هيومن فويس

عاد الطيران الحربي في 6 حزيران/ يونيو 2018، للتحليق في أجواء محافظة إدلب ومحيطها (منطقة خفض التصعيد الرابعة) واستئناف القصف العنيف بعد غيابٍ عن الأجواء لأكثر من شهر، وفي حين لم تُعرف هوية الجهة التي نفّذت الغارات باعتبار أن روسيا نفت وقوفها وراء القصف وعدم حديث النظام السوري عن ضلوعه في ذلك، هناك عدّة تفسيرات لعودة التصعيد الجوي الذي قد يتكرر وهي على النحو الآتي:

التفسير الأول:
احتمال وقوف روسيا خلف الهجوم وأنها أرادت أن توجّه عدة رسائل لتركيا مفادها ضرورة تنفيذ التزامها حول حل ملف هيئة تحرير الشام حتى يتم استكمال تطبيق مذكرة خفض التصعيد والانتقال نحو وقف شامل لإطلاق النار، خصوصاً وأن الهيئة بدأت تتحدث عن علاقات جيدة تربطها بتركيا وأنها غير مستعدة لنقاش ملفها الداخلي وحلّ نفسها، وما يعزز هذا الفرض أن وزارة الدفاع الروسية اتهمت هيئة تحرير الشام وجيش الإسلام بالوقوف وراء الهجوم على بلدة زردنا الذي خلف حوالي 45 قتيلاً وعشرات الجرحى، ويبدو أن هذا الاتهام متعمداً، وأن التطرق لجيش الإسلام هو بمثابة رسالة روسية أيضا بعدم رضاها عن أيّة محاولة إعادة استثمار تركيا لهذا الفصيل في منبج أو غيرها بشكل يخل في التفاهمات بين البلدين في الشمال السوري.

التفسير الثاني:
احتمال وقوف إيران خلف الهجوم، وأن الذي نفذ الغارات هو سلاح الجو التابع للنظام السوري وليس الروسي، وهو بمثابة رسالة من إيران إلى روسيا بأنها قادرة على إرباك وخلخلة الاستقرار الذي تسعى الأخيرة لفرضه في الشمال ضمن المسار السياسي لها في سوريا؛ وهو ردّ من قبل إيران على الاتفاق الذي عقدته روسيا مع إسرائيل والهادف لإخراجها من سوريا، وما يدلل على هذا الاحتمال هو تصريح حزب الله عن أن بقاءه في سوريا مرتبط فقط بقرار من النظام السوري وليس غيره، وبالتالي فإن خروجه من القصير كان ضرورة لعدم وقوع صدام مع روسيا وهو بمثابة إعادة تموضع.

المصدر: مركز جسور للدراسات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تفسيران لمجزرة إدلب المروعة

هيومن فويس عاد الطيران الحربي في 6 حزيران/ يونيو 2018، للتحليق في أجواء محافظة إدلب ومحيطها (منطقة خفض التصعيد الرابعة) واستئناف القصف العنيف بعد غيابٍ عن الأجواء لأكثر من شهر، وفي حين لم تُعرف هوية الجهة التي نفّذت الغارات باعتبار أن روسيا نفت وقوفها وراء القصف وعدم حديث النظام السوري عن ضلوعه في ذلك، هناك عدّة تفسيرات لعودة التصعيد الجوي الذي قد يتكرر وهي على النحو الآتي: التفسير الأول: احتمال وقوف روسيا خلف الهجوم وأنها أرادت أن توجّه عدة رسائل لتركيا مفادها ضرورة تنفيذ التزامها حول حل ملف هيئة تحرير الشام حتى يتم استكمال تطبيق مذكرة خفض التصعيد والانتقال نحو

Send this to a friend