هيومن فويس

أظهرت خارطة النفوذ العسكري في سورية لشهر آذار/ مارس 2018 تغيراً طفيفاً في نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى، مقارنة مع النسب التي تم تسجيلها في الشهر الماضي. وشهد هذا الشهر أحداثاً بارزة منها سيطرة النظام السوري على كامل الغوطة الشرقية باستثناء مدينة دوما على حساب فصائل المعارضة، وسيطرة القوات المشاركة في عملية غصن الزيتون على مدينة عفرين وكامل نواحيها.

ووفقاً للخارطة التي يصدرها مركز جسور للدراسات بشكل شهري فإنّ نسب السيطرة باتت كما يلي:

حافظ النظام السوري على نسبة سيطرته التي سجلها الشهر الفائت؛ والتي تبلغ (54.63%)، ويأتي ذلك رغم تحقيقه تقدماً شرق دمشق، حيث أنه خسر مساحات أخرى على حساب تنظيم داعش جنوب شرق البلاد.

حقق تنظيم داعش ارتفاعاً طفيفاً بنسبة السيطرة؛ فبلغت نسبة سيطرته (7.79%) مقارنة مع نسبة نفوذه في الشهر الماضي، والتي بلغت (7.73%).

تقلّصت مساحة قوات سورية الديمقراطية، وباتت نسبة سيطرتها (24.93%) مقارنة مع تلك التي سجلتها الشهر الفائت وهي (25.53%)، ويأتي ذلك نتيجة خسارتها الاستراتيجية لمنطقة عفرين شمال حلب.

حققت فصائل المعارضة المسلحة ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة سيطرتها، حيث بلغت (12.64%) مقارنة مع النسبة التي سجلتها الشهر الفائت وهي (11.8%)، وتأتي هذه الزيادة نتيجة لسيطرتها على مساحات واسعة في منطقة عفرين وتقدر بـ (0.89%).

الشمال السوري – سهل الغاب

لا يوجد أي تغيير في مساحة السيطرة بين النظام السوري والمعارضة في الشمال السوري، خلال شهر آذار/ مارس 2018، لكن حصلت في منطقة سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي تحركات عسكرية لافتة.

في 1 آذار/ مارس أعلم الجنرال الروسي المسؤول عن قطاع ريف حماة الغربي، الفصائل العسكرية والفعاليات المدنية في منطقة قلعة المضيق وريفها، بنية روسيا نشر نقاط مراقبة روسية في المنطقة، مخيرة إياهم أن يكون ذلك سلمياً أو بالحرب، وفي 12 آذار/ مارس قال رئيس المجلس المحلي في مدينة قلعة المضيق إن روسيا تراجعت عن تهديداتها.

وفي 13 آذار/ مارس قام وفد عسكري تركي باستطلاع نقاط في منطقة سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي من أجل وضع نقاط مراقبة، حيث تمت زيارة بلدتي تل القرقور ومبنى التنمية الزراعية، لكن لم يحصل أي جديد في هذا الشأن.

وفي 14 آذار/ مارس أعلنت فصائل المعارضة السورية إطلاق معركة “الغضب للغوطة”، واستطاعت السيطرة على بلدة كرناز الاستراتيجية، لكنها لم تحافظ عليها واستعادها النظام السوري لأسباب تتعلق بسوء التخطيط العسكري بالدرجة الأولى.

 

الشمال السوري – منطقة عفرين

أعلنت القوات المشاركة في عملية غصن الزيتون في 18 آذار/مارس 2018 سيطرتها على مدينة عفرين ونواحيها شمال غرب حلب بشكل شبه كامل، وذلك بعد أقل من شهرين على انطلاق العملية.

وفيما لم تعلن تركيا عن انتهاء عملية غصن الزيتون وربطت ذلك ببسط السيطرة على مدينة تل رفعت ومحيطها، حيث ما تزال تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية وميليشيا القوات الشعبية التابعة للنظام السوري، وحاول الجيش التركي إجراء مفاوضات مع نظيره الروسي المتواجد في المنطقة، لكن لم يتم تحقيق أيّة نتائج في هذا الصدد.

وبالسيطرة على منطقة عفرين تكون تركيا قد وسّعت من مساحة نفوذها المباشر في سوريا إلى حوالي 5 آلاف كم مربع، وتمكّنت من تحقيق أهدافها التي تحدثت عنها مسبقاً، ويدفعها ذلك لتوجيه الثقل نحو منطقة منبج شمال شرق حلب.

 

الغوطة الشرقية

استطاعت قوات النظام السوري والميليشيات المتحالفة معها السيطرة على القطاع الأوسط ومدينة حرستا في الغوطة الشرقية، وذلك عقب اتفاق وقعته روسيا مع حركة أحرار الشام في 20 آذار/ مارس 2018، واتفاق مماثل مع فيلق الرحمن في 23 من الشهر نفسه.

وبالتالي بسط النظام السوري سيطرته شبه الكاملة على الغوطة الشرقية باستثناء مدينة دوما وبعض المزارع في محيطها، وتحاول روسيا جعل مصيرها مشابهاً لما حصل في القطاع الأوسط وحرستا، وقالت بأنها ستحقق ذلك سواءً عبر الحلول الدبلوماسية أو العسكرية، وفي هذا الصدد يفاوض وفد عسكري روسي لجنة مدنية–عسكرية من مدينة دوما، ولم يستطع الطرفان تحقيق تقدم ملحوظ خلال الجولات التي عقدت في شهر آذار.

 

رابط المصدر تجده مركز جسور للدراسات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

سوريا الحالية..وفق النفوذ العسكري

هيومن فويس أظهرت خارطة النفوذ العسكري في سورية لشهر آذار/ مارس 2018 تغيراً طفيفاً في نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى، مقارنة مع النسب التي تم تسجيلها في الشهر الماضي. وشهد هذا الشهر أحداثاً بارزة منها سيطرة النظام السوري على كامل الغوطة الشرقية باستثناء مدينة دوما على حساب فصائل المعارضة، وسيطرة القوات المشاركة في عملية غصن الزيتون على مدينة عفرين وكامل نواحيها. ووفقاً للخارطة التي يصدرها مركز جسور للدراسات بشكل شهري فإنّ نسب السيطرة باتت كما يلي: حافظ النظام السوري على نسبة سيطرته التي سجلها الشهر الفائت؛ والتي تبلغ (54.63%)، ويأتي ذلك رغم تحقيقه تقدماً شرق دمشق، حيث أنه خسر

Send this to a friend