وستخرج قوات النظام العسكرية من كافة المدن والقرى التي سيطرت عليها منذ 15 حزيران/ يونيو، بشكل تدريجي.

بالمقابل ستقوم روسيا بتشكيل فرقة عسكرية تتبع إلى الفيلق الخامس مؤلفة من مقاتلي فصائل المعارضة الراغبين في تسوية أوضاعهم، وبالتوازي تسلّم الفصائل كل آلياتها الثقيلة والمتوسطة ومستودعات السلاح لروسيا، ويتم تأجيل الخدمة الإلزامية لستة أشهر مقبلة فإما يلتحق من بلغوا السن النظامية بالخدمة مع النظام السوري أو ينضموا إلى الفيلق الخامس.

وبالنسبة للراغبين بعدم تسوية أوضاعهم سيكون لديهم خيار الخروج والقبول بالتهجير باتجاه محافظة إدلب وبخصوص عناصر هيئة تحرير الشام المتواجدين في الجنوب السوري فسيتم تهجيرهم باتجاه محافظة إدلب بعد قيام الهيئة المتواجدة في الشمال السوري بتسليم الأسرى الذين ألقت القبض عليهم خلال معركة تحرير مطار أبو الظهور العسكري

تشمل المنطقة منزوعة السلاح مناطق الريف الشرقي لمحافظة درعا التي كانت تخضع لفصائل المعارضة قبل بدء معركة الجنوب، وتمتد المنطقة لتصل إلى مدينة درعا وتنتهي عند أجزاء من الريف الغربي التي تضم بلدات اليادودة وطفس الأشعري، وهناك مقترح إما أن تقوم قوات النظام السوري بتولي مهمة قتال جيش خالد الموالي لتنظيم داعش في حوض اليرموك أو أن تقوم فصائل المعارضة بقتاله بدعم عسكري من القوات الروسية.

ومن المفيد القول، إن تطبيق اتفاق المنطقة منزوعة السلاح سيتم على ثلاث مراحل، بدأت الأولى يوم أمس مع دخول النظام السوري إلى المخافر الحدودية ومعبر نصيب، أما الثانية فيدخل فيها النظام من نصيب إلى منطقة خراب الشحم، والثالثة من خراب الشحم حتى حوض اليرموك. في حين يكون الجدول الزمني لإتمام المراحل الثلاث إلى جانب ملف تسليم سلاح فصائل المعارضة، بشكل تدريجي دون الكشف عن المدة اللازمة لذلك.

(منطقة محاصرة): والتي لم يشملها الاتفاق، لكنها تخضع لنظام وقف إطلاق النار وهو أحد شروط فصائل المعارضة خلال المفاوضات، وتمتد المنطقة من قرية الطيرة شمال طفس وصولاً لما بقي من مناطق في ريف درعا الشمالي الغربي وريف القنيطرة.
وليس مستبعداً أن تتحول هذه القرى والبلدات إلى منطقة عازلة بمطلب من إسرائيل؛ هذا في حال استمرت الفصائل برفض انضمامها للمنطقة منزوعة السلاح.

مركز جسور للدراسات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تقسيم الجنوب لمنطقة منزوعة السلاح وأخرى محاصرة

هيومن فويس ُقسّم الاتفاق الذي عُقد بين روسيا والمعارضة السورية في 6 تموز/ يوليو 2018، الجنوب السوري إلى منطقتين: (منطقة منزوعة السلاح): تُشرف عليها قوات شرطية تابعة لروسيا على يقوم النظام السوري بإدارة مؤسساتها الخدمية بما في ذلك معبر نصيب ويتولّى حرس الحدود لديه مهمة تأمين المخافر مع الأردن، وستخرج قوات النظام العسكرية من كافة المدن والقرى التي سيطرت عليها منذ 15 حزيران/ يونيو، بشكل تدريجي. بالمقابل ستقوم روسيا بتشكيل فرقة عسكرية تتبع إلى الفيلق الخامس مؤلفة من مقاتلي فصائل المعارضة الراغبين في تسوية أوضاعهم، وبالتوازي تسلّم الفصائل كل آلياتها الثقيلة والمتوسطة ومستودعات السلاح لروسيا، ويتم تأجيل الخدمة الإلزامية لستة

Send this to a friend