هيومن فويس

إنّ اتفاق منبج الذي تم توقيعه بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا في 4 حزيران/ يونيو 2018، هو بمثابة إجراء لبناء الثقة بين الطرفين بعد علاقات ثنائية شابها الكثير من التوتر وعدم المصداقية. ومن شأن هذا الاتفاق أن يُمهد الطريق أمام تعاون أكبر في سوريا خصوصاً.

وفي حال نجحت أنقرة وواشنطن في تطبيق خارطة الطريق المرسومة حول منبج، ليس من المستبعد أن يتم اتخاذها نموذجاً يحتذى به لتعميمه على مناطق أخرى غرب الفرات، بمعنى أن تتبلور المساعي لتطبيق نموذج الإدارة المشتركة المؤقتة في مدن وبلدات ريف حلب وحتى إدلب لاحقاً، لحين تمكين الحلفاء المحليين في ملفات الحوكمة الأمنية والقانونية والشرطية والعسكرية، لكن حصول ذلك مشروط غالباً بإتمام إجراءات بناء الثقة بين البلدين.

وإن نطاق هذا التعاون الواسع والمفترض بين الحليفين، يعني أن اتفاق منبج شرق حلب يشمل –على الأرجح– إقرار تركيا بدعمها لمسار الحل السياسي في جنيف مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي أن تصبح جهودها في أستانا ثانوية مقابل جعل الأولوية منصبة لتصويب وإنجاح مسار جنيف. لكن تغيير الأولويات بين المسارين السياسيين حول سوريا لا يعني تخلي واشنطن وأنقرة عن مسار أستانا، إنما محاولة تضمينه بما يخدم المسار الأممي.

ويُمكن الاعتقاد أن الخطوات السابقة ستؤثر بشكل نسبي على خارطة الطريق السياسية التي تحاول روسيا رسمها وفرضها بالتعاون مع إيران وتركيا، حيث من المتوقع أن التصعيد الروسي على منطقة خفض التصعيد الرابعة – محافظة إدلب ومحيطها – هو بمثابة رسالة ضمن حزمة أوسع يتم نقلها عبر الميدان إلى تركيا.

مركز جسور للدراسات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تأثير اتفاق منبج على الشمال والحل السياسي

هيومن فويس إنّ اتفاق منبج الذي تم توقيعه بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا في 4 حزيران/ يونيو 2018، هو بمثابة إجراء لبناء الثقة بين الطرفين بعد علاقات ثنائية شابها الكثير من التوتر وعدم المصداقية. ومن شأن هذا الاتفاق أن يُمهد الطريق أمام تعاون أكبر في سوريا خصوصاً. وفي حال نجحت أنقرة وواشنطن في تطبيق خارطة الطريق المرسومة حول منبج، ليس من المستبعد أن يتم اتخاذها نموذجاً يحتذى به لتعميمه على مناطق أخرى غرب الفرات، بمعنى أن تتبلور المساعي لتطبيق نموذج الإدارة المشتركة المؤقتة في مدن وبلدات ريف حلب وحتى إدلب لاحقاً، لحين تمكين الحلفاء المحليين في ملفات الحوكمة الأمنية والقانونية

Send this to a friend