هيومن فويس

شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً بين مجلس محافظة ريف دمشق التابع للحكومة المؤقتة و”فيلق الرحمن” بعد وصولهم إلى الشمال السوري، بعد مطالبة “الحكومة” بمبالغ مالية من “فيلق الرحمن” كانت قد أودعتها لديه قبل التهجير من الغوطة الشرقية.

وبدأت حالة التوتر بين الطرفين بعد مطالبة مجلس المحافظة فصيل “فيلق الرحمن” بتسليمه مبلغ 255610 دولارات و 783000 ل.س، كان رئيس مكتبه المالي قد وضعها “أمانة” لدى “القيادة الثورية في ريف دمشق”، والذي بدوره قام بتسليمها لقائد “فيلق الرحمن”، الذي رد على مطلب المجلس بأنه قد تم صرفها.

وحول ما تم التوصل إليه في هذه القضية، أفاد المهندس “مصطفى سقر” رئيس مجلس محافظة ريف دمشق، بأن “فيلق الرحمن” يقول إن الأموال ليست أمانة ليبرر استيلاءه عليها، لكن القضية الآن أصبحت في القضاء”.

وأكد “سقر” أن مهجري الغوطة الشرقية في الشمال السوري الذين يعانون أسوأ الظروف الإنسانية، سيتضررون بسبب ما حصل، وعلى الأقل لن يستفيدوا من المبلغ المذكور.

وفي بيان صادر عن مجلس محافظة ريف دمشق التابع للحكومة السورية المؤقتة أوضح فيه ملابسات الخلاف، قال المجلس إنه بسبب الأوضاع الأمنية الخطيرة التي شهدتها الغوطة الشرقية قبيل التهجير، قام رئيس المكتب المالي في محافظة ريف دمشق في 15 من شهر آذار الماضي، بإيداع المبالغ المالية لصندوق المحافظة والبالغة (255610 دولار – 783000 ل.س) كأمانة لدى القيادة الثورية خوفاً عليها من الضياع أو السرقة، ولاسيما بعد الفوضى الكبيرة التي عمَّت بلدة حمورية، مكان وجود مكتب المحافظة، حيث إن مقر القيادة في كفر بطنا هو أكثر أماناً.

وأوضح البيان أن القسم الأكبر من هذه الأموال يعود لمنظمات داعمة لعمل مجلس المحافظة في الغوطة الشرقية.

وقامت محافظة ريف دمشق في الحكومة المؤقتة بتسلم مبلغ 13 ألف دولار من الأمانة المودعة لدى القيادة الثورية، وتحويله إلى مجلس مدينة دوما، لكن عندما طالبت الحكومة في 22 من شهر آذار الماضي بمبلغ 47500 دولار من القيادة الثورية، ماطلت القيادة وأجابت الحكومة بأنها أودعت المبلغ المؤتمن لدى قيادة فيلق الرحمن، بحسب بيان الحكومة المؤقتة.

وأضاف بيان الحكومة أنها طالبت “النقيب عبد الناصر شمير” قائد فيلق الرحمن عبر المراسلات الرسمية بإعادة مبلغ الأمانة، “ولكن دون جدوى وقوبل طلبنا بحجج غير مقنعة ولا تعنينا، علماً بأن المبلغ انتقل إلى عهدة فيلق الرحمن قبل يومين فقط من بدء قوافل التهجير لأهالي القطاع الأوسط.

وطالب البيان كلاً من ياسر القادري رئيس القيادة الثورية والنقيب عبد الناصر شمير قائد فيلق الرحمن بـ “إعادة الحق لأصحابه، علماً بأنه تتم متابعة الموضوع قضائياً حسب الأصول”.

وكانت مراسلات الأطراف الثلاثة قد تسربت على مواقع التواصل الاجتماعي، وجاء من ضمنها رد القيادة الثورية على طلب مجلس محافظة ريف دمشق، بأنه “بعد تهاوي العديد من بلدات الغوطة الشرقية، وانقسامها إلى عدة قطاعات وسقوط مبنى محافظة ريف دمشق ومبنى القيادة الثورية، نُقل ما تم إخراجه إلى مبنى قيادة الأركان”.

وأوضح رد القيادة الثورية بأنه وضعت الأمانة لدى “شمير”، “بعد مبايعته من قبل رؤساء الأمانات العامة في البلدات قائداً عاما للغوطة الشرقية، لإدارة جميع الملفات بشكل مركزي”.

وتُظهر الصور المسربة للمراسلات، مطالبة مجلس محافظة ريف دمشق لـ “شمير” بتسليمهم المبلغ المطلوب، وذلك كي يتمكن المجلس من متابعة أعماله في الشمال السوري، وذلك بعد تقسيم مناطق التهجير إلى قطاعات.

ليأتي رد “فيلق الرحمن” في 18 من شهر نيسان الماضي، ويوضح مصير الأموال، بأنه “بعد تقسيم الغوطة، وانحصار محافظ ريف دمشق في حرستا، تم تسليم القيادة في القطاع الأوسط المبلغ المذكور، وبعد اجتماع كافة المؤسسات والفعاليات الثورية لتكليف قائد الفيلق قائدا عاما، تم صرف المبلغ على المعركة وتعزيز الصمود، مع العلم أنه لم يوضع أمانة، كما تم صرف المبلغ على غرف العمليات وشراء المواد الغذائية، وصرف الباقي على المجاهدين”.

وكانت فصائل الغوطة الشرقية قد توصلت تباعاً إلى اتفاقات تهجير قسري مع الجانب الروسي، بدأت باتفاق “أحرار الشام” لإخلاء مدينة حرستا في 21 من آذار الماضي، تبعها اتفاق “فيلق الرحمن” لإخلاء مدن وبلدات القطاع الأوسط.

وخرجت آخر قوافل التهجير من الغوطة الشرقية إلى ريف حلب الشمالي بعد توصل “جيش الإسلام” لاتفاق مع روسيا حول إخلاء دوما في الثامن من الشهر الماضي، عقب مجزرة الكيماوي التي نفذها النظام في مدينة دوما والتي أدت إلى مقتل العشرات وإصابة المئات.المصدر: تلفزيون سوريا

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ما مصير الخلاف المالي بين مجلس ريف دمشق وفيلق الرحمن؟

هيومن فويس شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً بين مجلس محافظة ريف دمشق التابع للحكومة المؤقتة و"فيلق الرحمن" بعد وصولهم إلى الشمال السوري، بعد مطالبة "الحكومة" بمبالغ مالية من "فيلق الرحمن" كانت قد أودعتها لديه قبل التهجير من الغوطة الشرقية. وبدأت حالة التوتر بين الطرفين بعد مطالبة مجلس المحافظة فصيل "فيلق الرحمن" بتسليمه مبلغ 255610 دولارات و 783000 ل.س، كان رئيس مكتبه المالي قد وضعها "أمانة" لدى "القيادة الثورية في ريف دمشق"، والذي بدوره قام بتسليمها لقائد "فيلق الرحمن"، الذي رد على مطلب المجلس بأنه قد تم صرفها. وحول ما تم التوصل إليه في هذه القضية، أفاد المهندس "مصطفى سقر" رئيس مجلس

Send this to a friend